يبدوا أن الانتخابات التشريعية لهذه السنة ستكون على غير العادة مليئة بالمفاجآت في دائرة الحسيمة، فبعدما أعلن حزب العهد الديمقراطي عن ترشح أمينه العام نجيب الوزاني على لائحة حزب العدالة و التنمية في إطار ما أسماه ” تفاهما سياسيا بين قيادته الوطنية “، علم موقع أخبار الريف من مصادر خاصة أن أحمد الدويري رئيس جماعة شقران المنتمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تقدم رسميا بطلب تزكيته وكيلا للائحة حزب التقدم و الاشتراكية بنفس الدائرة لدى كتابته الإقليمية .
و لتنوير الرأي العام المحلي و الوطني بمزيد من المعطيات حول هذا الموضوع، أجرى الموقع اتصالا مع الكاتب الإقليمي لحزب التقدم و الاشتراكية أحمد الشريك، أكد فيه أن الكتابة الإقليمية تلقت بشكل رسمي طلبات للحصول على تزكية وكيل لائحة حزب ” الكتاب ” بدائرة الحسيمة، بينها طلبين تقدم بهما كل من أحمد الدويري الرئيس الحالي لجماعة شقران، و أنس النحاس النائب الأول لرئيس جماعة بني بوعياش.
و أضاف الشريك قائلا ” شخصيا كنت أسعى لتقديم طلب تزكيتي وكيلا للائحة الحزب بالحسيمة، لكن إن كانت للدويري شعبية بالمنطقة، و حظوظ قوية في هذه الانتخابات، و قادر على المنافسة من أجل الظفر بمقعد برلماني يرد به الاعتبار للحزب بالإقليم، فأنا سأتنازل له، و سأدعمه من أجل الحصول على تزكيته وكيلا للائحة”، على حد تعبيره.
هذا و قد وصفت مصادر “اتحادية” خطوة الدويري بـ “غير المفهومة”، معتبرة أن كل الأمور كانت تسير في صالح ” الوردة ” بإقليم الحسيمة، و خروجه في هذه الظرفية لبعثرة أوراق الحزب يطرح أكثر من علامة استفهام حول الأسباب الحقيقية التي دفعته لاتخاذ هذا القرار المتسرع.
و من المتوقع أن يشكل ارتماء الاتحادي الدويري في أحضان حزب الكتاب ضربة موجعة لحزب الاتحاد الاشتراكي قبل أسابيع قليلة من الانتخابات، هذا الأخير الذي يستعد للمنافسة بقوة على المقاعد الأربعة المخصصة لدائرة الحسيمة، عبر لائحة تتضمن أسماء من العيار الثقيل يتقدمها البرلماني الحالي و رئيس جماعة آيت يوسف وعلي عبد الحق أمغار، سيكون مجبرا على مراجعة أوراقه من جديد تحسبا لأي نتائج غير متوقعة.
حكيم بنعيسى































