انسحب الأساتذة الجامعيون، المنتمون إلى التجمع الوطني للأحرار، من المؤتمر الوطني الـ12 للنقابة الوطنية للتعليم العالي، المنظم قبل أسبوع، بمركب مولاي رشيد للشباب والطفولة ببوزنيقة، احتجاجا على ما وصفوه بـ”الهيمنة الهوجاء على العمل النقابي”، في إشارة إلى فوز الاتحاديين بثلث أعضاء اللجنة الإدارية.
ورفع أصدقاء عزيز أخنوش لواء الاستنكار والتنديد في وجوه إخوان إدريس لشكر، منتقدين التوافقات التي سادت خلال المؤتمر، ومنددين بـ”ابتداع جملة من الممارسات الممنهجة والمشينة، والتي تسيء للوسط الجامعي والأكاديمي بشكل عام وللعمل النقابي بشكل خاص، إذ أحكمت بعض اليافطات السياسية التي هيمنت على أشغال المؤتمر قبضتها على مجرياته دون أي احترام للأعراف الديمقراطية والنقابية”.
وأسفرت نتائج المؤتمر عن فوز أساتذة الاتحاد الإشتراكي بـ 56 مقعدا، ما يمثل أكثر من ثلث أعضاء اللجنة الإدارية البالغ عددها 160 عضوا، فيما نال تيار حزب النهج العمالي 23 مقعدا، وهو العدد نفسه الذي حصل عليه أساتذة التقدم والاشتراكية، بينما ظفر أساتذة العدل والإحسان بـ21 مقعدا. ووزعت المقاعد الأخرى على التيارات الأخرى، في حين رفض أساتذة التجمع هذا التوزيع.
وأعلن الأساتذة التجمعيون انسحابهم من المؤتمر بسبب “ما شهده من مساس بمبادئ الديمقراطية والتعددية”، معبرين عن رفضهم لـ”الهيمنة الهوجاء على العمل النقابي، والتحكم في مخرجاته ونتائجه مسبقا”، إلى جانب اعتراضهم على الطريقة التي تم بها توزيع مقاعد اللجنة الإدارية بين التيارات النقابية.
واعتبروا أن النتائج المعلنة خلال المؤتمر “غير عادلة وبعيدة عن النزاهة والشفافية الواجب توفرها، ولا تلبي تطلعات الإطار الجامعي والأكاديمي الذي يطمح إليها”.
وأشار الأساتذة التجمعيون إلى أنه في الوقت الذي كان يفترض أن يكون المؤتمر الوطني الثاني عشر فرصة لتقييم مسار هذه النقابة وجعله فرصة للتدقيق في الأنظمة الداخلية وتحيينها، وضخ دماء جديدة داخل اللجنة الإدارية وضبطها، مع العمل على رص الصف الداخلي، وتوحيد المطالب الملحة لمواجهة التحديات والإكراهات التي يعيشها التعليم والبحث العلمي الأكاديمي، “تبخرت كل الانتظارات وبرزت النوايا المبيتة”.
و”أمام هذا الوضع الشاذ والمشين الذي عاش على إيقاعه ذاك المؤتمر”، دعا الأساتذة التجمعيون “مختلف الفاعلين في الحقل الجامعي والأكاديمي إلى التعبير عن رفض الهيمنة الهوجاء على العمل النقابي، والتحكم في مخرجاته ونتائجه قبلا، ما ساد بشكل واضح في أشغال المؤتمر الوطني الثاني عشر للنقابة الوطنية للتعليم العالي”.
كما أعلنوا رفضهم المطلق للطريقة التي تم بها توزيع مقاعد اللجنة الإدارية على التيارات النقابية، مسجلين امتعاضهم واستهجانهم لعدد المقاعد المحدود الذي تم تخصيصه للأساتذة التجمعيين، دون مراعاة الحجم الحقيقي لمؤتمريهم.
يوسف الساكت































