دعوة إلى تأجيل مؤتمر الاتحاد الاشتراكي أمام استمرار الخلافات
أريف بريس: الأحداث المغربية
في الوقت الذي لم تعد تفصل إلا ساعات عن موعد انعقاد المجلس الوطني، الذي من المقرر أن يؤشر على مقررات اللجان الست المتفرعة عن اللجنة التحضيرية، لتأمين مرور آمن نحو المؤتمر التاسع الذي اتفق على عقده منتصف دجنبر القادم، انبرت أصوات اتحادية وازنة، منادية بضرورة تأجيل المؤتمر، لفسح المجال أمام إفراز قيادة قادرة على رفع تحديات المرحلة الحالية.
ويؤكد الداعون إلي تأجيل المؤتمر، أن أن التسرع في عقده قد يحمل قيادة غير مؤهلة، لقيادة سفينة الاتحاد في المرحلة الحالية التي اتسمت بتطورات غير مسبوقة وطنيا وإقليميا، تضيف مصادر الجريدة، مبرزة في نفس الوقت قائمة من الخلافات مازالت ماثلة حتى الآن داخل لجنة تفعيل الأداة الحزبية، بخصوص عدد من النقاط التنظيمية، تحتاج إلى مزيد من الوقت لتجنب حدوث شرخ وسط الاتحاديين.
لكن قبل ذلك، و بعد اصطدامها بالباب المسدود، لم تجد لجنة تفعيل لجنة تفعيل الأداة الحزبية، بدا من تشكيل لجينة مصغرة، بدأت أشغالها أمس و تضم أربعة أشخاص، كلفت بتقريب وجهات النظر، فيما يخص عددا من النقاط الخلافية، تتعلق بكيفية انتخاب الكاتب الأول و المكتب السياسي وكذلك التمثيلية داخل اللجنة الإدارية الوطنية، الجهاز الوسيط الذي سيخول صلاحيات المجلس الوطني الحالي.
ففي الوقت الذي تقترح اللجنة انتخاب الكاتب الأول في دورتين، انبرت بعض الأصوات، رافضة هذا المقترح ومتمسكة بدل ذلك بمطلب انتخاب الكاتب الأول في دورة واحدة، يقول المصدر، موضحا أن بعض هذه الجهات التي وصفها ب«المتنفذة»، تخشي انقلاب الأمور ضدها إذا ما تم الانتقال إلى دورة ثانية لانتخاب الكاتب الأول للحزب.
نفس الشئ بالنسبة لعملية تشكيل المكتب السياسي. فحسب المصدر دائما، فإن اللجنة تتطلع إلى أن يقوم الكاتب الأول المنتخبت بإعداد لائحة فريقه بالمكتب السياسي واقتراحها للمصادقة على اللجنة الإدارية الوطنية، في خطوة لتقوية موقع الكاتب الأول حتى يكون المسؤول والمخاطب الوحيد أمام أجهزة الحزب، لكن ذلك لم يجد بدوره قبولا من لدن بعض الأطراف، التي تتمسك بضرورة انتخاب أعضاء المكتب السياسي من طرف المؤتمر، لتحافظ على شرعية أكبر، يستنتج مرة أخرى المصدر الاتحادي.
فيما يتعلق باللجنة الإدارية الوطنية، الجهاز التقريري الجديد، تقترح لجنة تفعيل الأداة الحزبية، انتخاب ثلثيه، جهويا، فيما الثلث الباقي، يتم انتخابه على المستوى الوطني، وذلك في محاولة للانفتاح على نخب جديدة خارج محوري الرباط والدار البيضاء، حسب المصدر الاتحادي، موضحا أن هذا الأمر معمول به في كثير من الأحزاب بعدد من الدول لاسيما الاشتراكية منها، لكن « الأصداء التي وصلتنا تشكف أن بعض الجهات ، ترفض هذا المقترح وهو ما يغلق الباب أمام ظهور وجوه جديدة».






























