قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، أخيرا بمؤاخذة متهمين من أجل التهجير السري وحكمت عليهما بأربع سنوات حبسا نافذا، بعد متابعتهما في حالة اعتقال بتنظيم و تسهيل خروج أشخاص مغاربة من التراب الوطني بصفة سرية و بطريقة اعتيادية نتج عنها موت، المشاركة في ذلك، كل حسب المنسوب إليه. وقضت المحكمة بمؤاخذة المتهمين من أجل ما نسب إليهما من أفعال تنظيم و تسهيل خروج أشخاص مغاربة من التراب الوطني بصفة سرية دون اعتبار ظرفي الاعتياد والموت و عقاب الأول بثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها خمسون ألف درهم، وعقاب الثاني بسنة واحدة حبسا نافذا و غرامة نافذة قدرها خمسون ألف درهم مع تحميلهما الصائر تضامنا مجبرا في الأدنى. وتم إيقاف المعنيين بالأمر المتحدرين من مدينة الحسيمة بعد عثور عناصر تابعة للبحرية الملكية على دراجة مائية ” جيت سكي ” بشاطئ وادي الشجرة التابع لأحد الرواضي بإقليم الحسيمة متخلى عنها. وتبين للضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي بإمزورن بعد فتحها بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة في الحادث أن الأمر يتعلق بمحاولة للهجرة السرية على متن الدراجة المائية المتخلى عنها، تم إحباطها من قبل عناصر تابعة للبحرية الملكية. وأفضت الأبحاث والتحريات والاستماع لعائلة شخصين كانا على متن الدراجة رفقة المتهم الرئيسي، إلى إيقاف المشتبه فيهما اللذين نفيا نفيا قاطعا في جميع مراحل التحقيق علاقتهما بهذا الملف، بل أن أحدهما أفاد الضابطة القضائية أن عائلة أحد المفقودين طالبته بتسليمها مبلغا ماليا وإلا سيتم الزج به في السجن. واتهمت عائلة الأخيرين المشتبه فيه بأنه هم من كان يسوق ” جيت سكي ” كان على متنها فردين من العائلة ذاته تسلم منهما مبلغا ماليا قدر بحوالي 40 ألف درهم مقابل تهجيرها، مضيفة أنه وبعد مرور وقت على عملية الإبحار انطلاقا من أحد الشواطئ التابعة لساحل الحسيمة، اعترضت سبيلهم دورية تابعة للدرك الملكي، ماتسبب لهم في السقوط في البحر، قبل أن يتمكن المعني بالأمر من الركوب على متن الدراجة ليفر إلى وجهة مجهولة في الوقت الذي اعتبر فيه مرافقاه في عداد المفقودين.
متابعة































