التبريس.
استغرب العديد من المتتبعين لزيارة وزير الداخلية الإسباني خورخي فيرنانديث دياث، عقب حلوله بمليلية المحتلة أول أمس، بعد زيارته لسبتة المحتلة، أن يقوم العديد من المسؤولين المغاربة على الحدود الوهمية التي تفصل بني نصار عن مليلية المحتلة، بالتقاط صور تذكارية مع المسؤول الاسباني الذي جاء للدفاع عن سياسة بلده في الهجرة، ولتكريس احتلال اسبانيا للثغور المحتلة التي تعالت الأصوات مؤخرا بشأن تحريرها من الاستعمار.
وقال العديد من المتتبعين المغاربة أن ما قام به Juan José Imbroda حاكم مدينة مليلية من الحزب الشعبي Partido Popular
من التقاط صور مع وزير الداخلية الاسباني رفقة مسؤولين أمنيين مغاربة يعملون على الحدود الوهمية، فيه جهل كبير لهؤلاء بالديبلوماسية الاسبانية وحكوماتها التي تحاول أن تمرر شبه إجماع على الرضا الرسمي المغربي من التواجد الاسباني بالثغرين المحتلين سبتة ومليلية.
وأضاف مصدر أن مثل هذه الصور كان من الواجب أن تلتقط في العاصمة الرباط، أثناء تدارس مشكل آخر استعمار في إفريقيا، وليس على الحدود الوهمية وبحضور مسؤول وزاري في الداخلية الاسبانية يمثل اليمين الذي لا يقبل أي حوار حول استقلال الثغرين المحتلين.
ومن جهة أخرى شوهد في الصور الملتقطة التي عممتها العديد من المواقع الالكترونية المحلية بمليلية، مسؤولين ينتمون للجهاز الأمني المغربي، وآخرين ينتمون لجهاز الجمارك الذين تسارعوا في التقاط صور مع وزير الداخلية الاسباني، وهو ما يكرس نوع من التبعية لمسؤولي الحدود المغاربة لنظرائهم الاسبان الذي أكد مصدر أنهم يأتمرون بأوامرهم بدل تكريس سلطة السيادة المغربية بالحدود.
وكان وزير الداخلية الاسباني قد قال عقب زيارته هذه إن بلاده بحاجة إلى دعم بشري ومادي من طرف الاتحاد الأوروبي لمواجهة المحاولات المتكررة وغير المسبوقة لاقتحامها من طرف المهاجرين الأفارقة، مضيفا بما يكرس نوعا من التأبيد لاحتلال الأراضي المغربية أن سبتة ومليلية المحتلتين لا تعتبران « حدودا لإسبانيا وإنما أيضا حدودا مع أوروبا» حسب قوله، مضيفا أن إسبانيا تقوم أيضا بحراسة أوروبا من هذا المد.
مراد السباعي































