• من نحن
  • سياسة الخصوصية
  • اتصل بنا
الإثنين, أغسطس 3, 2026
  • Login
موقع التبريس الاخباري
  • الرئيسية
  • جهات
  • مجتمع
  • وطنية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • قضايا دولية
  • البيئة
  • المرأة
  • تمازيغت
  • رياضة
  • صوت وصورة
  • فن وثقافة
  • عدالة وحوادث
  • علوم وتكنولوجيا
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • جهات
  • مجتمع
  • وطنية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • قضايا دولية
  • البيئة
  • المرأة
  • تمازيغت
  • رياضة
  • صوت وصورة
  • فن وثقافة
  • عدالة وحوادث
  • علوم وتكنولوجيا
No Result
View All Result
موقع التبريس الاخباري
No Result
View All Result
Home المرأة

المرأة فى يومها العالميّ إنّ التي تهزّ المهدَ بيمينها تهزّ العالمَ بيسارها !

هيئة التحرير by هيئة التحرير
سنة واحدة ago
in المرأة
0 0
0
إحتفالات السّنة الأمازيغيّة الجديدة 2975 : بَلْوَرَة إشعَاعٍ حَضاريٍّ حَافلٍ بالعَطَاء
0
SHARES
Share on FacebookShare on Twitterشارك

د. السفير  محمّد محمّد الخطّابي

 ما زالت المجموعات النسائية في مختلف أرجاء المعمورتُحيي، وتحتفي بيوم المرأة العالمي ،ويشارك الرّجالُ المرأةَ  فى هذا الإحتفال السنويّ بتنظيم مختلف التظاهرات،والندوات، والملتقيات، والأنشطة فى مختلف المجالات الإجتماعيّة، والثقافية، والفنية،والعلمية والتاريخية وسواها.وتشارك الأمم المتحدة المرأة كذلك فى الإحتفال بهذا اليوم ، والتي جعلت بلداناً عديدة تقرّره يومَ عيدٍ وطنيّ. حيث تسارع النساء فى جميع القارات للإحتفال كلَّ حوْل بهذا اليوم المشهود فى موعده المعهودعلى الرّغم من الحدود الوطنية ،والفروق العِرقية، واللغوية، والثقافية، والاقتصادية، والسياسية، التي تفصل بينهنّ ، حيث يعملن على استعراض تاريخ النضال المرير الذي خاضته المرأة بدون هوادة من أجل تحقيق المساواة ، والعدل، والسلام، والتنمية على امتداد عقود عديدة خلت من الزّمن.

الثامن من شهر مارس (آذار) إذن هو عيد المرأة ،أو يومها العالمي، وكان الأسم الأوّل الذي إختير لتخليد هذه الذكرى هو” اليوم العالمي للمرأة العاملة ” قبل أن يُعتمَد فى أروقة الأمم المتحدة بصفة رسمية في 8 مارس من عام 1975 التي دعت الدّول الأعضاء فيها إلى الإحتفال بهذا اليوم. ومن ثمّ أصبحت نساء العالم  تحتفل كلّ عام إحياءً  بمبادرة الأمم المتحدة التي كانت تحت إسم ”كوكب 50 ـ 50 بحلول 2030″ كخطوة جبّارة لإقرار مساواة  تامّة، ومُنصفة بين الجنسيْن ،ورفع الوعي السّياسيّ، والاجتماعيّ في شؤون، وقضايا المرأة، ومكتسباتها ،وانتكاساتها، وتسليط الأضواء الكاشفة على المشاكل، والمشاغل، والصّعاب التي ما زالت تعاني منها المرأة إلى يومنا هذا فى مختلف أنحاء المعمور .

