عقدت عائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف مساء يوم السبت 24/06/2017 على الساعة العاشرة ليلا بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالحسيمة، اجتماعا موسعا ضم العديد من أفراد عائلات المعتقلين على خلفية أحداث حراك الريف. وبعد مناقشات مستفيضة عبر من خلالها المتدخلون عن مواقفهم من مجموعة من المبادرات التي يتم الترويج لها والتطورات التي عرفتها مدينة الحسيمة في الآونة الأخيرة. وقد أكدوا بأن طريقة اختطاف أبنائهم هي غير قانونية وشابتها خروقات منافية للقوانين ولمقتضيات دستور 2011 وكذا للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب. كما عبر المتدخلون في اللقاء عن معاناتهم النفسية التي أصبحت تتفاقم يوما بعد يوم، وعن آلامهم وجراحهم كعائلات من ويلات الاعتقال.
وطالبت عائلات المعتقلين بالإطلاق الفوري لسراح كل المعتقلين السياسيين على خلفية الحراك السلمي بالريف، وإسقاط التهم التي يتم التحقيق فيها معهم، وإلغاء المتابعات، مؤكدة تشبثها ببراءة المعتقلين السياسيين من التهم الثقيلة التي تلفق لهم، ونستنكر بشدة طريقة اختطافهم وما رافق ذلك من مداهمات للمنازل في جنح الظلام وترويع الآمنين في مراقدهم.
وأدان بلاغ عائلات المعتقلين توصلنا بنسخة منه، كل التحركات التي قامت وتقوم بها السلطات المحلية بتوظيف أجهزتها وإمكاناتها من أجل التأثير على عائلات المعتقلين واستغلال ظروفهم الاجتماعية والنفسية المزرية التي يمرون بها من أجل توقيع رسائل استعطاف بشكل فردي لتوهيمهم بإطلاق سراح أبنائهم، وأضاف البلاغ “أننا تربطنا بالمعتقلين صلات قرابة، وهم راشدون عاقلون مسؤولون عن
أنفسهم، ولا يحق لنا أخلاقيا ولا قانونيا بأن نوقع على أية وثيقة أو رسالة تعنيهم بشكل شخصي ومباشر”.
كما استنكر البلاغ أجواء الاحتقان التي تذكيها الجهات الأمنية عن طريق استفزاز المواطنين في الشوارع، وطالب بوقف الاعتقالات العشوائية التي تقوم بها تلك الأجهزة، ورفع كل مظاهر العسكرة وإعادة الهدوء إلى المدينة والطمأنينة إلى سكانها. معتبرا المقاربة الأمنية ليست حلا بتاتا ولن تكون كذلك للخروج من هذه الأزمة، مستنكرا كذلك جميع المحاولات التي تبتغي استغلال معاناة المعتقلين وعائلاتهم والمتاجرة بها لتحقيق أهداف سياسية ضيقة.
وحملت عائلات المعتقلين الجهات المسؤولة عن هذه الاعتقالات، مسؤولية تردي الوضع الصحي لأمهات وآباء المعتقلين وكذا أفراد عائلاتهم وما قد يترتب عنه من مآسي إنسانية قد تتسبب في حالات الوفاة أو أية أزمة نفسية أو صحية لأحد أفراد العائلة.
وذكر البلاغ الرأي العام الوطني والدولي بالمناشدات التي كان يوجهها نشطاء الحراك قبل اعتقالهم لأعلى سلطة في البلاد من أجل التدخل لإيجاد حد للأزمة والاستجابة للملف المطلبي.
وناشدت عائلات المعتقلين الملك محمد السادس بالتدخل من أجل إيجاد مخرج للأزمة، عن طريق الإفراج عن المعتقلين وإسقاط كل التهم الثقيلة التي تلفق لهم كمدخل أساسي للخروج من هذا المأزق، مع فتح حوار جاد ومسؤول معهم والجلوس إلى طاولة الحوار لوضع حد لمعاناتهم كعائلات، ووضع حد لمعاناتهم كمعتقلين، من أجل تجاوز حالة الاحتقان التي تعرفها المنطقة.
متابعات.






























