خلال العطلة البينية الثالثة الممتدة ما بين 14 و21 مارس 2021، ومراعاة لمصلحة المتعلمات والمتعلمين، اختار الأساتذة ذوو الشهادات العليا، أساتذة التربية غير النظامية، الأساتذة المدمجون، مربو ومربيات التعليم الأولي والأساتذة المتعاقدون خاصة، أن يحجوا بكثافة إلى العاصمة الرباط للمطالبة بحقوقهم المشروعة في أجواء من الانضباط وروح المسؤولية. لكنهم فوجئوا بما قوبلت به احتجاجاتهم السلمية من قمع وحشي، إثر تعرضهم مرة أخرى لأبشع مظاهر العنف والتوقيفات العشوائية والإصابات المتفاوتة الخطورة، مما اضطرهم إلى التنديد والاستنكار عبر إطلاق وسم “احموا الأساتذة في المغرب” كتب بعدة لغات أجنبية، اجتاح سريعا صفحات التواصل الاجتماعي بهدف إيصال صوتهم إلى أبعد نقطة في العالم، مادام المسؤولون ببلادنا يتجاهلون معالجة ملفاتهم بجدية.
إذ سيظل يوم الأربعاء 17 مارس 2021 موشوما في ذاكرة نساء ورجال التعليم، ويشكل وصمة عار على جبين حكومة العثماني، التي مازالت عاجزة عن تسوية وضعيات المتضررين وفي مقدمتهم أولئك الذين فرض عليهم التعاقد. لاسيما بعد أن تم في سابقة هي الأولى من نوعها في احتجاجاتهم، تسخير أشخاص مجهولي الهوية بلباس مدني لممارسة الرعب والعنف عليهم أثناء تفريق تجمهرهم، تحت أنظار رجال الأمن وعدسات المصورين. حيث تداول بعض رواد الفضاء الأزرق صورا ومقاطع فيديو لشخص يعتدي على أحد المحتجين بالركل، مما أثار موجة من السخط العارم في مواقع التواصل الاجتماعي، وأدى بالكثير من المغاربة الغيورين والحقوقيين إلى التعبير عن امتعاضهم واستنكارهم لمثل هذه “البلطجة”، التي ينبغي أن يعجل التحقيق الذي باشرته مصالح ولاية الأمن بالجهة الكشف عن ظروف وملابسات الواقعة، مع تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة..
س.ح.































