يتابع منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب ببالغ القلق موجة الهجرة الجماعية للشباب وغالبيتهم قاصرين مغاربة، ومن جنسيات أخرى إلى سبتة المحتلة، والذين بلغ عددهم حسب بعض الإحصائيات إلى عدة آلاف، وذلك رغم كل المخاطر التي صاحبت عملية عبورهم سباحة إلى الجانب الآخر من الحدود.
وقال بلاغ للتنسيقية العامة لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب أنه ” على عكس ما ذهبت إليه بعض التصريحات والمقالات الصحفية في هذا الشأن التي حملت المسؤولية للمناخ ( الضباب !) و للدولة الاسبانية إما لكونها تسهل عملية الحصول على أوراق الإقامة متناسين أنها حقا من حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء، وهو ما يشجع هؤلاء الشباب والقاصرين على الهجرة حسب ادعاء هؤلاء المتدخلين، أو لكونها أدخلت سبتة المحتلة في فضاء شنغن مما حول هذه الأخيرة إلى هدف للهجرة بدل اعتبارها محطة عبور إلى أسبانيا “.
وأدان المنتدى الحقوقي ما وصفه ب” السلوك العنيف الذي مارسته القوات الإسبانية في حق الأطفال القاصرين “، واعتبر أن ” ما حدث وبهذه الكثافة بمثابة مأساة إنسانية حقيقية تعكس مدى حالة اليأس التي تخيم على الشباب المغربي نتيجة للبطالة وأوضاعهم الهشة اقتصاديا واجتماعيا والتي تعد من مظاهر فشل السياسات العمومية في مجال التنمية التي عجزت على توفير الحق في العيش الكريم لغالبية المغاربة مما يجعل من تكرار حالات الهجرة الجماعية مسألة عادية وممكنة في أي لحظة سواء بالضباب أو غير الضباب ” كما سجل ” تراخي السلطات الأمنية التي عجزت عن استشعارها المسبق لهذه الهجرة الجماعية التي شملت المئات، وبالتالي التدخل بشكل استباقي للحيلولة دون حدوثها تفاديا لما قد ينتج عنها من مآسي تهدد الحق في الحياة لهؤلاء القاصرين وهو ما حدث فعلا حسب بعض المصادر “.
وأورد البلاغ كون المتدخلين في الواقعة لم يتطرقوا ” إلى مصير حوالي 300 قاصر الذين ولجوا أرض سبتة المحتلة والتي تعد في نفس الآن ضمن فضاء شنغن “، وتساءل ” كيف ستتعامل معهم السلطات الاسبانية مع التأكيد على أن هؤلاء لهم الحق حسب القانون الدولي لحقوق الإنسان والاتفاقية الدولية لحقوق الطفل في الحماية والرعاية والحق في تجميع ذويهم في بلاد الاستقبال، شريطة وضع طلب الحماية الدولية الذي يمنحهم صفة لاجئين، ولا يجوز إعادتهم أو ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية سواء كان المغرب أو غيرها من البلدان وذلك وفق الحكم الصادر من طرف محكمة العدل الأوروبية يوم 12 أبريل سنة 2018 “.
واستنكر منتدى حقوق الانسان لشمال المغرب ما وصفه ب” السلوك غير الإنساني للسلطات المغربية التي عملت على ترحيل بعض هؤلاء الشباب القاصر، الذين لم يتمكنوا من العبور و المنحدرين من المناطق المجاورة لسبتة، إلى مدن الجنوب المغربي ” وطالب ” السلطات المغربية بعدم الانصياع للمطالب الاسبانية بقبول إعادة ترحيل من ولج منهم فضاء شنغن وذلك احتراما للحقوق المتضمنة في الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل المصادق عليها من طرف كل دول العالم و لمقتضيات القانون الدولي الإنساني و مقتضيات العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ” .
التبريس. متابعة.































