التبريس.
علمت جريدة « التبريس » من مصادر مطلعة أن المصالح المكلفة بالتعمير في الحسيمة، ماضية في خرقها للقوانين، كما أن السلطات المحلية المعنية بالمدينة ذاتها لازالت تتفنن في سياسة غض الطرف على أشكال البناء العشوائي الذي اكتسح أحياء المدينة، ومختلف مجالاتها، ولم تحرك ساكنا في تفعيل المذكرات الوزارية، ولا حتى تطبيق القوانين الزجرية على ثلة من المنتفعين من المتاجرة في رخص البناء، وبعض المقاولين من ذوي النفوذ.
من جهة أخرى علمت الجريدة أن لجان تفقد مشاريع البناء التابعة للمصالح المعنية بإقليم الحسيمة قد وقفت خلال الشهور الأخيرة على مئات المخالفات لقوانين البناء موزعة ما بين البناء في الأراضي الممنوعة والمحرمة البناء، وفي الأراضي الفلاحية، مخالفة تصميم التهيئة، عدم احترام التصفيف، وأكدت المصادر نفسها أن المخالفات التي تم رصدها تم تسجيل كثير منها ببلدية الحسيمة.
وعرف حي بوجيبار إنشاء العديد من البنايات العشوائية مؤخرا بأراضي ممنوعة البناء، ومهددة بانجراف التربة، كما أن المصالح المعنية، وبشكل غير مفهوم، تعمل على تحصين تلك البنايات العشوائية من انجراف التربة، بعدما بدت أساساتها تتهاوى من فرط التربة الهشة التي بنيت عليها، في تحد صارخ لكل قوانين التعمير، وبعيدا عن تطبيق القانون، وتكريس الكيل بمكيالين.
لكن من غير المفهوم أن ينتشر البناء العشوائي، بالتزامن مع الانتخابات المقبلة، إعمالا بمبدأ “عين ما شفت قلب ما وجع” وذلك لكسب العديد من الأصوات، التي يتم جلبها من البوادي كما تجلب البضائع المهربة من الثغرين المحتلين.
ويشار إلى أن المنتخبين بكل تشكيلاتهم ممن يسيرون الشأن المحلي، وبعد مرور الانتخابات، وفوزهم بمقاعدهم من جديد يقومون بتجديد دورة حياتهم الانتخابية من خلال تنفيذ قرار الهدم في حق المواطنين الفقراء، الذي حصلوا على قبر حياتهم، بعد أن اشتروا صمت الجميع، مضحين بكل شقاء حياتهم، فإن العشرات الآخرين ممن منازلهم متدلية على ضفة وادي سيدي منصور وواد أبولاي، مهددين كذلك، بعد أن استيقظ الضمير فجأة لدى السلطات في وقت سابق، وأرادت تصحيح الاختلالات التي ساهمت فيها معية بلدية الحسيمة، ورغم عدم توفقهما في هدم مساكن المواطنين اليوم، فإنهم لا محالة سيعودون لتنفيذ حكمهم أمام غياب معايير جادة في تطبيق القوانين، والمزاجية في التسيير، حيث هؤلاء مرغوب في استقرارهم قبل الانتخابات فيما سيصبحون عملة غير ذات قيمة بعد التصويت.
المتتبعون يعلمون أن هذه العشوائية لم تنمو وتكبر بقدرة قادر، وإنما برعاية السلطة والمجلس بعد أن وفرا لهم المناخ المناسب للتعشيش….، وذلك في الوقت الذي تزداد فيه معاناة المواطنين بالسكن في أحياء عشوائية كما هو الشأن لحي ما وراء القدس الذي يفتقد للماء والكهرباء والصرف الصحي، وهي المفتقدات التي شكلت غير ما مرة محور احتجاجات لساكنة الحي التي طالبت بإيجاد حلول لمشاكلها بدل سياسة إدارة الظهر والتحصن داخل المكاتب الوفيرة.


حسن الغلبزوري.التبريس.






























