التبريس: مراسلة
توصلت الجريدة بتوضيح اعلامي من جمعية ” أمازيغ صنهاجة ” على هامش التصريحات التي كان قد أدلى بها لهسبريس البرلماني محمد بودرا، واعتبرت الجمعية التصريحات تحمل بين طياتها مغالطات تاريخية و تشبيهات تحقيرية للمراكز الحضرية الصنهاجية بالريف، و أمام الصمت المريب لبرلمانيي منطقة “صنهاجة الريف” الذين لم يسمع لهم قول قبل و بعد أحداث “تاركيست” الاحتجاجية، ارتأت جمعية “أمازيغ صنهاجة الريف” أن توضح للرأي العام المحلي و الوطني ما يلي:
يقصد بمنطقة “صنهاجة الريف” المنطقة التي تضم قبائل “صنهاجة اسراير” و “صنهاجة الساحل”. تتكون قبائل “صنهاجة اسراير” من 11 قبيلة (تاركيست، آيت مزذوي، زرقت، آيت خنوس، آيت بشير، آيت بونصار، آيت سداث، تاغزوت، آيت احمد و كتامة)، فيما تتكون قبائل “صنهاجة الساحل” من 3 قبائل (بني بوفراح، بني كميل و مثيوة الريف).
الانتماء الاثني لجميع قبائل إقليم الحسيمة هو “صنهاجي” و ليس “زناتي” لأن قبائل زناتة مستقرة ما وراء نهر نكور نحو الشرق. و ما أمازيغية بني ورياغل و بقيوة و بني يطفت و بني عمارت إلا خليط من أمازيغية “صنهاجة” و أمازيغية “زناتة” بنطق صنهاجي خالص.
النزعة القبلية التفريقية بإقليم الحسيمة لم يتم زرعها من قبل أبناء منطقة “صنهاجة الريف” أثناء احتجاجات تاركيست، بل هي موجودة منذ أزيد من نصف قرن و زرعها أبناء منطقة “بني ورياغل” حيث ما فتئوا يصفون المنحدرين من قبائل “صنهاجة الريف” بجبالة في وصف قدحي يعني الانسان الوسخ و الغبي … مما زرع إحساسا بالحكرة (الغبن) في نفوس الصنهاجيين أدى بغالبيتهم إلى التوجه إلى مدن تطوان، طنجة، العرائش، فاس، الدار البيضاء عوض التوجه إلى مدينة الحسيمة التي تعد مركز الاقليم، كما أدى إلى ضياع هوية الصنهاجيين الأمازيغية الريفية حيث وجد الجيل الثاني و الثالث بعد الاستقلال نفسه ضائعا بدون هوية فهو جبلي غريب عن إقليم الحسيمة في نظر أبناء بني ورياغل و القبائل المحيطة بالأخيرة و ريفي بالنسبة لقبائل جبالة و غمارة و باقي قبائل المغرب، مما أدى إلى ضياع الهوية الصنهاجية الريفية و أمازيغية صنهاجة اسراير المختلفة تماما عن أمازيغية الريف الزناتية.
النزعة القبلية هي من أعطت لمحمد بودرا التزكية للترشح في الانتخابات التشريعية الأخيرة باسم “الأصالة و المعاصرة” الذي يسيطر عليه منحدرون من نفس قبيلة الدكتور بودرا، بعد أن كانت ستؤول للبرلماني محمد الاعرج الذي كان برلمانيا (عكس بودرا) حين التحق ب”البام” لينسحب منه بعد عدم حصوله على تزكية الحزب للترشح باسمه فالتحق بالحركة الشعبية لينجح في الانتخابات التشريعية.
تعتبر تاركيست و إساكن حواضر منطقة “صنهاجة اسراير” و مقارنتهم بجماعات قروية نائية في منطقة بني ورياغل من طرف البرلماني بودرا ك: شقران و تماسينت و بني عبد الله، فيه تحقير و تبخيس لهذه المدن التي توازي مدن إمزورن و بني بوعياش لكنها لم تسفد من أي تنمية كما هو الشأن بالنسبة لحواضر منطقة بني ورياغل (أجدير،بوكيدارن، امزورن، بني بوعياش و آيت قمرة).
التنمية بإقليم الحسيمة لم تشمل إلا حواضر بني ورياغل، فمركز إزمورن (10 كلم عن الحسيمة) و مركز الرواضي (30 كلم عن الحسيمة) لم يستفيدا من المشاريع التنموية بالشكل الذي استفادت به مراكز بني ورياغل نظرا لكونهما ينتميان لقبيلة بقيوة.