مغزى الإحتفاء بهذا اليوم

 ويوم المرأة العالمي هو فى الواقع تتويج لقضيّة المرأة المناضلة صانعة التاريخ،  وتعود هذه القضية فى أصلها إلى نضال المرأة على امتداد القرون من أجل المشاركة في المجتمع على قدم المساواة مع الرّجل. ويخبرنا التاريخ أنه فى اليونان القديمة قادت ” ليستراتا ” إضراباً موسّعاً عن الجنس ضدّ الرّجال من أجل وضع حدٍّ للصّراعات ،والمواجهات وإنهاء الحروب؛ ومن النساء الشّهيرات فى التراث العربي اللّائي تجاوزن الرّجالَ حكمةً وفطنةً، وذكاءً ودهاءً، نذكر منهنّ على سبيل المثال وليس الحصر : شهرزاد (منقذة بنات جنسها)، وزرقاء اليمامة، وكليوباترة، والخنساء، وصاحبة ابن زيدون ولاّدة بنت المستكفي،وشجر الدرّ، وزنوبيا، والستّ الحرّة حاكمة تطوان، وفاطمة الفِهرية مؤسِّسة أقدم جامعة فى العالم وهي جامعة القروييّن بفاس وسواها وهنّ كثير. وكما هو معروف هناك العديد من النساء فى الغرب اللاّئي أدركنَ مراتبَ عليا من الشّهرة، والذيوع فى مختلف المجالات ، وفى خضمّ الثورة الفرنسية، نظمت النساء الباريسيّات تجمعات كبرى للدّعوة لـتحقيق المزيد من “الحرية والمساواة، والأخوّة” حيث نظّمنَ مسيرات إلى قصر فرساي للمطالبة بحقّ المرأة في الاقتراع. وظهرت فكرة يوم المرأة العالمي لأوّل مرّة في أواخر القرن التاسع عشر، ومستهلّ القرن العشرين حيث واكب نضال المرأة خلال هاتين الحقبتين تطوّر صناعي موسّع، واضطرابات، وقلاقل ،حيث عرف المجتمع نموّاً ديموغرافياً كبيراً، وظهرت أيدلوجيات راديكالية  جديدة.

وعلى إثر الإضرابات،والإحتجاجات النسائية التي حدثت في الثامن من مارس من عام 1908 حيث تظاهرت الآلاف من العاملات اللائي كنّ يشتغلن في مصانع النسيج في مدينة نيويورك ، بسبب الظروف الصّعبة غيرالإنسانيّة التي كنّ يعملن فيها،وللمطالبة بمنح النساء حقّ الاقتراع، وخفض ساعات العمل الطويلة، ووقف تشغيل الأطفال، وقد أطلقن على حملتهن الاحتجاجية اسم “خبز وورود” حيثُ حملن قطعاً من الخبز اليابس، وباقات من الورود خلال هذه التظاهرات. كما كانت للحركات العمالية البروليتارية في بداية القرن العشرين تأثيراتها فى بداية التفكير فى الإحتفال بهذا اليوم للتعريف بإنجازات المرأة فى المجالات السياسية، والإجتماعية، والإقتصادية وسواها، ،إلاّ أنّ بعض الباحثين يرجّح أنّ الاحتفال بهذه المناسبة جاء غداة المؤتمر الأوّل للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي المُنعقد في باريس عام 1945.

بداية  تحرّر المرأة

كتب الباحث الرّوماني” أوجِينْ وِيبَرْ” المعروف بدراساته عن التاريخ الفرنسي على وجه الخصوص يقول : ” إنّ “شارل بيغوي” يَرَى أنّ العالمَ  قد تغيّر في الحقبة الزّمانية المحصورة بين القرنين المنصرمين ، أكثر من الفترة الزمانية الممتدّة من ولادة السيّد المسيح حتى عصرنا الحاضر. هذا الحُكم قد يبدو مُبَالَغاً فيه ، إلاّ أنّ “أوجين ويبر” يبرّر ذلك بكلّ بساطة عندما يذكر لنا أنّه في الحقبتيْن الموالييْن لنهاية القرن، كان صاحبُ هذا القول شاهداً على كثيرمن التغيّرات،والتطوّرات التي طرأت على مختلف وسائل الحياة،  والأنشطة، والتقنيات، التى كانت تميّز، أوتطبع بشكل واضح مظاهر الحياة اليوميّة فى ذلك الأوان، ففى ذلك العصر ظهرت السّينما، والسيّارة، والعديد من المُخترعات الأخرى، وأمكن إستغلال وقت الفراغ بشكل جيّد ، الحركة، الأخبار، الرّياضة، الأنشطة المُبتكرة، وسواها من مظاهر الحياة اليومية الأخرى، كلّ ذلك كانت له جذور،وأصول، وتأثيرات مباشرة وفعّالة على التغيير الجذري الذى عرفه عالمُنا المعاصركذلك اليوم فى هذه المجالات برمّتها، وفى سواها من مظاهر ومرافق الحياة. حاول “أوجين ويبر” التعريف بما أسماه : “روح العصر ” والإرادة الوطنية  فى  تجديد الإيمان في العِرْق، أو الجِنس، او العُنصر الفرنسى إزاء الخطر الألماني الدّاهم ( رجالاً ونساء). بل إنّ هناك علامات، وأمارات، ومميّزات أخرى متعدّدة لبداية تخطّى أو تجاوز كلّ ما لم يكن ممكناً  تخطّيه أو تجاوزه من قبل ، ومن هنا طفقت تبرز بإلحاح مطالب تحرير المرأة، وإشراكها بشكلٍ فعّال فى النهضة الجديدة التي بدأت تعرفها المجتمعات العصرية  فى مختلف المجالات”.

