ترتبط التنمية الإجتماعية والإقتصادية، بما تعنيه من فك العزلة وتعزيز البنيات التحتيّـة وفتح قنوات الربط مع وجهات متعددة بما يحقق شروط الاستجابة للحاجيات الضرورية، بمدى وجود شبكة طرقية قوية تختصر الكثير من المشاكل والمتاعب والمعضلات، لاسيما المسالك الطرقية بالعالم القروي التي تعد تحديا حقيقيا أمام الوضعية الصعبة التي تعيشها عدت مناطق وقرى ظلت لحد الآن خارج زمن عجلة التنمية التي تدور، لكن ببطء لا يساير الدينامية الديمغرافية والسكانية والتحولات الإجتماعية وحاجيات المواطنين وساكنة ما نسميه بالعالم القروي، كما هو الشأن على مستوى قرى وبوادي مناطق الريف إجمالاً.
والحديث عن هذا الموضوع، هو حديث ومساءلة لحصيلة برنامج الطرق القروية على مدار العشر سنوات الأخيرة، وموقع إنجاز أو إصلاح أو تقوية وتثنية المسالك الطرقية بالجماعات القروية بإقليم الحسيمة في ظل وضعية العديد من هذه الطرق التي تشكل معضلة حقيقية رغم ما اُنجز من البرنامج المذكور.
فرغم توفر شبكة طرقية على صعيد المجالات الترابية التابعة لنفوذ الإقليم، لاسيما الطريق الساحلي والطريق الرابط بين مركز جماعة اسنادة ببني حذيفة عبر نفوذ تراب جماعة الرواضي أو عبر دوار اوزخت واحرشونا، فإن الوضعية في هذه الواجهات تخفي وراءها وضعية أخرى تعيشها الطرق، وفي بعض الأحيان من الصعب أن نسميها طرقا لأنها لا تحمل مواصفاتها، وخاصة المسلك الطرقي الرابط بين مركز جماعة اسنادة في اتجاه مدينة تارجيست عبر عدت دواوير وعلى رأسهم دواوير امزوج وازرياحا وارمزاد وتلاتازات ما يزيد من عزلة هذه المناطق.
وبالإضافة إلى الحال الذي توجد عليها الطرق القروية، فهناك مشاريع أخرى تتعلق بإنجاز وإصلاح طرق قروية تعثرت ولم يتم تنفيذها إلى غاية الآن رغم أنها كانت مبرمجة برسم ميزانيات خلال السنوات الماضية وكان من المفترض أن تكون استكلمت. علاوة على الأضرار التي تلحقها الفيضانات والأمطار القوية التي عادة ما تخلف آثارها على البنيات التحتية الطرقية الهشة. كما أنها تكشف الاختلالات التي تكون مرافقة لأشغال الإنجاز أو التوسيع.
بلال بوتغواوين































