التبريس.
اليوم الأول/ الافتتاح
19 نونبر
تحت شعار “تفسوين عشر سنوات من الفرجات المسرحية”، انطلقت فعاليات اليوم الأول من الدورة السادسة لمهرجان النكور المتوسطي للمسرح بمدينة الحسيمة بتكريم مجموعة من الأسماء الفنية المعروفة والمرموقة دوليا ووطنيا ومحليا، وشملت كلا من الناقد والمسرحي العراقي الكردي فاضل الجاف والممثلة المغربية المقتدرة فاطمة خير والفنان الموسيقي الريفي الكبير ميمون الرحموني المعروف بميمون إثران. وقد عبر جميع المكرمين عن سعادتهم الغامرة بهذه المبادرة القيمة وأشادوا بالتنظيم الجيد والمستوى الرفيع اللذين يحظى بهما المهرجان وتعرف بهما النهضة الثقافية المتميزة عموما بالمدينة.
وقد حضر هذا النشاط الافتتاحي، إلى جانب العديد من الشخصيات والفعاليات المحلية والجمهور الغفيرة والوفود المشاركة، مجموعة من الفنانين والإعلاميين المحبوبين عند الجماهير المغربية كحسن الفذ الذي ساهم في تنشيط النشاط ودعم القيمين عليه، وجواد العمراني والمذيع مصطفى البوزياني. والحكواتي باريز وعبد اللطيف الخامولي..
وبعد هذه الفقرة التكريمية والفنية التي أقيمت بقاعة العروض بالمركب الثقافي مولاي الحسن بالمدينة، انتقلت كل الفعاليات مع عدد كبير من الحضور إلى مدينة إمزرون حيث أقيمت مباراة في كرة القدم المصغرة بالمركب الرياضي جمعت بين فريق الفنانين والإعلامين وفريق قدماء شباب الحسيمة، واستمتع الجمهور الغفير الذي حضر هذه المقابلة بعروض فنية وفرجوية مميزة، وظل يشجع الفريقين بحرارة اعتزازا بهذه البادرة الطيبة بمدينتهم.
وقد عرف هذا الحفل الافتتاحي مواكبة إعلامية كبيرة وقوية، حيث حضرت جل القنوات التلفزية الوطنية والإذاعات المحلية والجهوية والوطنية والعديد من المواقع الإلكترونية والصحف الوطنية، والتي قدم بعضها تغطيات إخبارية في اليوم نفسه.
اليوم الثاني
الأربعاء 19 نوفمبر 2009
شهد اليوم الثاني من يوميات مهرجان النكور المتوسطي للمسرح بالحسيمة، صبيحة الأربعاء 19 نونبر، تنظيم مائدة مستديرة بقاعة الاجتماعات بمقر البلدية في موضوع “عشر سنوات من الفعل الثقافي والفني بالإقليم: تجارب وتحديات”، استمع فيها الحاضرون إلى مجموعة من المداخلات التي عبر فيها فاعلون ومتدخلون جمعويون عن واقع ممارستهم الثقافية والفنية بالإقليم بإنجازاتها وعوائقها وانتظارتها، وقدموا فيها مقترحات وتوصيات من أجل الرقي بالثقافة والفن المحليين والسير بهما قدما. واختتمت الجلسة بتوقيع بعض الإصدارات الجديدة للناقد والمؤلف المسرحي المعروف الصغير المسكيني.
وضمن برنامج الدورة، ومن أجل نقل الإشعاع إلى المناطق القروية، شهدت جماعة أيت حذيفة لقاء مفتوحا مع الفنان المكرم ميمون الرّحموني تناقش فيه الجميع راهن الأغنية الأمازيغية العصرية بالريف وواقعها ومستنبقلها .
وفيما يخص عروض الشارع، استمتعت ساكنة الحسيمة بالساحة الكبرى بعروض فرجوية ولوحات فنية مختلفة، بعضها أبدعها الفنان الحكواتي الشهير محمد باريز القادم من مراكش ليتحف الجمهور بأدائه المميز، وبعضها قدمته فرقة “إمذيازن” المحلية التي أدت رقصات جميلة تفاعل معها الجمهور الحاضر بعفوية وتلقائية صادقتين.