 وتعرّض “أوجين ويبر” للتغيير الهائل الذى عرفته المرأة في خضمّ هذه التطوّرات التي بدأت تطرأ على المجتمع الجديد، حيث كانت القوانين الغربية في ذلك الوقت تعتبر المرأة مخلوقاً ناقصاً ، وفي هذه الفترة مثلاً  تمّت الموافقة لأوّل مرّة بأن تكون المرأة صالحةً لأداء الشّهادة في المحاكم ،وبدأت تظهر بالتالي إرهاصات لبداية تحرّرها وإنفتاحها على المجتمع،وفكّ بعض القيود عنها فيه. ولابدّ أنّ القارئ يعرفُ جيّداً أنّ مجتمعاتٍ أخرى تُنْعَتُ بالمتأخّرة، وغير المتمدينة لم تضع المرأةَ  في هذا الموضع من السّخرية والإزدراء !.

ويُخبرنا الكاتب أنه في هذه  الحقبة أيضاً أمكن للمرأة لأوّل مرّة أن تفتح حساباً مصرفيّاً خاصّاً بها ، وأن تحصل على رسائل جامعية عليا مثل الدكتوراه . وفي (1900) فقط سُمِح للمرأة لأوّل مرّة كذلك في فرنسا الإلتحاق بكلية الحقوق كباقى زملائها الرجال، ويقول الكاتب إنه مع التغيير الذى طرأ على وضعية المرأة ، ومع الإعتبار الجديد الذى أصبح يُمْنَح لها  وَقعَ أو طرأ تغيير كبير على “الموضة” (أي طرائق،وأساليب، وتقاليع، ومبتكرات، وتفنّن لبس المرأة، وزينتها، وتطريتها).حيث أصبح رداء المرأة بسيطاً يخلو من التعقيدات الهجينة،والأنسجة الفضفاضة المبالغ فيها، والبَهْرَجة المتوارثة التى كان يفرضها عليها العصر، وتقيّدها  بها التقاليد.

إلزا لويس أراغون

  وعلى الرّغم من التقدّم الهائل الذي أحرزته المرأة فى مختلف المجالات فى عصرنا الحاضر، فإنها  ما زالت  – مع ذلك- فى نظر البعض تلك ” الإلزَا تريوليه” مُلهِمة الكاتب الفرنسي المعروف “لويس أراغون” ،ذات العيون السّاحرة التي يتوق إليها كلّ شاعر، أو أديب، أو فنّان،أو مبدع ليستلهمَ من سحرها،وحدّة ذكائها، وروع دهائها،ورقّة دلالها ، وطلاوة عذوبتها، وتواتر عذاباتها، موضوعاتٍ آسرةً  لشِعْره، وفِكْره، وفنِّه، وأدبِه،وإبداعاتِه. ومثلما كانت المرأة – فى عُرْفهم – مَصدرَ إلهام ووحيٍ وإبداع لدى الكثيرين، فقد شطّ الخيالُ لدى بعض المفكرين الآخرين بالمقابل فى وصفها وصفاً مُجْحِفاً، – حتى وإن كان فى مستوى ” فردريك نيتشه ” – حيث قال عنها ذاتَ مرّةٍ مُستهتراً ،هازئاً،مُزدرياً، ظالماً ، متجنّياً ، متعالياً، ومُبَالِغاً :” إنّها راحةُ الجندي بعد المعركة”.. !

شوقي وحافظ والبحتري

والمرأة- فى عُرف آخرين – ما زالت ذلك المخلوق القويّ، الضعيف  الذي هو فى حاجة دائماً إلى كلمات الإطراء، والإعجاب، والإبهار، وأيضا إلى التصفيق .. والتصفيق الحادّ غير المُنقطع ،وقد عِيبَ على أمير الشعراء أحمد شوقي كونه وضع المرأةَ هو الآخر فى تلك الخانة الضّيقة التي تظلّ فيها ومعها توّاقةً إلى الثناء، شغوفةً بالإنبهار،إذ قال فيها أو عنها :

 خدعوها بقولهم حَسناءُ  /  والغواني يَغرّهنّ الثناءُ..

 نظرةٌ فابتسامةٌ فسلامٌ  /  فكلامٌ  فمَوْعِدٌ  فلقاءُ.. !

