التبريس
قبل أن يحال على التقاعد أخبره أطباءه أنه مصاب بمرض لا ينفع معه علاج، الشيء الذي زاده إيمانا بما كان يقوم به، البروفيسور هانك فروم ، العميد السابق لكلية اللاهوت بالجامعة الحرة بأمستردام المسيحية ، عضو مجلس الكنائس الهولندية، فيلسوف و منظر الحزب المسيحي الديمقراطي، كان من أشد الهولنديين دفاعا عن الإسلام و المسلمين، المغاربة منهم على الخصوص، أسس قسم الدراسات الإسلامية و العناية الروحية في الجامعة الحرة التي هي جامعة مسيحية و كان منسقا عاما له، دعم وساهم بقوة في مبادرة فتح قسم داخل الجامعة لتكوين الأئمة، هانك فروم العضو النافذ بالحزب المسيحي قام بمبادرات داعمة للتواجد الإسلامي بهولندا، تمحور اهتمامه بالأساس على الحوار و التعايش بين الأديان، يقول عنه صديقه و تلميذه الدكتور مرزوق اولاد عبد الله ( هولندي من اصل مغربي) أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة أمستردام أن هانك فروم كان مدافعا شرسا عن الإسلام و كان يعمل له ألف حساب داخل الجامعة وفي الأوساط التي يرتادها كفيلسوف و منظر في ما يتعلق بالهجوم على الإسلام، و كنت شخصيا أشعر بنوع من الطمأنينة عندما يكون متواجدا بيننا في المحافل المنتديات العلمية و الفكرية، و كان يحب الدخول و الصلاة في المساجد صلينا جميعا بجامع الأزهر، و شعر بحزن شديد عندما منع من دخول القروين، كان يحب سماع القرآن خاصة عندما كان على فراش الموت، وفاة هناك فروم يضيف مرزوق خسارة كبيرة لنا كمسلمين، حتى بعد وفاته كان سببا في أن يقرأ القرآن داخل الكنيسية و في حضور حشد كبير من رجال الدين باعتباره كان عضوا في مجلس الكنائس وتشرفت شخصيا بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم الأمر الذي فاجأ جميع الحاضرين لكن عائلته كانت طلبت مني ذلك، هانك فروم كان محبا للمغرب و للمغاربة.
و تجذر الإشارة إلى أن هانك فروم توفي بعد سنة من إصابته بمرض السرطان، اشرف خلال هذه السنة على ثلاثة راسائل دكتوراه،و أصدر كتاب حول حوار الأديان، كما حاز على جائزة حول الحوار بين الأديان
المصدر: التجديد































