تعيش الجماعة الترابية إساكن بإقليم الحسيمة منذ عدة أيام على وقع توتر خطير، أرخى بظلاله من جديد على المنطقة، بعدما تجددت المواجهات بين( تكركورت ) المحسوبة على تلارواق، و”تغيسا”. وشهدت الأيام القليلة الماضية مواجهات متفرقة بين الطرفين، استعملت فيها مختلف الأسلحة البيضاء، مانتج عنها إصابات متفاوتة الخطورة في كلا الجانبين. وشهدت المنطقة أمس (الخميس ) مواجهات وصفت بالدموية، بعدما أقدم شابان يتحدران من ” تيدوين ” على مهاجمة آخرين يشتغلان في بيع السمك ينتميان إلى منطقة ” تلارواقق ” مستعملين أسلحة بيضاء، ماأدى إلى بتر يد الأول فيما أصيب الثاني في بطنه بجروح خطيرة استدعت نقلهما على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الجهوي محمد الخامس بالحسيمة لتلقي الإسعافات الضرورية. وعزت مصادر من عين المكان سبب هذه المواجهات التي اندلعت من جديد أمس ( الخميس ) إلى خلاف كان نشب بين أحد المواطنين المدعو (ش) والضحيتين اللذين كانا دخلا معه خلال شهر رمضان في شجار، بعدما عمد إلى سب سكان تلارواق داخل سوق بيع السمك، ماجعله يتخذ قرار الانتقام، حيث نفذ عمليته أمس ( الخميس ) وهو في حالة غير طبيعية. واعتبرت المصادر ذاتها، أن مشاكل حدود الأراضي الفلاحية المتنازع عليها بين القبيلتين، أدى إلى اندلاع تظاهرات واحتجاجات بين الطرفين منذ شهر رمضان، كان آخرها تلك التي قام بها سكان ” تغيسا ” ليلة الأربعاء المنصرم، في الوقت الذي خرج فيه سكان ” تلارواق “في حركة احتجاجية مباشرة بعد الاعتداء الذي تعرض له الشابان أمس ( الخميس )، حيث توجهوا صوب مقر الدرك الملكي، ماأدى إلى قطع الطريق الوطنية رقم 2 الرابطة بين الحسيمة وتطوان، قبل فتحها في وجه حركة المرور. وعلم من مصدر مطلع، أن المنطقة شهدت وصول تعزيزات أمنية من أجل ضبط النظام العام وإعادة الوضع إلى طبيعته. ويعود الصراع الدائر بين القبيلتين حسب بعض المصادر إلى إلى سيطرة قبيلة ” تغيسا ” على منطقة جبلية توجد في ملكية ” تلارواق ” التي تطالب باسترجاعها، ماخلق توترا بينهما، مضيفة أن دخول بعض تجار المخدرات في صراع مع معتصم تلارواق، أعاد الأخير للاحتقان من جديد بعد هدنة لم تدم شهرا واحدا. واتهم نشطاء من تلارواق أحد مروجي السموم ( المخدرات القوية ) بالمنطقة (م. ي ) باستهداف مناضلي معتصم تلارواق.
عبد الناصر العزوزي ـ ألتبيرس ـ































