“المقاطعة”،على الرغم مما يمكن أن يقال عنها، تبقى كفكرة فعل مدني لا يستهان به. بغض النظر عن شكلها والواقفين وراءها وهل هي فعل سياسي يستهدف خصما أو خصوما سياسيين، وبغض النظر عن الاصطفافات إلا أنها، كفكرة، تبقى تمرينا يسائل الطريقة التي تم بها تحرير الأسعار، وتسائل الجهاز الاقتصادي في المغرب بما هو عليه من شكل ليبرالي في ظاهره وتنافيه في بعض أشكاله مع قواعد الليبرالية القائمة أساسا على حرية المبادرة وعلى التنافسية..
قد يكون شكل «المقاطعة» بما هو عاطفي اندفاعي مملغم أذا شئنا في بعض تجلياته، يستلزم اليقظة.. لكنه قد يؤسس لفعل مدني يسائل الجهاز الاقتصادي.. وهو في النهاية تعبير عن حيوية المجتمع..
أما عن الفعل المدني وتحريكه فرهين بمن يمتلك القوة والحجة والارتباط المجتمعي.. وهنا فليتنافس المتنافسون، في إطار القانون طبعا،.. فقط يجب الحذر من الانزلاقات…
حكيم بلمداحي.































