مثل اليوم الثلاثاء 20 يونيو الجاري، أمام هيئة الحكم القضائية بالقاعة رقم 2 بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة، كل من محمد الهلالي مدير موقع ريف بريس الالكتروني، وجواد الناصري، من أصل ثمانية آخرين، بعد أن تابعتهم النيابة العامة أمس في حالة اعتقال بتهم إهانة أفراد القوات العمومية والعصيان والتجمهر الغير المرخص، على هامش الحراك الشعبي الذي تعرفه منطقة الريف عموما وإقليم الحسيمة خصوصا.
واعتبرت هيئة الدفاع المآزرة لمحمد الهيلالي أن استمرار محاكمته في حالة اعتقال تنطوي على تفنن في الانتقام من واحد من أقدم المواقع الالكترونية في المغرب، والذي دأب على تغطية أحداث حراك الريف من البداية حتى النهاية، انسجاما مع رسالته الاعلامية، واعتبر الدفاع أن عدم متابعة المتهم في حالة سراح رغم وجود كافة ضمانات الحضور ينم عن قصد والإمعان في الانتقام من الصحفيين، حيث هذه النيابة العامة أصبحت تتعامل مع محاضر الضابطة وكأنها نص مقدس، دون أن تفصح عن أي اجهاد قضائي يعيد للقضاء هيبته التي عرتها حسب الدفاع أحداث حراك الريف، كما تساءل عضو هيئة دفاع المتهمين عن خلفيات حرمان المتهمين المذكورين من السراح المؤقت، رغم أن كل ما اقترفوه لا يعدوا تواجدهما بالمكان الذي كان يتواجد به الناشط ناصر الزفزافي يوم الجمعة الأخير من شهر شعبان الماضي، وذلك في الوقت الذي تمت فيه متابعة مستشار متلبس برشوة 50 مليون سنتيم في حالة سراح، لا لشيء سوى لكون المستشار المذكور صحراوي وينتمي لهيئة القضاء، في الوقت الذي يحرم فيه أبناء الشعب من حقوقهم وتنزل بهم العقوبات، بشكل يجعل من القانون أداة للسيطرة والميز.
وأثناء مناقشة هيئة الدفاع لملتمسات السراح المؤقت التي تقدمت بها لهيئة الحكم، ساقت كل ضمانات الحضور التي يتوفر عليها المتهمان، معتبرين أن رفض هذه الملتمسات له تفسير واحد وهو الانتقام من نشطاء الحراك والاعلاميين الذين دأبوا على تغطية الحراك، وهو ما يتنافى مع دولة الحق والقانون.
وأصدر القاضي رئيس هيئة الحكم قراره بتأخير الجلسة ليوم 29 يونيو من الشهر الجاري، على أن يقرر في ملتمسات السراح المؤقت التي تقدم بها الدفاع في آخر الجلسة.
ألتبريس.































