سخط عارم بميناء الحسيمة، بعد تعرض مركب صيد الاسماك السطحية الذي يحمل اسم ” معاشي ” لهجوم الدلفين الكبير ( النيكرو )، وحسب شهادة البحارة فإن حصيلة الصيد التى جناها المركب كانت وفيرة، وتتجاوز 200 صندوق، قبل ان يتم افراغ الشبكة من الاسماك، حيث لم يتبقى الا أقل من ربعها، حسب شهادة ربان المركب، والانكى من هذا ان الشبكة قد تفتتت بعد اتلافها باسنان ” النيكرو “، وهو ما حول حياة الصيادين الى جحيم لا يطاق، ودفع معظمهم لحافة الضياع، لعدم تمكنهم من تغطية مصاريف عائلاتهم واسرهم بعد ان اصبحوا منهكين بالفقر والحرمان، الناتج عن عدم صمود شباكهم امام هجوم هذا ” الحوت “.
ربان المركب أكد ان كل محاولات الصيد التي يقوم بها تبوء بالفشل بسبب هجومات النيكرو مضيفا ان المركب الوحيد المتبقى بالميناء قد يباع او يهاجر بدون رجعة في حال استمر الحال على ما هو عليه.
نقابة البحارة بميناء الحسيمة تحمل عامل الاقليم مسؤولية عدم تفعيله لاتفاقيات سابقة تقضي بتجهيز مراكب صيد السردين بشباك داعمة قوية، ومعها وزارة الصيد البحري التي ادارت ظهرها لقطاع الصيد بالحسيمة بعد تملصها من تعهدها السابق.
البحارة هددوا بتصعيد احتجاجهم ضد المسؤولين مشيرين هل الاسبقية تكون في توفير قوت عيش البحارة من خلال تجهيز مراكب الصيد بشباك داعمة ام ترك هذه الاسماك تعبث بمحاصيل الصيد بدعوى انها محمية بموجب اتفاقيات صادق عليها المغرب ؟؟؟.
وتأتي هذه الإحتجات تزامنا مع تتويج ابتكار مغربي يتعلق بتطوير شباك جرافة معززة كإجراء للتخفيف من إفتراسات الدلفين قاروري الأنف خلال جوائز (MedFish4Ever)، وهو الإبتكار الذي طوره المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، حيث أوضح بلاغ للهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط، أن الدلافين قارورية الأنف تتفاعل بشكل متكرر مع الشباك الجرافة الكبيرة في مياه البحر الأبيض المتوسط، مستهدفة الشباك المنزلقة المستخدمة لتطويق أفواج الأسماك السطحية الصغيرة. إنها تسبب خسائر اقتصادية للصيادين وتعرض بقاءهم للخطر، لذلك يقوم المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بتطوير شباك صيد جديدة معززة.
وأضاف المصدر أن الهدفين الأساسيين يتمثلان في منع الخسائر الاقتصادية الناجمة عن نهب الدلافين والحد من التفاعلات بين مصايد الأسماك وهذه الأنواع المحمية. وقد تعاون الصيادون والعلماء وخبراء علوم البحار لتطوير المعدات الجديدة، التي تم تقييم فعاليتها – في ثلاثة نماذج أولية مختلفة – مقابل الشباك الجرافة الكبيرة التقليدية، مع نتائج واعدة للغاية. ويمكن تكرار نتائج المشروع وتطبيقها في مناطق مماثلة تواجه تحديات مشابهة عبر البحر الأبيض المتوسط وما أبعد من ذلك، وبالتالي فإن قابلية التوسع في هذا الابتكار أساسا غير محدودة.
وتطفو على السطح تحديات التمويل في تجهيز المراكب التي تنشط بالوجهة المتوسطية للمملكة بهذه الشباك، حيث يطالب مهنيو المنطقة وزارة الصيد بتقديم دعم متكامل لتسهيل مهمة المهنيين في التزود بالشباك ، فيما تتمسك وزارة الصيد بدعم نسبة من مجموع الثمن الإجمالي، وهو المعطى الذي يفرض على التمثيلية المهنية التحرك بقوة لفتح ملف التمويل مع باقي الجهات المتدخلة بما في ذلك المنظمات الدولية التي تفرض الحماية على هذا النوع من الدلافين ، وذلك في اتجاه تدبير شركاء جدد يعززون فرص تسريع التزود بالشباك، لتخطي تحديات النيكرو.
التبريس.