ولم يتوانَ شاعر النّيل حافظ إبراهيم هو الآخر ليقدّم بدوره نصحَه ، بالمقابل ،ووِجهةَ نظره فى المرأة، وبشكل خاص فى أمّهات، وبنات،وصبايا أرض الكنانة قائلاً :

الأُمُّ مَدرَسَةٌ  إِذا أَعدَدتَها  / أَعدَدتَ شَعباً   طَيِّبَ   الأَعراقِ

لَيسَت  نِساؤُكُمُ  أَثاثاً   يُقتَنى  /  في  الدّورِ   بَينَ   مَخادِعٍ  وَطِباقِ

رَبّوا البَناتِ عَلى  الفَضيلَةِ  إِنَّها  /  في المَوقِفَينِ لَهُنَّ  خَيرُ  وِثاقِ.

ويقول الشاعر المَنبجيّ أبو عبادة البحتري في قصيدته المشهورة “البِرْكَة ” :

  ما بالُ دجلةَ كالغيرَى تُنافسُها  /  فى الحُسْن طوراً وأحياناً تُباهيها !

فما كان له أن يقول أنّ دجلة تغار، وتنافس،وتُباري ” بِرْكَة المتوكّل” فى الحُسن والبهاء، لولا أنّ صورة المرأة كانت حاضرةً فى مخيّلته، وماثلةً نصبَ عينيْه ،ذلك أنّ أبا عبادة يعرف جيّداً أنّ المرأة تغار وتخشى، وتترقّب ، وتنظر، وتنتظر، وتتلهّف، وتتوق إلى كلمات الإطراء ، وتنزع إلى الإغراء، وتميل إلى التحلّي بالجمال، والرقّة، والكمال ، وهي فى ذلك تسعى لتتفوّق وتبذّ رفيقاتها، وأخواتها، ونظيراتها من بنات جنسها جمالاً، وبهاءً، وذكاءً، ودهاءً، وجاذبيةً، وفِطنة.

 لوسالوميه بين نيتشه فاغنر

وإذا عدنا إلى الفيلسوف فردريك نيتشة لوجدنا أنه كان يقاسمُ مُعاصرَه الموسيقارالشّهير رتتشارد فاغنر حبّ الغادة الإيطالية لُوسَالُومِي ذات الحُسْن الباهر، والجمال الظاهر، فالأوّل كان يمثّل بالنسبة لها الصّرامةَ،والشّهامة، والجديّة (الفلسفة والعقل أو الفكرالخالص )، وكان الثاني يمثل العاطفةَ المتأجّجة ، والرقّة والعذوبة ،والخيال المُجنّح( الموسيقى والقلب أو العاطفة) وبعد حيرة وقلق وتردّد بين هاذين العبقريين مالَ، وإزورّ قلبُ الفتاة الحسناء أخيراً إلى ريشارد فاغنر فأحبّته دون نيتشة، فشَعَر هذا الأخير بغيرة شديدة، وحنق، ونكد، وضنك،ومضض، وألم، وإمتعاض ،فكان من فرط غيظه وغضبه يصعد إلى غرفة صغيرة منزوية توجد فى سطح منزله ويحزّ أصابعَه بسكّين حادّ حتّى تُدْمىَ أناملُه ، وبعد ذلك، عندما حاق به اليأس،وأخذ منه الإحباط كلّ مأخذ فى الظفر بحبّ وقلب معشوقته لوسالومي، قال معلّقاً على هذا الحدث الذي أثّر فى حياته تأثيراً بليغاً قولتَه الشّهيرة التي ما فتئ العشّاقُ، والمُحبّون، والمتيّمون الذين لم يظفروا بقلب معشوقاتهم يردّدونها إلى اليوم ، قال ساخراً ،متهكّماً ،مُزدرياً، مُنتقصاً من قيمة الموسيقار فَاغْنر : لقد حلّق طائرٌ فى سماءِ حبّي ، وإختطفَ الملاكَ الذي أحببت ، ولكنّ عزائي الوحيد أنّ هذا الطائر لم يكن نِسْراً..!

بين نابليون وباسكال !

ويرى كثيرون أنه ما من نجاح، أو فلاح، أو تطوّر،أو تغيّر، أو قفزة، أوطفرة إيجابية فى تاريخ البشرية، وفى مسار الناس،والحياة،والبشر إلاّ وكان للمرأة دخل أو يد فيها،ولولا ذلك لما قال “نابليون” قولته الشهيرة فى المرأة.. (وراء كلّ عظيم إمرأة ).. !  ولما قال هو كذلك فى نفس السّياق : (إنّ التي تهزّ المهدَ بيسارها، تحرّك العالمَ بيمينها ) ! ولولا ذلك للمرّة الثالثة، لما قال” باسكال” عن كليوباترة: ( لو كان أنفها مستقيماً لتغيّر وجه التاريخ ).. ! وحمداً الله لأنّ أنفها من حسن الحظّ كان مُحْدودباً،  نوعاً مّا، ولم يكن  مستقيماً،ولذلك لم يتغيّر وجهُ التاريخ ..!.

