بعد الاجتياح المهول للحشرة القرمزية لإقليم الحسيمة، إذ في ظرف شهر واحد و مباشرة بعد ارتفاع درجات الحرارة أواخر شهر يونيو، انتشرت العدوى في نبات الصبار بوثيرة جد سريعة وساهم في ذلك أيضا سرعة الرياح و عدم بذل أي مجهود لمحاربة هذه الآفة بالأقاليم المجاورة (الدريوش، تاونات، تازة)، مما بخس الجهود التي مافتئ المكتب الوطني للسلامة الصحية (أونصا) يبذلها منذ 3 سنوات للحفاظ على هذه الفاكهة، و التي ساهمت في وقف العدوى بالإقليم، إلا أنه و مع عدم بذل مجهودات مماثلة بالأقاليم المذكورة سلفا أصبح صعبا أو بالأحرى مستحيلا أن تكلل هذه المجهودات بالنجاح. ورغم ذلك فقد لوحظ في الأسبوعين الأخيرين تحركات مكثفة لمسؤوليين مركزيين وجهويين لأونصا بالإقليم مع تعزيز آليات محاربة هذه الحشرة بمعدات ثقيلة من جرافات و شاحنات كبيرة، و إشراك الفلاحين المهتمين بالحفاظ على نباتاتهم عبر التكوين في المعالجة مع توزيع الأدوية ومعدات الرش كما لوحظ أيضا تواجد عدد كبير من العمال يحملون شارة المكتب الوطني للسلامة الصحية مع عبارة برنامج محاربة الحشرة القرمزية بمجموعة من المناطق المحيطة بمدينة الحسيمة، و هم يجتثون أو يعالجون نبتة الصبار، وينتظر الفلاحون بأمل كبير أن يكلل هذا البرنامج بالنجاح و أن تأخذه الأقاليم المجاورة كمثال يحتذى به .
مراسلة
