وفي المساء، شهدت قاعة العروض بدار الثقافة تقديم العرض المسرحي الشهير “أشْ دَّانِي” لفرقة “أرلكان” المراكشية، والتي جلبت جمهورا غفيرا ملأ كل جوانب القاعة وصفق بحرارة للفنانين وللعمل ككل.
كما انطلقت في اليوم نفسه أشغال ورشة تكوينية أطرها الفنان خالد جنبي، واستفاد منها مجموعة من شباب المنطقة، وستمتد طيلة ايام المهرجان الاربعة المتبقبة.
ففي هذا اليوم الثاني من المهرجان، مست الأنشطة المبرمجة كل الجوانب الفنية والأدبية والثقافية لفن المسرح، وكل الشرائح الاجتماعية في كل الأماكن والمناطق بالمدينة ونواحيها.
اليوم الثالث
الخميس 20 نونبر
تواصلت فعاليات الدورة السادسة لمهرجان النكور المتوسطي للمسرح بالحسيمة في يومها الثالث، مساء الخميس 20 نونبر، في قاعة العروض لدار الثقافة بعرض مسرحية “الدب” لفرقة زرباني بارسا القادمة من إقليم كردستان العراق، وبعده بعرض مسرحية “أزوزن” باللغة الأمازيغية لفرقة فرسان الركح الآتية من منطقة القبائل بالجزائر. وقد استمتع الجمهور الغفير الذي حضر للعملين بمشاهدة لوحات وفقرات مميزة فنيا وجماليا تنم عن مدى الرقي الإبداعي في كلا العملين.
وفي الأمسية نفسها وضمن الأنشطة الخاصة بعروض الشارع، قدمت فرقة دراماميديا من مدينة أكادير مسرحية أمازيغية بعنوان “أليلي” بساحة حديقة 3 مارس، وقد تفاعل الجمهور الكبير الذي تابعها مع موضوعها وممثليها ولوحاتها لما تميزت به من حسن المعالجة والتوفيق في اختيار الأدوات الفنية في التعبير واللعب. كما عرفت ساحة محمد السادس وسط المدينة استمرار فقرات الفرجة الشعبية مع الألعاب البهلوانية والرقصات الشعبية المحلية وحلقة الحكواتي.
وفيما يخص جانب تنشيط جماعات الإقليم من برنامج الدورة، قدمت فرقة أمازيغ صنهاجة الريف للمسرح عملها “أحنوش ن باشيخ” باللغة الأمازيغية بساحة ثانوية الرازي بمدينة تارجيست، والتي تفاعل وتواصل المتفرجون معها بحرارة وقوة.
وقد خلفت جميع العروض المسرحية والفنية المقدمة في هذا اليوم النشيط من برنامج الدورة انطباعا قويا لدى كل ساكنة المدينة ومحيطها بمدى قدرة الثقافة الأمازيغية المحلية في التواصل مع الثقافات الأخرى وإمكانياتها الكبيرة في الانفتاح على كل أشكال الفنون الأدائية وفضاءاتها.
اليوم الرابع
21 نونبر
انطلقت أشغال اليوم الرابع من المهرجان صبيحة اليوم، الأربعاء 21 نونبر، بتقديم عروض فنية وترفيهية وثقافية لفائدة الأطفال المتمدرسين بقاعة العروض بدار الثقافة، وشملت العابا بهلوانية ومسابقات فنية وعروضا مسرحية قصيرة، أداها جميعا فنانون محليون وحضرها جمهور غفير من الصغار والأطفال.
أما في المساء، فقط انطلقت الأشغال بالجماعة القروية ببني بونصار حيث قدمت فرقة أمازيغ صنهاجة الريف للمسرح مرة أخرى علمها “أحنوش ن باشيخ” في الهواء الطلق للجمهور العام. بينما عرفت جماعة بني احذيفة عروضا فنية مع فن الحكي والرقصات المحلية يساحاتها العمومية.
وقدمت الفرقة فيزاج المشهورة عملها الناجح والمميز “الرابوز” الذي أتحف الجمهور العريض الذي تابعه بساحة 3مارس بمركز المدينة بكل جوانبه الأدائية والجمالية والفنية. تلتها مباشرة عروض الحكواتي والإيمدياز التس استمرت إلى فترة متقدمة ليلا.
