أصبحت مدينة الناظور لاتطاق بازدحامها وضجيجها، خاصة في المدار المحيط بمحطتها الطرقية. والزائر لمدينة الناظور لايسعه إلا الاشمئزاز من حركة السير والفوضى التي تعم العديد من الشوارع الرئيسية، بعدما باتت محتلة من قبل الباعة المتجولين، إلى جانب العديد من النقط السوداء التي تؤرق سكان المدينة منذ 50 سنة .
المجالس المنتخبة تفشل في تدبير شؤون المدينة
وفشلت المجالس المنتخبة بكل تلاوينها في تدبير أمور المدينة، كما عانت الأخيرة تقصيرا واضحا من طرف المجالس نفسها، المتعاقبة على تسيير الشأن المحلي وأبنائها وسياسييها، وصراعات هامشية، طغت عليها المصلحة الذاتية، وتسابق من أجل احتلال مواقع رائدة داخل المجلس البلدي، في الوقت الذي ظل فيه سكان المدينة ينتظرون أن يكون التنافس حول تنمية المدينة، التي أصبحت عرضة للأزبال وبؤرة للعديد من الظواهر التي تنخر جسد هذه المدينة، وأضحى واقعها يشكل محاكمة مرئية لتجارب جماعية كانت تبدأ جداول أعمالها بالصراع لتنتهي به. ويرفض المواطنون بالناظور أن يكونوا أوراقا انتخابية في كل محطة استحقاقية، يتم التلاعب بها، من خلال الوعود التي يقدمها لهم المنتخبون، معتبرين ذلك ينم عن استمرار للعقليات الماسة بكرامة الانسان. وأكدوا أن هذه الوعود والاجتماعات المتكررة تبقى بدون فائدة تذكر أونتائج ملموسة على أرض الواقع لامتصاص آفة البطالة التي نخرت شباب المدينة التواق إلى حياة كريمة، وبات يفكر في الهجرة إلى الضفة الأخرى في قوارب الموت. وتؤكد العديد من الفعاليات بالناظور أن أشغال التلميع لن تحجب واقع المدينة والإقليم المثخن بارتفاع نسبة الأمية والبطالة، كما لن تخفف معاناة الطبقات المتوسطة والكادحة. كما أن تبييض الواجهات لن يقيم ستارا قويا عن واقع بعض الأحياء الهامشية التي تعيش واقع الإقصاء والتهميش والهشاشة التي غدت تربة خصبة لنمو سلوكات لا تبعث على الارتياح، ولن تحجب كذلك شعارات المعطلين حملة الشهادات، وهي تنطق بحقها في الشغل.
نفايات تؤرق مجلس بلدية الناظور
يعيش قطاع النظافة بالناظور، خلال السنوات الأخيرة، وضعية سيئة للغاية، تحولت معها المدينة، إلى نقط سوداء، وصارت صورة الأحياء مؤثثة بالأزبال والقاذورات، راسخة في ذهن كل زائر لها، ولم تعد الوصفات التجميلية قادرة على إخفاء تجاعيد مدينة، تسبح في نهر من النفايات والأزبال. ولم تعد القمامات البلاستيكية التي وضعتها الشركة المفوض إليها تدبير قطاع النظافة، تستوعب النفايات الوافدة عليها، وأصبحت أكوام الأزبال المتناثرة من حولها، تصل إلى نصف علو القمامات المنتصبة في الشوارع وأمام المنازل السكنية والمحلات التجارية، ما يعرض صحة المواطن لأضرار، جراء انتشار الأوساخ وما يتولد عنها من جراثيم في حين تنبعث منها روائح كريهة تزيدها حرارة الناظور انتشارا. وظل قطاع النظافة منذ سنوات يعاني حالة مد وجزر، نتيجة ظهور العديد من المشاكل التي رافقت تجربة تدبير القطاع، مقابل تنامي الأصوات المنددة بوضعية النظافة بالمدينة، والمطالبة بضرورة الاهتمام بقطاع التدبير المفوض وتحسين مردوديته. ويلجأ العديد من المواطنين بمختلف أحياء مدينة الناظور، وضع القمامة بجانب الأكياس البلاستيكية حين تمتلئ الأخيرة، خاصة نهاية الأسبوع وفي بعض المناسبات مثل الأعياد والعطل. وتتراكم الأزبال في بعض البنايات المهجورة، والفضاءات الفارغة، في جل أحياء المدينة، كما تتحول هوامش الأسواق العشوائية بلعري الشيخ وباقي الأحياء إلى ركام من الأزبال، حيث يصطف الباعة المتجولون بعرباتهم التي تجرها البغال والحمير، يبيعون الخضر والفواكه أمام مرأى السلطات المحلية التي لم تحرك ساكنا إزاء هذا الوضع الذي بات يؤرق المجلس البلدي الجديد. وقالت بعض المصادر، إن بعض المواطنين لايحترمون مواعد مرور الشاحنات المخصصة لجمع النفايات قصد إخراج الأزبال من منازلهم في الوقت المحدد، إلى جانب عدم كفاية الحاويات المخصصة للنفايات، مايفرض على الجمعيات البيئية أن تكثف نشاطها في مجال تحسيس المواطنين بضرورة احترام شعار” من أجل صحة ونظافة المدينة. “
ألتبريس.































