في انتظار حَدث استثنائي قد يكون مُنعطف في تاريخ المملكة الحديث، بعد أن ألح الملك محمد السادس ،في خطابة على تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة المنصوص عليه في الدستور،وكذالك بعد أن كان قد أعطى تعليماته لوزارة الداخلية والمالية بالتحقيق في أسباب تأخر واختلال مشروع الحسيمة منارة المتوسط .
الحدث الاستثنائي هو نتائج هذه التحقيقات التي قد تقود الى اقالات واعتقالات ومحكمات لا سابقة لهــا في تاريخ حكم الملك محمد السادس، ويبدو أن السلطة تنتظر انتهـــاء الاحتفالات عيد العرش وكذالك اجازة الملك لفتح هذا الملف،بيْد أن جريدة المساء و وفق مصادرهــا وصلت الى بعض المعلومات التي تشكل مستنتجات لجنتي التحقيق سواءالتي أشرفت عليها المفتشية العامة للإدارة الترابية أووزارة المالية،
المعلومات تقول أن النتيجة النهائية لتحقيقات وضعت 30 مسؤول بينهم وزيرين على القائمة السوداء،وضمت القائمة عامل و والي، و مهندسون تنفيذيون وكتاب عامون،و مندوب جهة و مهندسون تقنيون.
و وفق مصادر المساء دائما ،كشفت جلسات الأبحاث والتدقيق في الوثائق والمشاريع ومواعد إطلاق طلبات العروض والصفقات العمومية واختيار الشركات وإنجاز الدراسات الأولية وبداية الأشغال التي استمرت أكثر من شهر بمقر وزارة الداخلية والحسيمة وولاية جهة طنجة تطوان ، عن وجود تقصير كبير و لامبالاة من قبل عدد من المسؤولين المكلفين بهذا المشروع الضخم الذي أشرف جلالة الملك على إطلاقه، في أكتوبر 2015، ويغطي فترة أربع سنوات بغلاف استثماري قيمته 6.5 ملايير سنتيم (650 مليار سنتيم)، وفق ما أوردته يومية “الصباح” في عدد الثلاثاء فاتح غشت.
يشار الى أن كل المناصب المذكورة سواء العامل أو الوالي فهي مرتبطة بمدينة الحسيمة و جهة طنجة تطوان الحسيمة،والتي لطالمــا وجه قادة الحراك أصابع الاتهام إليهم في التقصير وخدمة المصالح الشخصية.أما بخصوص الوزيرين، فتحدثت الكثير من المصادر عن نبيل بن عبد الله و الحسين الوردي و عزيز الرباح، وفي هذه الحالة، قد يَتَجاوز التقرير الحسين الوردي ويركز على وزير من العدالة والتنمية وزير من التقدم والاشتراكية، ممــا يعني تعديل حكومي وشيك، رغم أن أي مساس بالوزير بن عبد الله يعني انسحاب هذا الحزب من الحكومة وبقاء العدالة وحيدا في مواجهة الرباعي أخنوش لشكر، العنصر، ساجد.