وبكلّ تأكيد ليس منّا أو فينا من يشكّ أنّ المرأة الفاضلة هي أمّ قبل كلّ شئ .هي أمّ لكلّ الرّجال..هي التي أرضعتْه، ورعتْه،وفطمتْه، وربّتْه، ودللته، حتى شبّ عن الطّوق..وحتى أعطته الطاقةَ، والقدرةَ،والقوّةَ على أن يرفع أصبعَه ويشير إليها قائلا : إنّك إمرأة.. ولا أحد يشكّ كذلك أنّ عظمة الرجل إنّما تأتيه عن طريق المرأة ،وهي نصفُ الرجل الآخر الذي لا يستغنى عنه أبداً، وهو دائم الحنين إليها، ولا يزال يركض وراءها ، ولا أحد يشكّ – للمرّة الثالثة – أنّ المرأة هي التّربة الطيّبة التي تنبت فلذات الأكباد الذين من أجلهم نحيا، ثم هي فى الأخير كما يقول الكاتب الإيرلاندي الساخر جورج برنارد شُو هي التي تجيدُ صنعَ ذلك الحَساء اللذيذ الذي تقدّمه لنا ممنونةً  كلّ مساء لننسى به أتعابَ اليوم ، وضنكَه، ونكدَه، وهمومَه..! الجميع يعرف هذا جيّداً، ولكن فى الوقت ذاته مع ذلك هناك مَنْ ما فتئ يتطاول، ويتحامل دون رويّة على هذه المرأة وينتقصُ من قدْرها، إلاّ أنّ الحقيقةَ التي لا مراء فيها هي أنّ كل إمرأة أيّاً كانت، لا شكّ أنّها جديرة، وقمينةٌ ،وحَرِيّةٌ، وأهْلٌ  بكلّ تقدير وإحترام، وإعجاب وإكبار.

 مباريات خادعة..!

بعد المعارك الضارية التي خاضتها المرأة عن جدارة، وإستحقاق بحثاً عن ذاتها، ونفسها،وعزّتها، وكرامتها، وشخصيتها ،ومساواتها،وحقوقها المشروعة ، قرّرت منذ زمن غير قريب أن تخرج بهذه المعارك الطاحنة من حيّزها الضيّق إلى مجال أوسع، وفضاء أرحب فى مختلف أرجاء المعمور ..عندئذٍ خلقت لنفسها أحقاداً، وأعداء ومتوجّسين،ومناهضين لها فى كلّ مكان.وإستخفافاً بها ، وإستهتاراً بأنوثتها ، وإنتقاصاً من ألمعيتها نصُبوا لها الكمائنَ،وفرشوا لها المكائدَ، فأوجدوا ما يسرّ الأغلبية السّاحقة ، ويغضب الأقلية القليلة.. بتنظيم ما يُسمّى بمباريات ملكات جمال العالم ! .

وأيُّ خداعٍ يكتنف هذه الكلمة ، ذلك أنّه ليس من اليُسْر والسّهولة أن يُعرِّفَ الإنسانُ الجمالَ !،فقد حار فى تعريفه حتى كبار الفلاسفة، والمفكّرين، والأدباءعلى مرّ العصور، وتعاقب الدهور. ونصب هؤلاء المنظّمون على المنصّة شرذمة من السّكارى والصعاليك لتقول: إنّ الجمالَ هو طولُ القِوام، وهيَافةُ الخَصْر، وبروزُ النّهدين، وتناسقُ الأرداف،ورشاقةُ السّيقان،ولمعانُ الشّعروإنسداله وإنسيابه.. ! ، والتعرّف على عواصم فرنسا، وبريطانيا، واليابان..! بالإضافة إلى مقاييس، ومعايير أخرى لا تمتّ بصلة إلى مكانة المرأة الحقيقية ، وقيمتها، وجوهرها، وكنهها، ومنزلتها، ودورها الريّادي،ومهمّتها الأساسية الشّريفة التي لا محيد لنا أبداً عنها فى تكوين الأسرة ، والإسهام فى بناء المجتمع حيث تعتبر المرأة نصفه، فى تربية النشء، وإستمرارية الحياة .

