التبريس: خالد الزيتوني.
أعطت جمعية ثيفسوين للمسرح الأمازيغي بالحسيمة، أمس السبت 26 أكتوبر الجاري، بالمركب الثقافي والرياضي خلال ندوة صحفية، انطلاق أشغال الدورة الخامسة لمهرجان النكور المتوسطي للمسرح تحت شعار ” المسرح: فرجات بلا حدود “، والذي سيمتدد من 29 أكتوبر إلى 3 نونبر 2013، المنظمون أكدوا خلال الندوة على أن هذه الدورة المسرحية ستعرف وعلى غرار باقي الدورات مشاركة الفرق الوطنية ( فرقة المسرح الحي – فرقة الفانوس من سلا – تيفسوين من الحسيمة )، وفرق دولية ( تونس – الجزائر – ليبيا – فلسطين بالإضافة إلى ألمانيا كضيف شرف ).
منظمو المهرجان اعتبروا هذا التقليد السنوي مكسبا لمدينة الحسيمة، مترجمين إصرارهم لتحد قاموا برفعه رغم قلة الدعم والاهتمام من طرف الجهات الوصية على الشأن الثقافي والفني بالرباط كما بالحسيمة، ولم يخفوا التعثرات التي تواجههم كفرقة مسرحية شابة وواعدة أحيانا كثيرة من طرف المانحين خاصة، وانعدام هذه الفئة بشكل كلي من مدينة الحسيمة، التي لا تساهم مؤسساتها الرسمية والغير الرسمية سوى بالنزر القليل من الدعم المالي.
نشاط من هذا الحجم يؤكد مدير المهرجان يحتاج إلى 120 مليون سنتم، لتمويل وتغطية كل المتطلبات واللوازم، لا يتم الحصول حسبه سوى على جزء يسير منها، لا يكفي حتى لتغطية جزء من أيام المهرجان، معلنا نية الجمعية في الحفاظ على هذا التقليد الأدبي كمكسب لعالم الابداع الفني والثقافي بالحسيمة ومحيطها الترابي رغم الشروط المتوفرة.
حلقات المهرجان تضم كذلك فقرات صباحية من قبيل تنظيم ندوة دولية حول ” من الفرجات الشعبية إلى المسرح، تجارب واتجاهات “، بمشاركة أساتذة وأكاديميين من الداخل والخارج، بالإضافة إلى ورشة تكوينية في السينوغرافيا، وعروض لمسرح الشارع في مناطق مختلفة من إقليم الحسيمة.
كما سيقوم المهرجان بالاحتفاء ببعض رجالات الفن تقديرا لإسهاماتهم الكبيرة في الساحة الفنية وتقديرا لحضورهم المتميز وطنيا ودوليا.
وترمي الدورة الخامسة من مهرجان النكور المتوسطي للمسرح بالحسيمة إلى تنويع الفضاءات الفنية لعرض تجارب مسرحية متنوعة ومتعددة الأساليب والخيارات الجمالية وتقريبها من أكبر عدد من المتلقين حسب ما أوضحه مصدر من إدارة المهرجان، وكذلك تطوير العلاقات بين المسرحيين في حوض البحر الأبيض المتوسط وتوطيدها لجعل الحسيمة ملتقى لاتجاهات فنية مختلفة.
ويعتبر مهرجان ” النكور ” المتوسطي للمسرح في دورته الخامسة مهرجانا ثقافيا وفنيا يتوخى النهوض بالفعل المسرحي بالمتوسط، والرقي بتجاربه لخلق مناخ التواصل والتبادل الفنيين وإبراز الخصوصيات الجمالية لثقافات شعوب المنطقة وتمكينها من فرص التلاقح بشكل يبرز ويعزز قيم الحوار بين الشمال والجنوب.

































