تعالت العديد من الأصوات بكل من بلجيكا وهولندا، من أجل المطالبة بكشف الحقيقة كاملة، في قضية وفاة شاب مغربي مزداد سنة 1998 بمدينة امزورن ( اقليم الحسيمة )، يشتبه في تعرضه للتعذيب في أحد مخافر الشرطة بالعاصمة البلجيكية بروكسيل، حيث رفضت عائلته استلام جثته لغاية فتح تحقيق في الجروح والكدمات التي ظهرت بشكل واضح على يديه، مما عزز الشكوك في تعرضه للتعذيب قبل أن يفارق الحياة.
وحسب مصادر فإن خبر وفاة الشاب ” أيوب أيوبي ” المنحدر من امزورن، كان قد انتشر بشكل كبير على منصات التواصل الاجتماعي، مباشرة بعد الإعلان عن وفاته بالعاصمة بروكسيل يوم 18 يناير الجاري، حيث كان قد اختفى عن الأنظار منذ يوم 11 من نفس الشهر، وأضافت المصادر أن عائلته تفاجأت أثناء معاينتها للجثة يوم 20 يناير الجاري، وجود آثار جروح وكدمات على يديه، ورجحت أن تكون ناتجة عن تصفيده وتعنيفه، ما دفعها لرفض تسلم جثته وطالبت بالمقابل بكشف الحقيقة كاملة في وفاته بمخفر الشرطة.
المتحدث باسم عائلة ” الشاب “، رفض الرواية الرسمية التي تبنتها الشرطة، والتي تقول بأن وفاته ناتجة عن تناوله لجرعة زائدة من المخدرات، وأكد أن ” الضحية ” كان معروفا بحسن خلقه وعدم تعاطيه لأي نوع من أنواع المخدرات، موضحا أن جثته تملؤها جروح وندوب، مرجحا فرضية أن يكون ” الشاب “، قد لقى مصرعه على يد الشرطة، بعد تعنيفه وتعذيبه، وطالب بفتح تحقيق وإعادة تشريح ومعاينة الجثة لمعرفة الأسباب الحقيقية التي أدت لوفاته.
كما استغرب المصدر نفسه من ما وصفه ب” تملص القنصلية المغربية في بروكسيل ” من تبني ملف الشاب الذي قال عنه أنه مات ” مقتولا ” داخل مخفر الشرطة، وسعيها المستميت لإغلاق هذا الملف في أسرع وقت، متبنية بشكل كامل الرواية الرسمية للشرطة، ودون أن تعمل على المطالبة بتحديد مصدر الجروح والكدمات التي تكسوا جسمه.
عائلة ” الضحية أيوب “، عبرت عن استعدادها لإعادة تشريح الجثة لمعرفة الحقيقة كاملة، وبدون أية قيود، وكذلك بفتح تحقيق قضائي في موضوع هذه الوفاة ” الشائكة “، للكشف عن جميع ملابساتها وظروفها، وتحديد الإجراءات القانونية المترتبة عنها، بمعاقبة كل المتورطين، الذين يشتبه وقوفهم وراء هذه الوفاة التي استأثرت باهتمام كل مكونات الرأي العام البلجيكي، وعلى رأسهم المغاربة المقيمين ببلجيكا وهولندا.
التبريس.
.































