أعلنت لجنة الحسيمة من أجل إطلاق سراح معتقلي حراك الريف وكافة المعتقلين السياسيين عن تنظيمها لوقفة احتجاجية يوم 28 أكتوبر 2019 ابتداء من الساعة السابعة مساء أمام المحكمة الابتدائية بالحسيمة، وذلك بمناسبة ” تخليد الذكرى الثالثة للشهيد محسن فكري تكريما له ولعائلته وتثبيتا لهذا الحدث في سجل المآسي التي عرفها الريف، واستحضارا لكل الآلام التي رافقت هذا الحدث المأساوي “.
وحسب بلاغ للجنة توصل الموقع بنسخة منه فإن تخليد هذه الذكرى يأتي كذلك للمطالبة ب” إنقاذ حياة ربيع الابلق والتحسيس بخطورة وضعه الصحي الذي تأثر بشكل لا جدال فيه من جراء الإضرابات الطعامية المتتالية “، رغم ” نفي إدارة سجن طنجة 2 والبيان التطميني للمجلس الوطني لحقوق الانسان، فإنه لا يمكن التأكد من وضعه الصحي الحقيقي إلا من طرف هيئة محايدة “، وأفاد البلاغ أن ” لجنة الحسيمة سبق أن تقدمت بطلب لزيارة السجن المذكور لمعاينة الوضع الصحي للمعتقل الأبلق “، وأنها ” ستتخذ الموقف المناسب بناء على مضمون الرد الذي ستتوصل به “.
البلاغ أكد أن الوقفة تأتي كذلك ” للتضامن مع معتقلي حراك الريف وكافة المعتقلين السياسيين والمطالبة بالإفراج عنهم وتسوية كل المخلفات الناتجة عن آثار العنف والتعذيب والحرمان الذي مورس في حقهم”، و” مطالبة الدولة بتوفير شروط الانفراج السياسي وحل أزمة الريف وكافة تداعياتها السلبية والخطيرة”.
وأعلنت اللجنة في بلاغها عن ” مد يدها لكل النوايا الطيبة من أجل طي الصفحة المؤلمة لأزمة الريف وكل الوطن “، معتبرة ” أن درس الحسيمة هو درس في أزمة السلطة بمختلف أذرعها وكل الذين فضلوا العوم سرا وعلنا في حوضها “، هذه السلطة يوضح المصدر أنها ” كانت قد أقرت بجزء من مسؤوليتها لكنها لا تريد أن تقول كل شيء، ولما تكون الأمور على هذه الحال، فكل شيء يوحي بأن منطقها مفتوح على قلب الصفحة بأسلوبها وهي سياسة تم تجريبها أكثر من مرة ولم تأت أكلها”. وأضاف البلاغ أنه ” رغم تعدد المبادرات التي أطلقت نقاشات في أفق البحث عن مخارج للأزمة غير أن هناك مؤسسات خرساء تخطط وحدها في مشهد سياسي أشبه بلعبة مرايا للتنافس المحموم لتحقيق مغانم وأرباح على ظهر المصلحة العليا للوطن والشعب “.
البلاغ اعتبر أن ” الحلول الجذرية تنبثق دائما من عمق المشكل وبمساهمة دعاة الحوار الذين لا يخافون في البوح بشجاعة الحقيقة لومة لائم، وأن لا مصلحة لأحد في هذا العناد الانتحاري الشبيه بسلوك لرجل السلطة العربي الذي ما أن يدخل في صراع مع خصومه فلا يهدأ له بال حتى يقوم باستئصالهم وسحقهم من الحياة السياسية إن لم نقل من الوجود برمته ” وأكد البلاغ ” لكل من يعنيهم الأمر أن هذه السياسة لا تنتج سوى الخراب وأن الثقة شيء آخر غير لعبة السلطة، أو الهرولة، بالنسبة للبعض الآخر، الذي يستعمل السياحة الاعلامية للرقص على معاناة المظلومين “.
وأكدت اللجنة في بلاغها أنه من ” أجل هذه القضايا وغيرها، ستنزل لجنة الحسيمة إلى الشارع للمطالبة بإنهاء أزمة الريف وفي مقدمتها إطلاق سراح كافة معتقليه وتوفير شروط الانفراج السياسي “، ودعت ” كافة القوى الحية وجميع المخلصين إلى المساهمة في هذه المحطة النضالية الداعمة لقضية المعتقلين ومطالب الحرية والكرامة للجميع “.
متابعات






























