التبريس: خالد الزيتوني.
دعا مجموعة من الأساتذة الجامعيين الباحثين في مجال البيئة الشاطئية، وخصوصا في مجال ظاهرة التعرية الساحلية بالشريط البحري الرابط بين السعيدية ورأس الماء، إلى وجود تدهور ملحوظ للساحل أثر على الحياة البيولوجية في شموليتها، وأكدت الأبحاث التي قدمها ذات الأطر خلال أيام دراسية مضت أن استمرار التعرية بالوتيرة التي هي عليها اليوم ستجعل من مدينة السعيدية بدون شاطئ في غضون العقود الزمنية المقبلة، وأن البحر سيصل إلى شوارعها، كما اعتبرت ذات الأبحاث أن مشروع فاديسا لم يحترم المعايير البيئية، خاصة وأن المنطقة المعنية فقدت الكثير من الغطاء النباتي وأدت إلى انقراض الحيوانات المتواجدة بالمنطقة.
وأكد ذات الأطر على ضرورة احترام الدولة المغربية للاتفاقيات الدولية والعهود التي صادقت عليها مع الإلحاح على أن يلعب المجتمع المدني لدوره كاملا في التدخل من أجل إيقاف المجازر المرتكبة ضد البيئة الساحلية وغيرها، ومناهضة المخطط الأزرق إلى حين اعتماد المغرب للاتفاقيات الدولية مكان التشريعات المحلية والوطنية.
كما ذكروا ببعض المشاريع وانعكاساتها على المحيط البيئي محليا مثل الأضرار التي سببها الطريق الساحلي لحظة الفيضانات التي شهدتها المنطقة السنة الماضية، كما نبهوا إلى المفارقات التي تطغى على الاستثمار الساحلي عبر ما تقوم به الدولة من تقديم وعاء عقاري وإعفاءات ضريبية للشركات الكبرى، في الوقت الذي يتم فيه تغييب وتعطيل القوانين البيئية خاصة قانون الساحل 03/12، حيث أوصوا بضرورة إخراجه إلى حيز الوجود، لوقف الإجهاز الكلي على المساحات الأرضية الساحلية، كما أشاروا للدور السلبي للمتدخلين من جانب الإدارة المغربية التي يطغى على مواقفها التشتت وغياب قوانين موحدة لحماية الثروة الساحلية المتوسطية.































