عاشت محكمة الاستئناف والابتدائية بمدينة الحسيمة صباح اليوم ( الإثنين ) استنفارا أمنيا، بعد الشروع في فرض الإدلاء بجواز التلقيح، كشرط لولوج المحكمتين سالفتي الذكر. وشهد الفضاء الخارجي للمحكمتين حضورا أمنيا مكثفا، تحسبا لأي طارئ. واحتج محامو الحسيمة صباح اليوم ذاته على هذا القرار المشترك الصادر عن وزير العدل، والرئيس المنتدب لدى المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئيس النيابة العامة، القاضي بمنع دخول القضاة والمحامين والموظفين والمواطنين غير المتوفرين على جواز التلقيح، والذي دخل حيز التنفيذ اليوم الإثنين، ونظموا وقفة احتجاجية أمام مقر ابتدائية المدينة الكائنة بشارع طارق بن زياد. ويرفض المحامون التابعون لهيئة الناظور ـ الحسيمة، مضامين القرار الثلاثي، حيث أكدوا أنهم غير معنيين بالمرة بمضامين الدورية المشتركة المذكورة، لعدم صدورها عن المؤسسات المهنية القانونية المنتخبة من قبلهم، ورفضا منهم لأي وصاية من أي جهة كانت، داعين المحامين إلى تمسكهم باستقلالهم عن كافة السلط. ومنع رجال الأمن مجموعة من موظفي ابتدائية الحسيمة من الولوج إليها، ماجعل زملاءهم بمحكمة الاستئناف يتضامنون معهم. وأكد مصدر من هيئة محامي الناظور ـ الحسيمة، أن المحامين لم يقاطعوا الجلسات، بل منعوا من الولوج للمحاكم ما فرض علينا المقاطعة احتجاجا على ذلك، مطالبا بالتراجع الفوري عن هذا، شاكرا جميع المحامين الذين تفاعلوا إيجابيا مع قرار المقاطعة. واعتبر فؤاد صالح رئيس جمعية المحامين الشباب بالحسيمة، الوقفة التي نظمها المحامون أمام مقر المحكمة الابتدائية بالحسيمة، تأتي تنفيذا لبلاغ هيئة المحامين بالمغرب، واحتجاجا على منعهم من الولوج إلى فضاء المحكمة التي تقدم للمواطنين خدمات تتعلق بحقوقهم. وأضاف صالح أن محامي المدينة تفاجأوا لقرار الإدلاء بجواز التلقيح لولوج محاكم المملكة، معتبرا هذا القرار يتعارض مع مضامين الدستور والمواثيق الدولية، وأنه خطوة مرفوضة شكلا ومضمونا، وشططا وفيه نوعا من الإلزامية، مسجلا استغراب المحامين لهذا الأمر.
متابعة






























