التبريس.
قل الدكتور محمد الأعرج أن الموضوع يشغل بال الفاعل الحقوقي الباحث الجامعي كذلك يشغل بال الاعلاميين بصفة عامة، وعندما نتحدث في ندوة تجويد النصوص التنظيمية المتعلقة بالجهوية والجماعات الترابية لاستكمال الصرح الديمقراطي، لا بد وأن أنكون في مداخلتي أمام مجموعة من المفارقات الأساسية، للوصول إلى الاشكاليات والاجابة عليها، لنصل إلى مجموعة من الخلاصات، وأظن أن هناك ثلاث منطلقات رئيسية، لمعالجة موضوع تجويد النصوص التنظيمية المتعلقة بالجهوية والجماعات الترابية لاستكمال الصرح الديمقراطي، أول منطلق وهو عبارة عن تساؤل جوهري، بأية مقاربة يجب أن يعالج تجويد النصوص القانونية لاستكمال الصرح الديمقراطي، هل فقط بمقاربة سياسية، أم لا بد وأن تكون هناك مقاربة دستورية، وعطف الأعرج في مداخلته للتساؤل عن سلامة تنزيل المواد الدستورية، من خلال المقاربات المتعددة الثلاث، ووجود دستور صادق عليه الشعب المغربي، والذي جاء حسبه بمجموعة من المكتسبات المتعلقة بالجماعات الترابية بالمغرب، ومتعلقة بالجهوية، أمام مجموعة من المسودات المتعلقة بالجماعات الترابية، وهل نلمس وجود تنزيل سليم لمجموعة من المقتضيات يوضح الأعرج، سواء الأحكام الواردة في الباب الأول من الدستور، أو كذلك الباب التاسع المتعلق بالجهات والجماعات الترابية، إذن فلا بد من ملامسة هذه الفصول المتعلقة بالجهوية والجماعات الترابية، وكيف تم تنزيلها، وهل هناك تنزيل سليم أم هناك خلل في تنزيل هذه المقتضيات والتي نعتبرها جميعا في دستور 2011، كانت مكتسبات بالنسبة للجماعات الترابية، كما لا بد للإشارة إلى وجود محور أساسي في هذه الندوة، هو وجود قانون تنظيمي متعلق بهذه الجهوية، والسؤال الذي يطرح أية جهوية نريد؟ وهناك العديد من المقتضيات الدستورية التي تتعلق بالجهوية، تتحدث عن الجهوية المتقدمة، لا بد أن نستعرض أحكام الباب الأول الذي يقول أن تنظيم النظام الاداري في المغرب هو نظام لا مركزي، يقوم على الجهوية المتقدمة، ولكن لا بد من استعراض الباب التاسع المتعلق بالجهوية والجماعات الترابية حيث أدرج الجهات كجماعات ترابية، وبالتالي فهل نحن أمام جهوية إدارية، وهذا ما أراده دستور 2011، وما تم تنزيله في المسودة المتعلقة بالجهات، وبالتالي فالجهوية جماعة ترابية، تندرج ضمن الجهوية الادارية أم نريد جهوية متقدمة التي نسميها في إطار قواعد القانون الاداري، أو الدستوري بالجهوية السياسية أم نكتفي فقط بالجهوية الوظيفية.
وختم الدكتور الاعرج كلامه بطرحه تساؤلا عن نوعية الجهوية التي يرومها المغرب؟ جهوية سياسية ام جهوية ادارية وظيفية .
المصدر: خ/ز.التبريس.































