التبريس.
علمت الجريدة الالكترونية التبريس من مصادر عليمة، أن فضيحة عقارية باتت وشيكة بمشاريع العمران الجارية بإقليم الحسيمة، وفي خطوة استباقية انعقد بمقر ولاية جهة الحسيمة اجتماعا رفيع المستوى أشرف عليه الوالي جلول صمصم ضم وفدا رفيع المستوى من ممثلين مركزيين عن وزارة السكنى وسياسة المدينة ومسؤولين بشركة العمران جهويا للحيلولة دون انفجار الملف العقاري لهذه الشركة التي تملك عدة مشاريع عقارية بإقليم الحسيمة.
مصادر الجريدة الالكترونية التبريس أكدت أن الغموض لازال يكتنف العديد من المشاريع العقارية المنجزة بكل من مدينتي الحسيمة، وتارجيست، وكذلك وجود ما أسمته المصادر ذاتها من اختلالات جمة شابت العمليات المنجزة كشفت عن تلاعبات في مشاريع السكن وعدم الالتزام بكنانيش التحملات المتمخضة عنها.
العديد من المتضررين من هذه المشاريع أكدوا التزامهم برفع تظلمهم للجهات المسؤولة، للكشف عن ما أسموه بالفضائح التي باتت رائحتها تنتشر وتنذر بانفجار في الملف شبيه بما حدث في تجزئة بادس الذي خلف العشرات من المتورطين لازالوا متابعين أمام استئنافية فاس، وأضافوا أن المشاريع التي أنجزتها شركة العمران لم تعرف بعد وضوحا في كيفية تدبيرها، ولا حتى الأموال التي تم رصدها لإقامة عدة مشاريع اجتماعية تدخل في إعادة هيكلة بعض الأحياء، وإعادة إيواء ساكنة الحيين الصفيحيين كلابونيطا والتوريزمو بالحسيمة، وتجزئة الأمل بترجيست، وكذلك تجزئة سيدي عابد بالحسيمة، التي لم يصفى بعد وعاؤها العقاري، الذي لازالت جزء من ملكيته تعود للخواص وهو ما يجعل العمليات العقارية المنجزة في الميدان مجزأة وتفتقد للتناسق العمراني، إضافة إلى الصعوبات المرتبطة بالربط بقنوات الواد الحار، حيث لازالت مسؤولية ذلك مطروحة بل وتائهة بين بلدية الحسيمة وشركة العمران.
متضررون من تجزئة الأمل بترجيست، الذين سبقوا وأن خرجوا في احتجاجات عدة بترجيست للتعبير عن سخطهم من مشاريع العمران المنجزة، اعتبروا أن هذه الشركة العقارية الشبه عمومية أصبحت بدورها لا تبحث سوى عن الربح المادي كغيرها من الشركات التجارية، موضحين أن اتفاقية يوليوز 2008، تم ضربها عرض الحائط ولم ينفذ منها شيء، وأن العمران باعتبارها حاملة للمشروع قامت بتسويق تجزئة الأمل في قفز واضح على المستفيدين الحقيقيين، حيث استفاد بالمقابل خارج الضوابط القانونية وضدا على الميثاق الجماعي أعضاء من المجلس البلدي وعائلاتهم في مواقع استراتيجية، وتم بذلك تفويت مبالغ مالية مهمة كانت ستدر على خزينة البلدية لو أن هذه القطع بيعت في المزاد العلني.
مصادرنا أكدت أن اللجنة الثلاثية التي كان قد عهد لها تتبع المشروع والاجتماع كل ثلاثة أشهر لم تقم بمهامها في التتبع
وتدقيق المصاريف والمداخيل المرتبطة بمشروع تجزئة الأمل وباقي المشاريع، ويتساءل المجتمع المدني بترجيست المتشكل أساسا من لجنة متابعة الشأن المحلي، وجمعية تجزئة الأمل عن هوية الجهة التي قامت بتحديد أثمنة البقع والطريقة التي استفاد بها العديد من المحظوظين بالمدينة، وكذلك عن الجهة التي وافقت بدون سند قانوني على رفع ثمن بيع البقع الأرضية من 2200 درهم إلى 3200 درهم للمتر الواحد، علما يؤكد مصدر ل”ألتبريس” أن المجلس البلدي لترجيست هو صاحب القرار في المشروع ولم يبث نهائيا في هذه النقطة، بل أكثر من ذلك يضيف المصدر أن رئيس الجماعة الحضرية لترجيست رخص لأعضائه المستفيدين برخص أحادية وضدا على القانون وكناش التحملات الخاص بالتجزئة، ومنح للمخالفين شواهد المطابقة وصلاحية السكنى.
وتجدر الاشارة إلى أن جمعية تجزئة الأمل بترجيست سلمت ملفا مفصلا للهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب أثناء زيارتها للحسيمة، تطالب من خلاله وزيري العدل والداخلية ووالي جهة الحسيمة بفتح تحقيق عاجل في الموضوع، خاصة أن لجنة من المفتشية العامة لوزارة الداخلية، كانت قد حلت بالبلدية أثناء الاحتجاجات التي عرفتها المدينة مؤخرا ووقفت على مجموعة من الخروقات، ولا يعرف السكان ومعهم لجنة متابعة الشأن المحلي مصير الأبحاث والتحقيقات التي أنجزتها هذه اللجنة، وهل أقبرت منذ بدايتها أم أن تعليمات فوقية حالت دون أن يأخذ هذا الملف الشائك لمجراه القانوني، حيث لازالت اللجنة الموفدة مطالبة بكشف الحقيقة للسكان حتى لا تتكرر عمليات الفساد بالإقليم على حد تعبير مصدر.
الحسيمة بدورها كانت قد عرفت عمليات عقارية تجارية عدة بكل من تجزئة بادس، التي حققت فيها شركة العمران أرباحا خيالية، لا يوضحها سوى شرائها بترهيب مالكي الأراضي بمسطرة نزع الملكية لهكتارات بأثمنة لم تتجاوز في أقصى حد 200 درهم، وقامت ببيعها بعد تهييئها للخواص بأثمنة تجاوزت آلاف الدراهم، وكذلك إعادة إيواء ساكنة التوريزمو حيث لازالت هذه العملية تعرف تعثرات بسبب عدم إيواء كل القاطنين الذين لازال بعضهم يحتج وينام في العراء بعد تعرضهم للإقصاء من اللوائح المخصصة للغرض، في حين استفاد العديد من المحظوظين بسكن لائق بدون سند قانوني سوى لكونهم من المقربين من أصحاب الحال والقرار.
المصدر: خالد الزيتوني: التبريس.


































