التبريس.
وجد عبد السلام الصديقي وزير التشغيل بحكومة عبد الإله ابن كيران نفسه في ورطة بسبب استضافة النسخة الثالثة لمهرجان السينما والذاكرة المشتركة، الذي تنظمه جمعية “مركز الذاكرة المشتركة والمستقبل”، لضيوف وممثلين ومخرجين إسبان معروفين بموالاتهم لجبهة البولسياريو.
الوزير الصديقي الذي ترأس دورة المهرجان الثالث التي انطلقت يوم الأحد الماضي، لم ينف في تصريح “للأحداث المغربية” عقب الضجة الإعلامية التي قامت بعد استضافة المخرجين خُوصِي مُونتِيس وكَارلوس إغنيسياس، وهما مخرجان اسبانيان معروفان بولاءاتهما لجبهة البوليساريو. واعتبر وزير التشغيل في اتصال هاتفي أجرته معه الجريدة “أن المخرج كارلو اغنيسياس شارك في الدورة الأولى للمهرجان وفاز بجائزة الجمهور وكان عضوا في لجنة تحكيم الدورة الثانية، ولم يحرك أحد ساكنا”.
الصديقي الذي بدا في حديثه كثير التأثر بالضجة الإعلامية التي أثيرت حول موضوع استضافة المخرجين الإسبانيين نفى أن يكون عامل إقليم الناظور قد وجه له استدعاء، في المقابل قال الصديقي إن المهرجان “لم ينظم في أرض خلاء وقد برمجت الأفلام المشاركة فيه عبر القنوات الرسمية بحسب ما يؤطره المركز السيمنائي المغربي”.
وزير التشغيل عبد السلام الصديقي قال “إن إدارة المهرجان استضافت كارلو اغنيسياس لأنه مخرج عالمي معروف ولا يمكن أن نحاسب مخرجا من هذا الحجم لأنه أبدى موقفا ما في سياق ما”.
في مقابل نفي الوزير الصديقي لأي استدعاء له من طرف مصالح وزارة الداخلية، أكدت مصادر موثوقة أن إدارة المهرجان اتصلت بوزير الداخلية محمد حصاد بعد الضجة التي أثيرت حول مشاركة المخرجين المذكورين، وعرضت طردهما من المهرجان، إلا أن وزير الداخلية تضيف نفس المصادر نفى في نفس الاتصال أن تكون لدى وزارة الداخلية أي تحفظات على مشاركة المخرجين المذكورين في المهرجان.
ولم تستبعد مصادر “الأحداث المغربية” أن يكون الصراع الانتخابي وراء إثارة هذه الضجة، المصادر ذاتها قالت إن الصراع بين عبد السلام بوطيب رئيس ” مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم” المنظم للمهرجان، والمنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة المعارض لحزب العدالة والتنمية وراء الصراع الذي أجج هذه المواجهة عبر وسائل إعلام محسوبة وفق نفس المصادر على حزب العدالة والتنمية.
من جهة ثانية دافع عبد السلام بوطيب مدير المهرجان عن استضافة مخرجين موالين لأطروحات البوليساريو. بوطيب قال في تصريحات لوسائل الإعلام إن استضافة الموالين للانفصاليين “يعني أنّنا ضمن خطوة متقدّمة من مشروعنا، وأننا نتحول بطريقة كبيرة جدّا في هذا البلد ويمكن أن نقنع الناس بمشروعية قضايانا.. لا ينبغي أن نكون مثل النعام ونخبئ رؤوسنا في الرمال”.
المصدر: صحف































