تعرف مدينة الحسيمة، ومع حلول كل موسم صيف فوضى عارمة، بشكل يوحي بغياب القانون كليا، وحلول السيبة محله، فإلى جانب تزايد أعداد سيارات الوافدين على المدينة، من سياح ومغاربة العالم، مع ما تعرفه المدينة الصغيرة من اختناق لا تزيد من حدته سوى قلة الشوارع المسموحة المرور بالنسبة للعربات، واحتلال الأرصفة من طرف التجار والمنتفعين، مما يؤدي مباشرة بالمواطنين للمرور مع العربات، وهو ما يتسبب في عرقلة كبيرة للسير والجولان، خاصة بالشوارع الكبرى، حيث تبدوا مظاهر الاحتلال واضحة ومعاناة المواطنين جلية للعيان، ولا ينفع كل الكم الهائل من رجال الأمن، من إيجاد مخرج لأزمة المرور والتخفيف من ضغط حركة السير.
والطريف أن سائحة فرنسية سألت ابنتها الصغيرة بأن لا تمر عبر طريق السيارات، وأن تلجأ بالمقابل للرصيف، فكانت إجابة الفتاة الصغيرة والبريئة من أية خلفية لوالدتها، أنها لا ترى في هذه البلدة أي رصيف للراجلين فالكراسي والمعروضات تحتله، فضحكت والدتها وأمسكت بيدها ليمرا على الطريق مع السيارات.
الشواطئ بدورها محتلة بالكراسي والمظلات، فلا مكان للمصطافين، كما أن الطرقات مملوءة بالباعة المتجولين، في حين الأسواق النموذجية بحي “باريو” الذي أنجز بميزانية المبادرة البشرية، مغلق لأجل غير مسمى، رغم أن المدينة في حاجة ماسة لخدماته، فعموما لا حياة لمن تنادي فالفوضى والتسيب في الحسيمة أصبحا تقليدين لا مناص منهما، حتى ولو تدخلت جهات عليا لتصحيحه، فإلى متى.
ألتبريس.































