التبريس: خالد الزيتوني
أقر وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش بوجود صعوبات كثيرة في أجرأة برنامج إبحار 1 الذي جاء في إطار مخطط أليوتس والرامي إلى عصرنة وتأهيل قطاع الصيد البحري، وكان تنفيذ هذا المخطط قد وجه ضربة قوية للصيد الساحلي والتقليدي بالحسيمة، حيث دفع بالمئات من العاملين والمهنيين إلى أتون العطالة وتسبب ولازال في العشرات من الاحتجاجات.
وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش، استعرض جملة من المشاكل والإكراهات على رأسها: الفواتير المقدمة من مالكي السفن والتي لا تتماشى مع ما تنص عليه مدونة التجارة، شهادات الاقتطاعات لفائدة صندوق الضمان الاجتماعي بالنسبة لمالكي مراكب الصيد التقليدي والساحلي، الإدلاء بشهادة الاستخلاص الضريبي بالنسبة للصيد التقليدي وغيرها من العوائق، واعتبر المهنيون أن الوزارة التجأت إلى سياسة اللف والدوران في إجابتها على السؤال، إذ اعتبرت أن الوزير تهرب من الإجابة على مشكل كوطا سمك التونة وبطالة البحارة خاصة بعد سحب الشباك العائمة وتركهم يواجهون مصيرهم المجهول”. وفي حين اعتبرت الوزارة في جوابها أن مشكل كوطا سمك التونة تمت تسويته عبر الرفع من حصته من 30 طن إلى 130 ألف طن، فإن ذات الجهات ترى أن المشكل لازال قائما إن لم تلتجئ الوزارة إلى إقرار حصص متعادلة ومتوازنة لكل ميناء كحل موضوعي وعقلاني.
العديد من المهنيين والبحارة الذين سبق أن أثرنا قضاياهم عبر منبر الجريدة أكدوا في اتصال مباشر أن مشروع العصرنة الذي تتبجح به وزارة الصيد البحري يعتبر فاشلا منذ إطلاقه أزيد من عقد بسبب عدة إكراهات يوجد من بينها هزالة الدعم المقدم من الوزارة وتعقد مسطرة القروض، وارتفاع الفوائد، وهو ما جعل المشروع بعيدا عن انشغالات مهني القطاع، بالإضافة إلى الوضعية الهشة التي توجد عليها مكونات القطاع الأخرى كالصيد التقليدي الذي يعاني من نقص حاد في نقط التفرغ وتجميع القوارب، علاوة على غياب التغطية الصحية للعاملين به.
منع الصيد بالشباك المنجرفة كان له كذلك كبير أثر على عمال الصيد بالخيط المتضررين من هدم العديد من المراكب، وتناقص منتوج الصيد وعدم استفادة البحارة من الدعم الموجه للقطاع من طرف الدولة، هؤلاء لازالوا ينتظرون تعويضهم وكذلك إدماجهم في قطاع الصيد البحري كخطوة نحو منع تشردهم، وكذلك إعادة تأهيل قطاع الصيد بالخيط لجعله قادرا على الانتاج والمنافسة.
بحارة قوارب الصيد التقليدي ومعهم بحارة الصيد بالخيط يعتبرون أن حصتهم من صيد سمك التونة حسب اتفاقية اللجنة الدولية للمحافظة على سمك التونة بالمحيط الأطلسي، ضعيفة رغم رفع الحصة ل 130 طن، مؤكدين أن هذه الحصة يتم صيدها في يوم واحد من طرف المنتجين وهو ما يؤدي إلى إغلاق أسواق المكتب الوطني في وجوههم ويدفع بالصيادين التقليديين لبيع منتوجهم من التونة بأبخس الأثمان.
مشاكل قطاع الصيد البحري بميناء الحسيمة حسب المهنيين والبحارة على السواء، لم يتم معالجتها من طرف وزير الصيد والتي يدخل في نطاقها مشكل الصيد بالمتفجرات المتفشي بميناء الحسيمة برا وبحرا، وكذلك استمرار التلوث وصيد الأسماك دون القامة التجارية، واستعمال الشباك الممنوعة من طرف مراكب الصيد بالجر ومحترفي الصيد باستعمال شباك بوليتشي ( شباك فتحاتها تشبه القماش )، علاوة على الصيد في المياه القليلة العمق، وهي العوامل المؤدية لتناقص المنتوج السمكي بميناء الحسيمة.































