التبريس.
فتح مهرجان الحسيمة المسرحي من جديد ذراعيه لاحتضان محبي أب الفنون بعدما افتتحت فعاليات دورته السادسة مساء اليوم الخميس 11 دجنبر تحت شعار “عشرية ثانية من العمل الفني والثقافي نحو تثمين الثروة البشرية واللامادية المحلية”، وذلك بقاعة العروض التابعة لدار الثقافة الأمير مولاي الحسن بالحسيمة.
و أعطيت انطلاقة الدورة السادسة التي تسهر على تنظيمها جمعية الفضاء الأورومتوسطي لفنون الفرجة و جمعية الريف للمسرح الأمازيغي بشراكة و تعاون مع عدد من المؤسسات العمومية و الخاصة، بفقرة للتراث المحلي بأداء فرقة صنهاجة للموسيقى والفلكلور من ترجيست، ليتم بعد ذلك إلقاء كلمة المهرجان و عدد من الكلمات الافتتاحية التي تلاها كل من السادة كمال بنليمون مندوب وزارة الثقافة بالحسيمة، كريم الغازي نائب رئيس بلدية الحسيمة و نور الدين البلوقي ممثلا عن المجلس الجهوي، لتقوم بعد ذلك فرقة الإبداع للتواصل والفنون بتقديم عدد من اللواحات الاستعراضية التي نالت إعجاب الجمهور الغفير الذي غصت به جنبات القاعة.
و قد تم خلال هذه الدورة تكريم الفنان الكبير “إدريس بنبركان” المعروف في الوسط الفني بـ”بابا دريس” و هو فنان أمازيغي أصيل عرف بولعه الموسيقي و الغنائي طيلة عقود من الزمن، عرف عنه دفاعه عن ممارسة الموسيقى بأسلوب فني أصيل حيث يعتبر مدرسة فنية قائمة بذاتها بعدما كان من السباقين لتأسيس فرقة موسيقية بالمنطقة إضافة إلى تكوينه لعدد من المواهب الفنية التي سطعت و لازالت تتألق إلى حدود الساعة قبل أن يسقط طريح الفراش بعد مرض ألم به مؤخرا، و قد قام الفنان “ميمون باكو” بالإدلاء بشهادة في حقه حيث يعتبر من رفقاء دربه و أحد زملائه في فرقة “التجربة البربرية”.
كما تم تكريم الإعلامية المتألقة أمينة شوعة التي تنشط في إنتاج و تقديم عدد من برامج الإذاعة الوطنية باللغة الريفية أهمها برنامج “مامش تادجيد أوني يزوان أمان” الذي يهتم بالجالية المغربية المقيمة بالخارج حيث يسلط الضوء على مجموعة من القضايا الإجتماعية و الإقتصادية و كذا السياسية، و التي نوهت بمسارها المهني الفاعلة الجمعوية عزيزة العماري في كلمة ألقتها أمام الحضور و هي التي أبت إلا أن تحضر هذا العرس الفني رغم مرضها.
و ارتباطا بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، قدمت فرقة Maison de Jeunes Vision القادمة من بلجيكا عرضا مسرحيا تحت عنوان « Nos racines, Notre Avenir » و هو عمل يأتي بمناسبة احتفال بلجيكا بمرور 50 سنة عن الهجرة المغربية إليها حيث يتحدث عن مسار الأجيال السابقة و الشباب في الهجرة و يحكي قصصهم المحزنة منها و السعيدة في قالب مسرحي يعتبره أعضاء الفرقة بمثابة همزة وصل بين بلدهم الأصلي المغرب و بلد الضيافة.
و كان السيد جلول صمصم والي جهة تازة الحسيمة تاونات قد أشرف رفقة عدد من الشخصيات و الفعاليات على افتتاح معرض فوتوغرافي للمصور الشاب معاد عليبات من القنيطرة و الذي قام بعرض عدد من الصور التي التقطها لعدد من الوجوه المغربية على شكل بورتريهات، إضافة إلى معرض للصناعة التقليدية لتعاونية كوبيتدال للأعمال الفنية والديكور والنسيج الريفي و ذلك في إطار فعاليات مهرجان الحسيمة المسرحي الذي يمتد إلى غاية الـ 14 من دجنبر الجاري.
المصدر: مراسلة





































