أصدرت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالحسيمة بيانًا عقب اجتماعها المنعقد يوم الأحد 07 شتنبر 2025، وهو أول لقاء لها بعد انتخاب هياكلها وتجديد الثقة في الكاتب الإقليمي المهدي صالحي لولاية ثانية. وأوضح البيان أن الاجتماع خُصص لتوزيع المهام بين أعضاء الكتابة الإقليمية وتدارس الواقع السياسي والحقوقي والتنموي بالإقليم، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا الوطنية والدولية ذات الأولوية.
أكد البيان أهمية استمرار الحزب في الاضطلاع بأدواره التأطيرية بالإقليم والدفاع عن الحقوق العادلة والمشروعة للمواطنين. كما شدد على ضرورة تبني مطالب الساكنة الاجتماعية والاقتصادية، والعمل على تمثيلها بما يخدم المصلحة العامة. وأضاف أن المرحلة المقبلة تستدعي الانفتاح على مختلف الفئات، وتعزيز آليات الاستماع والتواصل الميداني، في ظل تراجع ثقة المواطنين في المؤسسات والعمل السياسي.
كما توقف البيان عند القضية الفلسطينية، معتبرًا إياها قضية مركزية للمغاربة. وأكد الحزب التزامه بمواصلة دعم الفعاليات المناصرة لها والمشاركة في مختلف الأنشطة التضامنية ذات الصلة. ودعا إلى التنسيق مع الضمائر الحية والإطارات المناضلة من أجل إبقاء القضية ضمن أولويات الاهتمام الشعبي والرسمي. وأضاف أن نصرة الشعب الفلسطيني تدخل في صميم المسؤولية الأخلاقية والسياسية.
محليًا، وجه البيان انتقادات للتدبير الجماعي بالإقليم، واصفًا أداء المجالس الترابية بالضعيف وغير الفعّال، معتبرًا أنه يعيق التنمية ويساهم في تأجيج الاحتقان الاجتماعي. وأبرز أن استمرار هذا الوضع يفرض اعتماد حلول استباقية تراعي مصلحة الساكنة وتحد من حالة الجمود التنموي. كما شدد على أهمية تحمل جميع الفاعلين لمسؤولياتهم في معالجة الإشكالات القائمة بروح من الوطنية والمسؤولية.
وطالب البيان السلطة الإقليمية بالتفاعل الإيجابي مع مراسلات الكتابة الإقليمية المرتبطة بالشأن العام المحلي. وأكد أن مهام الأحزاب السياسية، كما نص عليها الدستور، تقوم على تنبيه المسؤولين إلى الاختلالات وتقديم مقترحات للتصحيح. ورأى أن الاستجابة لهذه المبادرات من شأنها تعزيز الشفافية والثقة، بينما يساهم التجاهل أو الإقصاء في تعميق الفجوة بين المؤسسات والمواطنين.
وفي الشق الحقوقي، جدد البيان المطالبة بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف، معتبرا أن هذه الخطوة ستسهم في إحداث انفراج سياسي وحقوقي بالمنطقة. وأوضح أن الإفراج عن المعتقلين يمكن أن يشكل مدخلًا لمصالحة جديدة أصبحت مستعجلة وضرورية، بما يساعد على تجاوز حالة الانقسام وإعادة بناء جسور الثقة بين الدولة والمجتمع المحلي.
وختم البيان بالتنبيه إلى تزايد فقدان الثقة في المؤسسات والنفور من العمل الحزبي والسياسي، خاصة لدى الشباب. وأرجع ذلك بالأساس إلى ما وصفه بالفساد الانتخابي وفقدان العملية الانتخابية لدورها التمثيلي. وأكدت الكتابة الإقليمية أن تجديد هياكل الحزب يضعها أمام مسؤوليات إضافية لمواجهة هذه التحديات، عبر تعزيز الصدقية السياسية وتقديم برامج عملية تستجيب لتطلعات المواطنين.