والفائزة منهنّ فى تلك المسابقات المخزية تُتَوَّجُ بتاج من الذّهب الخالص الإبريز المرصّع بالماس والزمرّد، ويوشّح صدرُها بقلادة غالباً ما تكون مطرّزة بالماس أيضاً.وعلاوةً عمّا تقدّم يوهب لها مبلغ كبير من المال نظير جمالها.. !، ناهيك عن الشّهرة الواسعة التي تنتظر الفائزة المحظوظة من إبرام لعقود الدّعاية والماركيتنغ والإشهار، ولو كانت ذات حظ أوفر، ونصيب أكبر لأقتيدت إلى إوستوديوهات هوليود، أو بوليود ،أو إلى مختلف مدن صُنْع الفنّ السابع لِتَمْثُلَ وتُمَثِّل أمام مشاهير النجوم من الممثلين العالميين أمثال جورج كلوني، أو شارُوخان أو سواهما !!.

إِذا المَرءُ لَم يدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ  /   فَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُ

مع ذلك مازلنا نقرأ هنا وهناك بعض الترّهّات،والخُزعبلات حول المرأة من كلّ نوع ،فما بالك بالقائل – حتى وإن كان كلامُه مردوداً عليه – عندما يقول:”  المرأة أصناف، ونماذج،إنها فى حيرة من أمرها،فالتي ترتدي الميني متصابيّة، والتي ترتدي الماكسي مُعقّدة ، والتي ترتدي الميدي مُعتدلة ، والتي ترتدي البنطلون مُسترجلة ، والتي ترتدي الشورتْ إمرأة لعوب، والتي ترتدي الجلبابَ محتشمة “،والتي ترتدي النقابَ أو الحِجابَ إرهابيّة..! ناهيك عن بعض التقاليع الدخيلة التي إنتشرت مؤخراً بيننا إنتشار النّار فى الهشيم ، بدلاً من الألبسة  التقليدية المتوارثة الجميلة التي كانت موجودة ،ومُستعملةً، ومنتشرة بيننا، ممّاعرفناه، وألفناه من خِمَارٍ شفيفٍ أسودِ، أولثامٍ خفيفٍ زبرجدِ، وجلباب فضفاض، وحايك مُحتشم، وأردية مزركشة ، وأغطية ملوّنة حسب البلدان، والأوطان، والمناطق، والجهات،والضّواحي، والأرباض، والتي تتعدّد وتجدّد على إمتداد السنة، وتغيُّرات، وتقلّبات الطقس،وتبدّل المواسم والفصول،إلاّ أننا نعود بعد كل ذلك وذاك لنذكّر فى ختام هذه العُجالة  بقول الشاعر القديم : ( إِذا المَرءُ لَم يدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ/  فَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُ ) .وليس أقبح، ولا أسوأ  لدى المرأة، أن  تتجرّأ وتقول لها هذا الرداء أو ذاك اللباس، أو ذاك اللّون يليق، أو لا يليق بها أو عليها ، كما أنّك لا تستطيع أن تنتقص حبّة خردل من جمالها، أوهندامها،أو منظرها، أوهيئتها، أومظهرها..!.

والخلاصة فأنّ المرأة ليست نصف المجتمع كما يُقال … بل هي كلّ المجتمع وتاجُه الإبريزالمُرصّع بحميد الصّفات والمزايا والفضائل ، وكريم الشّيم والسّجايا والشمائل !

*******************************************************************

*كاتب وباحث ومترجم من المغرب، عضو الاكاديمية الإسبانية -الأمريكية للآداب والعلوم بوغوتا كولومبيا.

Tags: الرئيسية
ShareTweetSendShare
هيئة التحرير

هيئة التحرير

أخبار مماثلة

مع اقتراب الانتخابات.. آلية رقمية بالحسيمة لمحاصرة العنف السياسي ضد المرأة
المرأة

مع اقتراب الانتخابات.. آلية رقمية بالحسيمة لمحاصرة العنف السياسي ضد المرأة

by هيئة التحرير
20 يوليو، 2026
الحسيمة: إطلاق آلية رقمية للتبليغ عن العنف المرتبط بالمشاركة السياسية للنساء
المرأة

الحسيمة: إطلاق آلية رقمية للتبليغ عن العنف المرتبط بالمشاركة السياسية للنساء

by هيئة التحرير
17 يوليو، 2026
مشاركة المرأة في المجالس المنتخبة محور ندوة وطنية بشفشاون
المرأة

مشاركة المرأة في المجالس المنتخبة محور ندوة وطنية بشفشاون

by هيئة التحرير
3 يوليو، 2026
شفشاون: باحثون يسلطون الضوء على “الأسرة المغربية ومسارات التماسك في زمن التحولات الكبري”
المرأة

شفشاون: باحثون يسلطون الضوء على “الأسرة المغربية ومسارات التماسك في زمن التحولات الكبري”

by هيئة التحرير
12 أبريل، 2026
الحسيمة.. “نساء المصياح” يناقشن تعزيز الحضور النسائي ونجاعة السياسات العمومية
المرأة

