كشف مصدر حكومي مغربي، أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ستكون له تداعيات -محدودة- على الاقتصاد والتجارة المغربية. مبينا بأن التجارة والمبادلات المغربية تتوجه أساسا إلى منطقة وعملة “اليورو “
وقال المصدر الحكومي في تصريحات لوسائل الاعلام، الذي لم يرد الكشف عن هويته، أنه “لن يحدث تغيير، المعاملات المالية ستبقى قائمة، والاتفاق الذي وقعه المغرب العام الماضي لن يطاله تغيير”. في إشارة إلى ما يمكن أن يحدث من تغيرات على الجانب المالي للمملكة.
واسترسل المصدر في ذات التصريحات، أن الاستفتاء الأخير، “سيشجع المغرب على تعزيز موقعه في السوق البريطاني“.
ويذكر أن الاستفتاء المقام يوم أمس، صوت فيه 17 مليون و410 آلاف و742 ناخبا بريطانيا لصالح الخروج مقابل 16 مليون و141 ألفا و241 مصوتا لصالح البقاء في الاتحاد.
وبعد انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي في 1973 عندما كان يسمى “المجموعة الاقتصادية الأوروبية”، قررت بريطانيا قطع العلاقات مع بروكسل، ما سيكون له انعكاسات ليس فقط على هذا البلد إنما أيضا على كل أوروبا.
فبعد 43 عاما داخل المجموعة ، قرر البريطانيون الخميس 23 يونيو2016، في استفتاء تاريخي التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الذي يضم 28 بلدا، وهو القرار الذي ستكون له انعكاسات اقتصادية وسياسية محضة.
كل ما يهم المغرب في هذا الشأن، هو انعكاسات هذا القرار على العلاقات المغربية البريطانية من جهة، وعلاقات المغرب بالاتحاد الأوربي و المعسكر الانجلوساكسوني من جهة أخرى، إضافة إلى انعكاساته على قضية الصحراء المغربية .
ميلود بلقاضي، أستاذ العلوم السياسية، يقول “إن خروج بريطانيا في هذا الوقت بالذات من الاتحاد الأوروبي ، ونظرا لقوتها الاقتصادية و السياسية. على المغرب أن يتصرف بذكاء وإن لم يتحرك بسرعة ، يمكن لهذا الخروج أن تكون له تداعيات سلبية على مستقبل القضية الوطنية.
واشار بلقاضي في تصريح خص به بعض الجرائد المغربية الورقية ” نحن نعرف أن داخل بريطانيا هناك عدة تيارات تتحكم فيها الجزائر، وتحتوي على بعض الجمعيات المدعمة من قبل الجزائر، لدى ينبغي أخذ الأمور بكثير من الجدية، حتى لا تتسع دائرة المعادين للوحدة الوطنية داخل الاتحاد الأوربي، خاصة إن لم تخضع دوله لضغوط فرنسا المؤيدة للوحدة الترابية للمغرب .”
وشدد المتحدث ذاته أنه “ينبغي القيام بخطوات استباقية على مستوى العلاقات الثنائية حتى تكون خسائر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي أقل، وذلك من خلال تقوية العلاقات وتحريك اللوبيات و العمل على المجتمع المدني و الجالية ورجال الأعمال كي نطوق التحرك الجزائري ومن خلفها بوليساريو.”على حد قوله.
ولفت المحلل السياسي أن “ علاقة المغرب مع بريطانيا في الجانب الاقتصادي ليست قوية ، وما يهمنا في المغرب هو الجانب السياسي والكلفة السياسية لهذا الخروج” .
وختم بلقاضي بالقول “إن المغرب لديه نقص في علاقاته بالمعسكر الأنجلوساكسوني، لدى ينبغي الاستفادة من علاقتنا الثنائية مع هذا البلد القوي اقتصاديا وسياسيا، والذي لديه علاقات مع جنوب إفريقيا والولايات المتحدة .”
صحف.































