تمكن فريق شباب الريف الحسيمي لكرة القدم من الصعود إلى القسم الأول هواة، بعد موسمين قضاهما في القسم الثاني هواة. وكانت المباراة التي جمعت الفريق بمضيفه شباب وداد طنجة، لحساب الجولة الأخيرة من البطولة نفسها، وفاز فيها بالقلم حاسمة في صعود الفريق، بعدما قبلت اللجنة التأديبية التابعة للعصبة الوطنية لكرة القدم هواة الاعتراض، وأقرت بفوز الفريق الحسيمي، هذا القرار الذي زكته، أخيرا، اللجنة المركزية للاستئناف التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. وأرغم سحر كرة القدم محبي شباب الحسيمة على التعلق بناديهم، وهو تعلق تكشفه مباريات الفريق، التي يحج إليها مئات المعجبين، مايمنح الدفء والفرجة لملعب ميمون العرصي. واعتلى الفريق الصدارة ب 54 نقطة، جمعها من 13 انتصارا اثنان منها بالقلم، و15 تعادلا وهزيمتين، وسجل هجومه 47 هدفا فيما تلقى دفاعه 20. ويعتبر الكثيرون أن الجماهير لعبت دورا كبيرا في ماحققه الفريق الحسيمي من نتائج جيدة. ويعرف الجمهور بأنه يساند فريقه في السراء والضراء، كما ينتظم في إطار فصيلي هما ” ريف بويز ” و” لوس ريفينيوس ” علما أنهما يرافقان الفريق في جل انتقالاته.
جماهير مؤثرة
شكل الجمهور الدعامة الأساسية لشباب الحسيمة، حيث يحضر لملعب ميمون العرصي في جميع المباريات المحلية، كما يعد سندا قويا للفريق في مبارياته خارج الحسيمة. ولعب الجمهور دورا كبيرا في صعود فريقه شباب الحسيمة، بعد موسم شاق وجد فيه الفريق منافسة من أندية أخرى. وتتشكل الجماهير الحسيمية من العديد من المحبين والعشاق، ويبقى فصيلا ” ريف بويز” و” لوس ريفينيوس ” الأكثر تأثيرا في المدرجات. وقادت جماهير شباب الحسيمة والفصيلان ثورة في الفريق، وظلت مساندة له طيلة بطولة القسم الثاني هواة. ولم يقتصر الدعم على المدرجات فحسب، بل أيضا الالتفاف المجتمعي حول هذا النادي العريق، مااتضح من خلال الدعم والمساندة، التي حظي بها الفريق سواء داخل الميدان وخارجه وفي مواقع التواصل الاجتماعي من أجل تحقيق الصعود.
فوزان بالقلم
فاز شباب الريف الحسيمي لكرة القدم، بالقلم في مباراتين، الأولى على ضيفه وداد صفرو، بعدما تعذر على الأخير خوض المباراة التي كانت ستجمع الفريقين بملعب ميمون العرصي، لحساب الجولة 26 من بطولة القسم الثاني هواة. ودخل وداد صفرو الملعب ببذلة شبيهة بالتي ارتادها لاعبو شباب الحسيمة، وتعذر عليه توفير أقمصة بلون مغاير، الشيء الذي يتنافى مع القوانين المعمول بها في كرة القدم، ما دفع حكم المباراة إلى إلغائها. وقبلت اللجنة التأديبية التابعة للعصبة الوطنية هواة، واللجنة المركزية للاستئناف التابعة لجامعة كرة القدم، الاعتراض الذي تقدم به الفريق ضد شباب وداد طنجة، في المباراة التي جمعتهما، بملعب الزياتن 2 بطنجة، لحساب الدورة الأخيرة من بطولة القسم الثاني هواة، وانتهت دون أهداف. واعترضت إدارة شباب الحسيمة على مشاركة مساعد مدرب الفريق المضيف قصي محمادي العلاوي، الذي لم يكن مؤهلا قانونيا للجلوس في دكة الاحتياط، بسبب عقوبة التوقيف التي لم يستوفها. وحسب الاعتراض فإن المدرب المساعد جلس على دكة بدلاء وداد طنجة، خلال المباراة نفسها، دون أن يستوفي عقوبة التوقيف الصادرة في حقه من قبل اللجنة التأديبية. واستند الفريق الحسيمي إلى المادة 54 ـ 1 التي تنص على أن أي لاعب أو عضو رسمي تلقى ثلاث بطاقات حمراء في موسم واحد، يتم توقيفه ثلاثة أشهر بشكل تلقائي ودون أي إخبار. واعتبرت اللجنة سالفة الذكر شباب الريف الحسيمي فائزا في المباراة، ومنحته نقاطها، ليرفع رصيده إلى 54 نقطة، في صدارة ترتيب مجموعة الشمال الشرقي.
استثمار الصعود
ستتجه الأنظار إلى شباب الريف الحسيمة الصاعد إلى القسم الأول هواة، إذ لن ترضي جماهيره بديلا عن تثبيت حضوره ضمن أندية هذا القسم، ثم المنافسة على تحقيق الصعود في موسمه الأول للقسم الوطني هواة. ويتطلب ذلك تعزيز تركيبته البشرية بلاعبين مجربين قادرين على تقديم الإضافة المطلوبة، والرفع من الميزانية المالية حتى تستجيب لمتطلبات الممارسة بالقسم الأول هواة، واللعب من أجل الصعود للقسم الوطني هواة، خصوصا أن الفريق لم يعد مجرد مشروع رياضي صاعد، بل يخطط للعودة للبطولة الاحترافية ويصبح من جديد رقما جديدا في منظومة الكرة الوطنية، ويحمل معه آمال إقليم بأكمله يتنفس كرة القدم. ومن بين التحديات التي تنتظر النادي، توسيع قاعدة الدعم المؤسساتي، خاصة وأنه يمثل مدينة آهلة بعشاق كرة القدم. كما على المكتب المسير استخلاص الدروس والقطع مع المشاكل التي كانت أدت إلى نزول الفريق، لذا أصبحت الضرورة تتطلب الاستعانة بخدمات أسماء وازنة داخل المكتب المسير، وفتح باب الانخراط لولوج أطر وطاقات بإمكانها أن تمنح الإضافة، وجلب لاعبين في المستوى ووفق معايير مضبوطة، وموارد مالية لمسايرة إيقاع بطولة القسم الأول هواة، وضمان السير العادي للفريق. وأصبح من الضروري التفكير في بناء مشروع رياضي يولي الأهمية القصوى للفئات الصغرى لضمان الخلف القادر على حمل مشعل التألق.
متابعة






