الحسيمة.. “نساء المصياح” يناقشن تعزيز الحضور النسائي ونجاعة السياسات العمومية

by هيئة التحرير
12 أبريل، 2026
النساء ومراكز القرار.. مائدة مستديرة بتطوان تناقش واقع المشاركة السياسية
المرأة

النساء ومراكز القرار.. مائدة مستديرة بتطوان تناقش واقع المشاركة السياسية

by هيئة التحرير
4 أبريل، 2026
فاطمة سعدي تبرز دور النساء في السياسة والمجتمع خلال لقاء حزبي بإقليم وزان
المرأة

فاطمة سعدي تبرز دور النساء في السياسة والمجتمع خلال لقاء حزبي بإقليم وزان

by هيئة التحرير
14 يناير، 2026

اخر الأخبار

الحسيمة: تجار السمك بالجملة يحذرون من تداعيات انقطاع الثلج
نبض الشارع

الحسيمة: تجار السمك بالجملة يحذرون من تداعيات انقطاع الثلج

by هيئة التحرير
3 أغسطس، 2026
جمعية أنيري تنتقد استمرار تدهور شاطئ بادس بالحسيمة
نبض الشارع

جمعية أنيري تنتقد استمرار تدهور شاطئ بادس بالحسيمة

by هيئة التحرير
3 أغسطس، 2026
اندلاع حريق بالقرب من “جوج القناطر” بين إمزورن وأتروكوت
حــــوارات

اندلاع حريق بالقرب من “جوج القناطر” بين إمزورن وأتروكوت

by هيئة التحرير
3 أغسطس، 2026
الحسيمة: معرض للصناعة التقليدية يواكب حركية الموسم الصيفي
اقتصاد

الحسيمة: معرض للصناعة التقليدية يواكب حركية الموسم الصيفي

by هيئة التحرير
2 أغسطس، 2026
سبتة تستعيد هدوءها وسط تشديد أمني واستمرار البحث عن المفقودين
مجتمع

سبتة تستعيد هدوءها وسط تشديد أمني واستمرار البحث عن المفقودين

by هيئة التحرير
2 أغسطس، 2026
أزغنغان: مائدة مستديرة تبحث إسهام الثقافة في التنمية المحلية
فن وثقافة

أزغنغان: مائدة مستديرة تبحث إسهام الثقافة في التنمية المحلية

by هيئة التحرير
2 أغسطس، 2026
سانشيز” يستنجد ببروكسيل بعد أزمة سبتة.. ويضع المغرب في صلب نجاح احتواء موجة الهجرة
خارج الحدود

سانشيز” يستنجد ببروكسيل بعد أزمة سبتة.. ويضع المغرب في صلب نجاح احتواء موجة الهجرة

by هيئة التحرير
2 أغسطس، 2026
الحسيمة تحتفي بالإبداع والفن في ملتقى بحور الشعر
فن وثقافة

الحسيمة تحتفي بالإبداع والفن في ملتقى بحور الشعر

by هيئة التحرير
2 أغسطس، 2026
برشلونة يؤجل الإعلان عن وديته المرتقبة في طنجة بسبب تطورات أزمة سبتة
رياضة

برشلونة يؤجل الإعلان عن وديته المرتقبة في طنجة بسبب تطورات أزمة سبتة

by هيئة التحرير
1 أغسطس، 2026
613 مهاجرا تحت الرعاية الطبية بسبتة بينهم توأم حديثا الولادة
مجتمع

613 مهاجرا تحت الرعاية الطبية بسبتة بينهم توأم حديثا الولادة

by هيئة التحرير
1 أغسطس، 2026
الدول لا تفقد أبناءها عند عبور البحر… بل حين يسكنهم اليأس
قضايا في الواجهة

الدول لا تفقد أبناءها عند عبور البحر… بل حين يسكنهم اليأس

by هيئة التحرير
1 أغسطس، 2026
إنذار أحمر يضع غابات إقليم الحسيمة في دائرة الخطر
وطنية

إنذار أحمر يضع غابات إقليم الحسيمة في دائرة الخطر

by هيئة التحرير
1 أغسطس، 2026
محاولة عبور جماعي نحو مليلية المحتلة تربك معبر بني أنصار
حوادث

محاولة عبور جماعي نحو مليلية المحتلة تربك معبر بني أنصار

by هيئة التحرير
31 يوليو، 2026
المحامون يواصلون التوقف عن العمل
عدالة وحوادث

منح استثنائية للمحامين

by هيئة التحرير
31 يوليو، 2026
آيت قمرة.. القطب الجامعي يرفع حرارة السوق العقارية
اقتصاد

