بعد “فضيحة بادس” هل سيتكرر السيناريو مع شركة “مضاييف”
عبرت العديد من الفعاليات المدنية، ومعها عدد من المتتبعين للشأن الاقتصادي، بإقليم الحسيمة عن استيائها العميق مز الطابع الذي بدأت تأخذه مشاريع بعض فروع صندوق الإيداع والتدبير C.D.G مثل الشركة العامة العقارية التي أنشأت وحدات ومنتجعات سياحية بشواطئ المنطقة، والتي غدت تطرح أكثر من استفهام حول دورها الاجتماعي والتنموي والبيئي، وعما إذ كانت هذه المشاريع تتماشى، اليوم، مع التزامات الذراع المالي للدولة التي تندرج، في جانب منها، ضمن تنفيذ جبر الضرر الجماعي
وفي هذا السياق أورد شباب المنطقة تنصل هذه الشركات من مسؤولياتها الاجتماعية، والتي أضحت واقعا يرخي بظلاله على مشاريع فروع صندوق الإيداع والتديير بالحسيمة و”علامة” تصاحب هذه المؤسسة، خاصة تلك الوحدات الفندقية التي يتم تسييرها مباشرة من طرف شركة “Madaef” أو تلك التي تم تفويت تدبيرها ل “راديسون” أو “Accor” والتي لم يتم فيها احترام الالتزامات الاجتماعية – التي كانت للإشارة تحت ضمانة مؤسسات الدولة- على مستوى التشغيل وامتصاص البطالة أو على مستوى إعادة تأهيل اليد العاملة والتكوين المستمر.
وأوضح هؤلاء الشباب الذين يتحدر أغلبهم من جماعة أجدير وباقي الجماعات المجاورة، وبينهم نسبة كبيرة من خريجي المعهد المتخصص في مهن الفندقة والسياحة، أن هذه الشركات سبق أن التزمت في إطار المسؤولية الاجتماعية بخلق مركز أو أكاديمية للتكوين المستمر (التكوين بالتدرج) ولكن لم يتحقق أي شيء من هذا، بل أصبحت “مضاييف” مثلا لا تشغل في وحداتها الفندقية الأربع بالحسيمة (كيمادو، حسسمة-باي، راديسون، وفندق محمد الخامس) إلا عددا قليلا جدا من أبناء الإقليم وهو نفس التوجه الذي سار فيه مشروع الحديقة المائية أو القلب النابض لهذه المشاريع السياحية والواقعة بالضبط بين فندق “الحسيمة- باي” ومنتجع “راديسون”
وارتباطا بالجانب البيئي كانت العديد من الفعاليات البيئية وجمعيات المنطقة قد أثارت في وقت سابق حجم الإستنزاف المائي الذي تمارسه هذه المشاريع السياحية (بالخصوص المسابيح وري الحدائق) على مخزون الفرشة المائية التي تعرف – وفق دراسات علمية- تراجعا كبيرا وارتفاعا في نسبة الملوحة في حوض النكور- غيس بسبب قلة التساقطات المطرية خلال السنوات الأخيرة والتي صاحبها الاستعمال المفرط للمياه، والقضاء على نسبة مهمة من الحزام الغابوي بالشريط الساحلي السواني لحظة بناء هذه المنتجعات والوجدات الفندقية.
وكان عدد من نشطاء الحركة البيئة قد أثاروا مسألة الإستنزاف المائي الذي يمارسه النشاط السياحي بالمنطقة عبر انتشار حوالي 7 مسابيح وأحواض الألعاب المائية وحدائق على طول الشريط الساحلي لشاطئ “اصفيحة”، خاصة بمشاريع شركة “مضايف” وحدها دون احتساب مسابيح المشاريع الخاصة وعلى نفس الشريط الساحلي، والتي يوجد ضمنها وحدات فندقية تستعمل الماء الصالح للشرب في تجاهل تام لدعوات الملك إلى ترشيد استهلاك الماء وللإستراتيجية الحكومية، وفي الوقت الذي يتهدد فيه العطش الٱلاف من سكان إقليم الحسيمة.
ويرى بعض المهتمين بالشأن السياحي أن تنصل “مضايف” من المسؤولية الاجتماعية والبيئية أضحى “علامة” تصاحب مشاريع وبرامج هذه الشركة بالمنطقة، حيث هناك من يورد مثالا أخر يتعلق ببرنامج.”مضايف إيكو 6″ الذي أطلق سنة 2020، لفائدة جميع قادة المشاريع، الشركات الناشئة، الجمعيات، التعاونيات، الحرفيين والشركات الصغيرة والمتوسطة الذين يرغبون في ترسيخ أنفسهم بشكل مستدام داخل الوجهات السياحية، ولكن دون أن يعرف تنفيذا على أرض الواقع بالنسبة للحسيمة.
متابعة