وبعد عروض الشارع، عرضت فرقة مارتشيكا من الناضور مسرحيتها الرائعة “ارماس” بقاعة العروض بدار الثقافة، والتي شدت إليها الجمهور بلغتها الأمازيغية ودقة موضوعها المحلي وحسن اداء ممثليها.
واستمرت الأنشطة في هذا اليوم ليلا بعرض مصور لمسرحية ألف ليلة وليلة للمخرج العراقي الكبير فاضل الجاف، وبحفل توقيع للإصدار الجديد للناقدة نوال بنبراهيم حول الافتراض الجمالي في المسرح.
وبهذا تكون الأنشطة الخاصة بهذا اليوم قذ غطت مجالات متعددة من فنون المسرح والأداء، وامتدت إشعاعا إلى المجال القروي بالإقليم.
اليوم الخامس
22 نونبر / الاختتام
افتتحت أنشطة اليوم الأخير، السبت 22 نونبر صباحا، بحفل توقيع للإصدار الجديد للناقدة نوال بنبراهيم حول الافتراض الجمالي في المسرح. وبتقديم عرض فرجوي، بعد الزوال بساحة دار الثقافة، مما تم الاشتغال عليه في الورشة التكوينية.
وفي المساء شهدت قاعة العروض بدار الثقافة عرض مسرحية “شن طن” لفرقة ماروك كوميدي القادمة من هولنده التي تجمع بين ممثلين مغاربة مقيمين بالمهجر وممثلين هولنديين.
وفي القاعة نفسها، نظم الحفل الاختتامي ليلا بتكريم الفرق والفعاليات المشاركة، وبتقديم فقرات ترفيهية وغنائية محلية أبهجت الحضور من شخصيات وفعاليات المنطقة والوفود المشاركة وعموم الساكنة.
تقرير الندوة المستديرة: “عشر سنوات من الفعل الثقافي والفني: تجارب وتحديات”
في إطار فعاليات الدورة السادسة لمهرجان النكور بالحسيمة، انعقدت بقاعة الاجتماعات بمقر البلدية صباح يوم الأربعاء 19 نونبر الجاري مائدة مستديرة تحت عنوان: “عشر سنوات من الفعل الثقافي والفني بالمنطقة: تجارب وتحديات”، عرفت مشاركة مجموعة من الفعاليات الثقافية والفنية الممثلة لجمعيات نشيطة بالإقليم على جانب بعض المهتمين والفاعلين الثقافيين. وقارب المتتدخلون فيها الموضوع من جوانبه المختلفة التي ابانت عن واقع الممارسة الثقافية والفنية لكل جمعية ومنجزاتها وطموحاتها، وأبرزت أهم المعيقات والصعوبات التي تواجها الممارسة في شكلها العام، والتي تعود بعض أسبابها لعوامل ذاتية وأخرى لعوامل خارجية متعلقة بطريقة التدبير العام والبنيات التحتية والإمكانيات المادية.
وبعد بسط الحديث في كل أوجه موضوع النقاش والتداول فيه، أجمع المتدخلون على محاور محددة قدموها في شكل اقتراحات وتوصيات، وهي:
ـ ضرورة خلق تدبير استراتيجي هادف وواع للشأن الثقافي بالمنطقة والإقليم من لدن المؤسسات الرسمية والمنتخبة،
ـ توفير البنيات التحتية الملائمة على استقبال الأنشطة الثقافية بالمنطقة والقادرة على تنشيط الفعل الفني وتشجيعه،
ـ وضع معايير موضوعية وشفافة لكل أشكال الدعومات المقدمة من المؤسسات المحلية للفعاليات الثقافية والفنية بالمنطقة،
ـ خلق برامج مكثفة ومنسجمة من أجل تشجيع المبادرات الثقافية بالمنطقة على اختلاف مشاربها وأنواعها،
ـ البحث عن خلق رؤية استراتيجية واضحة للشأن الثقافي بالمنطقة بمشاركة جميع الجمعيات الفاعلة والنشيطة بالمنطقة،
ـ تخصيص يوم دراسي في موضوع الوضع الثقافي بالمنطقة يساهم فيها كل الفاعلون والمتدخلون في المجال.
المصدر: تقرير إخباري








































