برودة أجواء صباح أول أمس السبت، لم توازها سوى ارتفاع حدة تدخلات أعضاء المجلس الوطني للفيدرالية الديموقراطية للشغل والكنفدرالية الديموقراطية للشغل. ففي الوقت الذي كان فيه رفاق نوبير الأموي في المجلس الوطني للكنفدرالية يناقشون مستجدات الطبقة العاملة الحالية، كان مقر الفيدرالية، في الوقت نفسه، يغلي بتدخلات أعضاء المجلس الوطني لدراسة أشكال الرد على حكومة عبد الإله بن كيران.
رفاق عبد الرحمان العزوزي الكاتب العام للفيدرالية الديموقراطية للشغل، الذين يجمعهم تنسيق مع الكنفدرالية الديموقراطية للشغل، فما إن انتهت كلمة العزوزي، والتي توقف خلالها عند هشاشة المقاربة التدبيرية للحكومة والتي قال عنها أنها« تفتقد لرؤية واضحة لمعالجة الاختلالات الاجتماعية الكبرى» ، حتى شرعوا في تدخلاتهم لترتفع حرارة القاعة، فهي الأخرى، لم تقل حدة عن تدخل قائد الفيدرالية، ف«قرار وزير العدل والحريات مصطفى الرميد بالاقتطاع من أجور المضربين، وضعف قانون المالية في شقه الاجتماعي، بالاضافة إلى تعثر الحوار الاجتماعي والتضييق على الحريات النقابية»، كلها عوامل أججت النقاشات، ودفعت رفاق العزوزي إلى وضع كل الأوراق التصعيدية على طاولة المجلس الوطني من أجل مناقشتها للنقاش.
فمن الأصوات من نادت بالوقفات الاحتجاجية، وأخرى، ذهبت أبعد، وطالبت بمسيرة وطنية، وثالثة رفعت سقف التصعيد عاليا إلى حد تمسكها بتنظيم إضراب عام، إلا أن رفاق العزوزي، الذين كانوا ينسقون في نفس الوقت مع نظرائهم المجتمعين بمقر الكنفدرالية الديموقراطية للشغل، بعدما أرسل الفيدراليون عضو المكتب المركزي عبد الصادق الرغيوي لحضور أشغال المجلس الوطني للكنفدرالية، في الوقت الذي بعث فيه الكنفدراليون محمد عطيف عضو المكتب التنفيذي للمشاركة لمتابعة أعمال المجلس الوطني للفيدراليين، وبعد التداول في كل الأشكال التصعيدية، قرروا الإبقاء على كل هذه «الأشكال النضالية واردة»، يقول القيادي الفيدرالي عبد الواحد بنشريفة.، بما فيها اللجوء إلى الإضراب العام
غير أن أول حلقة في المسلسل التصعيدي الذي اتفق عليه رفاق العزوزي والأموي بعد نهاية أشغال المجلسين الوطنيين هي « خوض يوم وطني احتجاجي»، سيوكل تحديد تاريخ تنفيذه إلى المكتبين التنفيذيين للنقابتين، واللذان سيجتمعان في أقرب وقت ممكن للحسم في كل المراحل التصعيدية يضيف القيادي نفسه.
وإذا كان المجلسين الوطنيين قد سطرا أشكالا تصعيدية للرد على الحكومة، فإن الأجهزة التنفيذية للنقابتين، اختارتا التدرج في التنفيذ، فبعد الاتفاق على تنظيم يوم احتجاجي وطني، فإن اجتماعا مشتركا مرتقبا هذا الأسبوع بين رفاق العزوزي والأموي في المكتبين التنفيذيين للحسم في الأشكال الأخرى الأكتر تصعيدا والتي قد تصل حد الدعوة إلى إضراب عام.
ألت بريس: الأحداث المغربية































