أقدمت مصالح ميناء طنجة على حجز شاحنتين كبيرتين محملتين برؤوس ماشية قادمة من إسبانيا، في انتظار تسوية الرسوم الجمركية المفروضة على عملية الإستيراد. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الشاحنتين تم توقيفهما منذ ثلاثة أيام مباشرة بعد وصولهما إلى الميناء، بعدما جرى شحنهما من الأراضي الإسبانية يوم الأحد الماضي، ليبقى الإفراج عنهما رهينًا باستكمال الإجراءات والأداء المالي المطلوب.
وأفادت مصادر مهنية بأن المستوردين يتمسكون بقرار حكومي سابق يقضي بإعفاء عمليات استيراد الماشية من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة، باعتباره إجراءً استثنائيًا اتخذته الحكومة بهدف تخفيف الضغط على السوق الوطنية ودعم العرض الداخلي من اللحوم الحمراء. ويؤكد هؤلاء أن استمرار فرض الرسوم يفرغ هذا القرار من مضمونه ويعرقل عمليات التزويد.
في المقابل، شددت مصالح الجمارك على ضرورة أداء ما مجموعه 240 في المائة من قيمة الفاتورة، معتبرة أن الإعفاء لا ينطبق على الشحنة المعنية. هذا الموقف أثار جدلاً واسعًا بين المهنيين، الذين يرون في الخطوة تضاربًا في تنزيل الإجراءات الحكومية، ويخشون أن ينعكس ذلك على وتيرة الاستيراد في مرحلة حساسة يزداد فيها الطلب على الماشية.
ويأتي هذا التطور في وقت تستعد فيه السوق الوطنية لمرحلة استثنائية مع اقتراب عيد الأضحى، حيث تراهن السلطات على استيراد كميات كبيرة من رؤوس الماشية للحفاظ على التوازن بين العرض والطلب وضمان استقرار الأسعار. ولم يصدر إلى حدود الساعة أي تعليق رسمي من إدارة الجمارك أو وزارة الفلاحة بشأن وضعية الشاحنتين المحتجزتين، ما يترك الملف مفتوحًا على مزيد من الترقب خلال الأيام المقبلة.































