أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، أخيرا متهما بعشر سنوات سجنا نافذا، فيما حكمت بالبراءة على شقيقه. وتوبع المعني بالأمر ( ج. م ) من قبل قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، من أجل جناية الضرب والجرح المفضيين إلى الموت دون نية إحداثه، وحالة الترصد وذلك وفقا للفصل 403 من القانون الجنائي. ولفظ الضحية وهو شقيق للمتهم وكان يشتغل قيد حياته أستاذا للتعليم الثانوي التأهيلي بثانوية ابن رشد بمدينة بني بوعياش بإقليم الحسيمة، أنفاسه الأخيرة صباح يوم 27 أكتوبر الماضي، بالمستشفى الجامعي الشيخ زايد بمدينة الرباط، حيث نقل إليه من المركز الاستشفائي محمد الخامس بالحسيمة في حالة حرجة، بعدما أصيب في رأسه إثر شجار مع شقيقيه بالمدينة ذاتها. وتعود تفاصيل الحادث إلى أكتوبر من السنة المنصرمة، حين انتقلت عناصر الضابطة القضائية التابعة لمفوضية الشرطة ببني بوعياش إلى منزل الهالك، بعدما أشعرت بوجود شخص في حالة غيبوبة بالأخير. وبعد وصولها إلى المكان، عاينت الضابطة القضائية الضحية ممددا على الظهر وعليه جرح في الجهة اليسرى من رأسه، كما أثار انتباه العناصر الأمنية مطرقة ذات مقبض بلاستيكي وعصا مكسرة إلى جزأين وحجرا مفتتا. ونقل الضحية على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي بالحسيمة، إلا أن خطورة حالته تطلبت نقله إلى المستشفى الجامعي الشيخ زيد بالرباط حيث لفظ انفاسه الأخيرة. وحسب إفادة مصادر مطلعة، فإن الهالك كان دخل في خصام مع شقيقيه المتهمين، سرعان ماتطور إلى شجار أصيب خلاله في رأسه بسبب حجر وجهه إليه المتهم الرئيسي ما تسبب له في نزيف، أدخله في غيبوبة لأيام قبل أن يفارق الحياة بمستشفى الشيخ زيد. وجرى إيقاف المتهمين من قبل الضابطة القضائية ببني بوعياش، وتمت إحالتهما على أنظار الوكيل العام للملك باستئنافية الحسيمة الذي أحالهما بدوره على قاضي التحقيق الذي أجرى مسطرة الاستنطاق التمهيدي والتفصيلي، وأفضى الأخير إلى ثبوت الفعل الجرمي موضوع المتابعة في حق المتهم الرئيسي، الذي أحيل رفقة شقيقة على أنظار غرفة الجنايات الابتدائية التي قضت بمؤاخذة المتهم الأول من أجل ما نسب إليه دون اعتبار ظرف الترصد وعقابه عنه بعشر سنوات سجنا نافذا وتحميله الصائر مجبرا في الأدنى، فيما قضت بعدم مؤاخذة الثاني من أجل مانسب إليه والتصريح ببراءته منه. واعترف المتهم الرئيسي في جميع مراحل التحقيق بأنه هو من ضرب شقيقه إلى رأسه بحجر بعدما تعرض للضرب من قبله بواسطة عصا كانت بيده، مضيفا أنه كثيرا ماكان ينهره للتوقف على الاستفزازات التي كانت تصدر منه، حيث كان يلقي على منزله قاذورات وأزبالا عبر فتحة التهوية التي عمد إلى إغلاقها. وأضاف المتهم أنه لم يكن ينوي إزهاق روح شقيقه، غير أن الحجر الذي استعمله أصابه في رأسه حيث أغمي عليه. وأدلى الشهود الذين حضروا الواقعة بتصريحاتهم التي أكدت اعترافات المتهم.
متابعات