مناصب المسؤولية في مدينة الحسيمة توزع على أساس الانتماء القبلي، فباستثناء منصب رئيس المجلس الاقليمي الذي يسند لأحد المنحدرين من منطقة “صنهاجة الريف” حسب العرف السائد، نلاحظ غياب أي مسؤول خارج نطاق قبيلة بني ورياغل بحدة أكبر و بقيوة و تمسمان و بني توزين بحدة أقل على رأس الإدارات أو الأحزاب أو النقابات…
تاركيست و منطقة “صنهاجة الريف” أصبحت ساحة صراع بين حزب “الأصالة و المعاصرة” الذي يتشكل أغلب كوادره على المستوى الوطني و المستوى الجهوي و المستوى المحلي من أبناء منطقة بني ورياغل و حزب “الاستقلال” الذي له تجذر في منطقة “بني عمارت” و بعض مناطق “صنهاجة اسراير” بعد الاستقلال، و ذلك بعد فشل “البام” في الحصول على رئاسة المجلس البلدي لتاركيست و بعد اكتساحه للمنطقة الغربية لاقليم الحسيمة (بني ورياغل و بقيوة) مما أدى بحزب “الاستقلال” لنقل نشاطاته لتاركيست و النواحي.
برلماني حزب “الاستقلال” نور الدين مضيان يطالب بعمالة تاركيست كي يضمن تواجد منطقة “بني عمارت” التي ينحدر منها ضمن حدود العمالة الجديدة بالرغم من كونها منطقة تتكلم امازيغية الريف الزناتية و تنتمي ثقافيا و اجتماعيا للريف و ليس لمنطقة “صنهاجة الريف” حتى يضمن تواجده بالبرلمان لأن منطقة “صنهاجة الريف” تعتبر معقلا لحزب الاستقلال. كما آن البرلماني عن حزب “الأصالة و المعاصرة” محمد بودرا يعارض إنشاء عمالة “صنهاجة الريف” (أو تاركيست) لأن أغلب الأصوات التي حصل عليها في الانتخابات التشريعية الأخيرة كانت في جماعتي بني بونصار و بني احمد اموكزان الصنهاجيتان و رغم ذلك لم يقدم أي سؤال عن الجماعتين.
و أمام هذا الوضع ندين:
وصف سكان “صنهاجة الريف” و نعتهم ب”جبالة” من طرف سكان منطقة “بني ورياغل” و النواحي لما يحمله هذا الوصف من معنى قدحي ينم عن عنصرية دفينة اتجاه المنحدرين من هذه المنطقة و الذين يعتبرون السكان الأصليين للريف إضافة لسكان “غمارة”. علما أن قبائل جبالة تضم 44 قبيلة ليست من بينها قبائل صنهاجة الريف.
الاستغلال السياسي و الشخصي لمعاناة منطقة “صنهاجة الريف”، و الاتجار بأصوات الناخبين في المنطقة مستغلين انتشار الجهل و الأمية و زراعة الكيف.
التحدث باسم الصنهاجيين الريفيين من طرف أشخاص لا ينتمون للمنطقة.
الاقصاء الممنهج لكوادر منطقة “صنهاجة الريف” من التمثيلية المخصصة لمنطقة الريف في الهيئات و المؤسسات الوطنية.
غياب أمازيغية “صنهاجة اسراير” (و هي أمازيغية مختلفة تماما عن أمازيغية الريف الزناتية إلى درجة أن المنحدرين من المنطقة يضطرون للتحدث بالدارجة كي يتفاهموا مع المتحدثيت بأمازيغية زناتة) في برامج الاذاعة الجهوية للحسيمة حيث تشكل نسبة المتحدثين بهذه الأمازيغية ثلث سكان اقليم الحسيمة.
لهذا فإننا نطالب ب:
إحداث عمالة “صنهاجة الريف” يكون مركزها مدينة تاركيست، و ذلك من أجل العمل على تنمية منطقة “صهاجة الريف” و تقريب الادارة من الصنهاجيين الذين يضطرون للذهاب إلى الحسيمة التي تبعد عن أقصى نقطة في “صنهاجة الريف” ب 200 كلم.
إحداث بلدية “إساكن” و تشجيع الصنهاجيين على الاستقرار بالمنطقة و ذلك عبر إنشاء مراكز حضرية جديدة.
تقنين زراعة القنب الهندي و خلق مصانع لاستغلال النبتة في الصناعة.
خلق مدرسة للمهندسين الغابويين من أجل المساهمة في الحفاظ على غابات الأرز التي تجتث يوما عن يوم.
خلق المنتزه الوطني ل”تيدغين” من أجل الحفاظ على الموروث الطبيعي للمنطقة.
إنشاء مراكز للصناعة التقليدية التي تمتاز بها المنطقة بكل من بني احمد إموكزن و بني بوشيبت و زرقت و تشجيع الصناع التقليديين بتاغزوت على تصريف منتوجاتهم.
ربط المنطقة بشبكة طرق عصرية (محور الحسيمة-تاركيست-إساكن) (تاركيست-كلايريس)، و تزفيت الطريق الرابطة بين خلوقت و سبت بني كميل، و الانتهاء من أشغال تشييد الطريق الوطنية رقم 8 التي استمرت لأزيد من 14 سنة دون الانتهاء منها.
تخصيص تمثيلية عن منطقة “صنهاجة الريف” في اللجنة الجهوية لحقوق الانسان للريف و المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.
تخصيص حصص للبث بأمازيغية “صنهاجة اسراير” في إذاعة الحسيمة و تطوان و الاذاعة الامازيغية بالرباط، و انتاج برامج بنفس الأمازيغية في القناة الثامنة.































