فكري ولد علي
أثار صرف اعتمادات مالية كبيرة مخصصة لدعم الفئات الهشة بجماعة مرتيل جدلاً واسعاً، بعد أن وجّه المستشار الجماعي المعارض، محمد أشكور، طلباً رسمياً لرئاسة المجلس للكشف عن تفاصيل هذه المبالغ وكيفية توجيهها للفئات المستهدفة. ويشير مراقبون إلى أن حجم هذه الأموال جعل من الموضوع قضية رأي عام تستحوذ على اهتمام السكان والفاعلين المحليين.
وشدّد أشكور على أن هذه الأموال مصدرها ميزانية الجماعة، وأن الاطلاع على طرق توزيعها والمعايير المعتمدة أمر ضروري لضمان وضوح العمليات المالية، ومنع أي استغلال محتمل أو تحويلها لمبادرات شخصية، وفق ما أورد في طلبه. وأضاف أن الهدف هو حماية المال العام وتعزيز ثقة المواطنين في إدارة الدعم الاجتماعي.
وقد شهد الموضوع تفاعلاً واسعاً بين الفعاليات المحلية وأفراد الرأي العام، الذين طالبوا بفتح تحقيق مستقل للتحقق من وصول الدعم إلى مستحقيه، مع التأكيد على ضرورة تفادي أي استخدام سياسي للأموال العامة في مناسبات انتخابية. وأكد بعض المراقبين أن الشفافية في هذا الملف تمثل مقياساً أساسياً لمصداقية المؤسسات المحلية.
ويبقى اهتمام السكان والترقب بشأن هذا الملف كبيراً، وسط انتظار توضيحات رسمية من المجلس الجماعي، في وقت يراقب فيه المجتمع المحلي مدى شفافية توزيع الدعم الاجتماعي وحجم تأثيره على الفئات الهشة. ويقول نشطاء محليون إن متابعة هذا الملف ستحدد مدى التزام السلطات المحلية بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.































