التبريس.
في البدء كانت كلمة ونضال والآن فساد واحتيال ، ذلكم هو مسار العمل الجمعوي بين اليوم والأمس، إلا من رحم ربك ،وما أصبحت تتداوله بعض المواقع الإلكترونية خلال هذه الأيام وهي تتابع أطوار قضية احتيال وسطو على مبالغ مالية تحت مبرر (محاربة التطرف ) بهولندا، وأصبحت هذه القضية تمس في الصميم رسالة العمل الجمعوي وكيف تحول على يد البعض من عمل تطوعي نبيل لا يستهدف سوى خلق ركائز دولة المواطنة الحقة واشاعة ثقافةحقوق الإنسان ، وتحصين الحقوق المكتسبة،وهو عمل في الأصل كان تطوعيا لا يبتغي من ورائه الفاعل الحقيقي النقي لا ناقة ولا جمل، وغالبا ما كانت مساهمات المنخطرين هي مصدر تغطية انشطة الجمعيات الجادة باستثناء دعم ضعيف لا يكاد لا يرقي الى تغطية مصاريف جزء من نشاط بسيط جدا، وتحول هذا القطاع علي يد اشخاص الى مجال للإغتناء الفاحش مستغلين اجواء ما يسمى بالدعم الدولي خلال بعض مراحل الكوارث كالزلزال أو ظروف ما يسمى ( خلق مشاريع التنمية المغشوشة )، والتي تحولت الى صنبور لضخ ميزانيات ضخمةفي حساب بعض الأشخاص الدخلاء على العمل الجمعوي، وتحولوا في رمشةعين الى وسطاء أغنياء يختفون تحت مظلة العمل الجمعوي الذي تمرغت سمعته بفعل النصب والتحايل لغرض الحصول على الغنائم والتملق للجهات المانحة ، حتى تحول الفعل الجمعوي محط شبهة على يد هؤلاء ويتضرر بفعل الممارسات الإنحرافية التي لم تكن معهودة في السابق، واصبحت الرسالة النبيلة التي كانت ينهض بها تتعرض لتهجم غير مسبوق وصورته تتضاءل امام حجم القضم المستمر على يد محترفي التحايل باسم العمل الجمعوي.
المصدر: محمد بلمزيان: فايسبوك































