التبريس.
أكدت التنسيقيات الثلاث لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب، في بيان يحمل رقم 3 توصلت الجريدة بنسخة منه، عن رصدها للوضع الحقوقي بإقليم الحسيمة، وذلك في إطار مآزرتها الحقوقية للعمال المطرودين من اتحاد تعاونيات اجدير في الدفاع عن حقوقهم، خاصة حقهم في الشغل والاحتجاج والتظاهر السلمي.
وبناء على الرصد والتتبع التي قامت بها لجنة منتدبة من التنسيقيات الثلاثة مباشرة بعد تدخل القوات العمومية لتعنيف المتظاهرين ومنع الوقفة الاحتجاجية التي نظموها أمام باب معمل الحليب بايث بوعياش ابتداء من الساعة الحادية عشر والربع صباحا (11:15)، والذي أسفر حسبها عن اصابة سبعة (7) عمال بإصابات متفاوتة الخطورة نقل منهم 6 الى المركز الصحي لامزورن عن طريق سيارة إسعاف تابعة للوقاية المدنية التي حظرت الى عين المكان بعد 20 دقيقة من وقوع التدخل، لتتعنت بعد ذلك 10 دقائق أخرى من وقت وصولها منتظرة صدور الأوامر من السلطات المحلية، حيث تم نقل المصابين الى المركز الصحي بامزورن ضدا على رغبة المصابين الذين طلبوا بنقلهم الى قسم المستعجلات بالمستشفى الجهوي محمد الخامس بالحسيمة نظرا لخطورة اصابتهم.
البيان أكد أن اللجنة سجلت مجموعة من الخروقات القانونية والتي أجملتها في منع الوقفة الاحتجاجية المنظمة من طرف النقابة المؤطرة للعمال المفصولين، بشكل يتناقض مع الفصل 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادق عليه المغرب، و الفصل 29 من الدستور المغربي الذي يقر بالحق في التجمهر والتظاهر السلمي و كذا الفصل 22 الذي يمنع” المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص”، وعلى المستوى المسطري سجلت اللجنة أن تدخل القوات العمومية لفض التجمهر لم يحترم فيه الشكليات المنصوص عليها في الفصل 19 من ظهير 1-58- 377 بشان التجمعات العمومية 1958، وان أفراد القوات العمومية قاموا بتعنيف المتظاهرين بدون حملهم لشارة تبين هويتهم سواء تعلق الامر بالزي الرسمي او الشارة الرسمية، وكذلك تم منع المواطنين من المرور في الشارع العمومي المحاذي لمقر التعاونية، وهذا ما يتناقض مع حرية المواطن في التجول، بالاضافة إلى ما سجله البيان من منع المواقع الالكترونية من الولوج الى الوقفة الاحتجاجية وتصويرها.
البيان أعلن للرأي العام الدولي والوطني والمحلي تضامنه المبدئي مع العمال المعتصمين والمحتجين ضد قرار فصلهم و الصادر عن المجلس الاداري لاتحاد تعاونيات أجدير الموجود مقره بآيث بوعياش، واستنكر التعنيف المفرط الذي طال المحتجين يوم الثلاثاء 25 مارس 2014، والمقاربة الامنية التي ينهجها المسؤولين في تعاملهم مع هذا الملف عوض تسويته بالطرق القانونية اللازمة، وحمل البيان السلطات المحلية كامل المسؤولية فيما ستؤول اليه الاوضاع مستقبلا، كما دعا البيان والي الجهة وعامل اقليم الحسيمة للتدخل عاجلا من اجل ضمان تطبيق القانون، وكذلك المندوبية الاقليمية للشغل و مكتب التنمية والتعاون الاقليمي والمندوبية الاقليمية للفلاحة التدخل عاجلا من اجل تسوية هذا الملف.
التنسيقيات الثلاث عبرت عن عزمها مآزرة العمال المفصولين في الدفاع عن جميع حقوقهم الى غاية تسوية ملفاتهم بصفة نهائية.
المصدر: نور الدين بنعمر/ التنسيقية المحلية الحسيمة، محمد الغلبزوري / التنسيقية المحلية إمزورن، إبراهيم مومي / التنسيقية المحلية آيث بوعياش.