آيت قمرة.. القطب الجامعي يرفع حرارة السوق العقارية

by هيئة التحرير
30 يوليو، 2026

صوت وصورة

الحسيمة .. لقاء لتقوية قدرات تعاونيات الصيد البحري للاستفادة من برامج الدعم
صوت وصورة

فيديو:لقاء بالحسيمة لتقوية قدرات تعاونيات الصيد البحري للاستفادة من برامج الدعم

by هيئة التحرير
2 مايو، 2025
جانب من احتفالات فاتح ماي بالحسيمة
صوت وصورة

جانب من احتفالات فاتح ماي بالحسيمة

by هيئة التحرير
2 مايو، 2024
تاريخ الريف بلسان أهله: قَ ذْ إِِرِيفِيَّنْ إِكْ أَزْمَنْ الأندلس
صوت وصورة

تاريخ الريف بلسان أهله: قَ ذْ إِِرِيفِيَّنْ إِكْ أَزْمَنْ الأندلس

by هيئة التحرير
11 أبريل، 2022
ندوة علمية رقمية بعنوان : أنوال قراءات متقاطعة
صوت وصورة

ندوة علمية رقمية بعنوان : أنوال قراءات متقاطعة

by هيئة التحرير
6 أغسطس، 2021
سوق الثلاثاء التاريخي بمدينة الحسيمة، تحول لمطرح عشوائي غير معلن للأزبال ومياه الواد الحار
صوت وصورة

سوق الثلاثاء التاريخي بمدينة الحسيمة، تحول لمطرح عشوائي غير معلن للأزبال ومياه الواد الحار

by هيئة التحرير
5 يونيو، 2021
مقطع فيديو يظهر جنودا إسبان يقومون بممارسات لاإنسانية ضد مهاجرين ويلقون بهم في البحر!!
صوت وصورة

مقطع فيديو يظهر جنودا إسبان يقومون بممارسات لاإنسانية ضد مهاجرين ويلقون بهم في البحر!!

by هيئة التحرير
22 مايو، 2021
بالفيديو: القائم بالأعمال بسفارة أمريكا اختار ” بوكاديو” تعبيرا عن عشقه للحسيمة
جهات

بالفيديو: القائم بالأعمال بسفارة أمريكا اختار ” بوكاديو” تعبيرا عن عشقه للحسيمة

by هيئة التحرير
21 مايو، 2021
زيارة السيد دافيد غرين القائم بالأعمال لدى السفارة الأمريكية بالرباط، لقلعة الطوريس بالحسيمة
صوت وصورة

زيارة السيد دافيد غرين القائم بالأعمال لدى السفارة الأمريكية بالرباط، لقلعة الطوريس بالحسيمة

by هيئة التحرير
20 مايو، 2021
ربورطاج حول معاناة البحارة والمجهزين بميناء الحسيمة….
صوت وصورة

ربورطاج حول معاناة البحارة والمجهزين بميناء الحسيمة….

by هيئة التحرير
8 أبريل، 2021
Facebook Twitter Youtube

اخر الاخبار المضافة

  • الحسيمة: تجار السمك بالجملة يحذرون من تداعيات انقطاع الثلج
  • جمعية أنيري تنتقد استمرار تدهور شاطئ بادس بالحسيمة
  • اندلاع حريق بالقرب من “جوج القناطر” بين إمزورن وأتروكوت

Category

  • 24 ساعة
  • أسماء ووجوه
  • إصدارات
  • اراء
  • اشهار
  • اقتصاد
  • البيئة
  • المرأة
  • تمازيغت
  • جامعة
  • جهات
  • حــــوارات
  • حوادث
  • خارج الحدود
  • رياضة
  • سياسة
  • صحة
  • صوت وصورة
  • عدالة وحوادث
  • علوم وتكنولوجيا
  • عين الحقيقة
  • غير مصنف
  • فن وثقافة
  • قضايا دولية
  • قضايا في الواجهة
  • كاريكاتير
  • مجتمع
  • معالم
  • نبض الشارع
  • وطنية

© 2020 Altpresse - ALTPRESSE Designed by LA RIFENIA.

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • جهات
  • مجتمع
  • وطنية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • قضايا دولية
  • البيئة
  • المرأة
  • تمازيغت
  • رياضة
  • صوت وصورة
  • فن وثقافة
  • عدالة وحوادث
  • علوم وتكنولوجيا

© 2020 Altpresse - ALTPRESSE Designed by LA RIFENIA.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Create New Account!

Fill the forms below to register

All fields are required. Log In

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist