انطلقت مساء اليوم، الجمعة 26 دجنبر 2025، بدار الثقافة الأمير مولاي الحسن بمدينة الحسيمة فعاليات النسخة الثانية من مهرجان “نسائم التراث”، الذي نظمته جمعية الريف للسينما والتنشيط الثقافي والعمل الاجتماعي، بدعم من وزارة الثقافة والشباب والتواصل – قطاع الثقافة، وبتنسيق مع المديرية الإقليمية للثقافة، تحت شعار “التراث الثقافي في العصر الرقمي… من الحفظ إلى الإبداع”
وجاء تنظيم هذه الدورة في سياق إبراز الغنى والتنوع التراثي الذي تزخر به منطقة الريف، والعمل على إعادة تقديم هذا الموروث الثقافي في صيغ معاصرة تواكب التحولات الرقمية الحديثة، بما يساهم في صون الذاكرة المحلية وربطها بأساليب مبتكرة في التوثيق والحفظ والعرض، ويعزز حضور التراث المحلي في المشهد الثقافي الوطني والجهوي، ويخلق فضاءات للتفاعل والمبادرة الثقافية المستدامة بين مختلف الفاعلين والمؤسسات المدنية.
وتهدف التظاهرة إلى التعريف بالتراث الثقافي المادي واللامادي للريف، وتشجيع الإبداع الشبابي من خلال ورشات تفاعلية وبرامج تدريبية متخصصة، وفتح فضاءات للحوار بين الباحثين والفنانين والمهتمين بالثقافة الرقمية، إضافة إلى التحسيس بأهمية حماية الموروث الثقافي من الاندثار، وترسيخ الوعي بدوره في التنمية الثقافية والاجتماعية، وتعزيز الانتماء بالهوية المحلية وربطها بالمعرفة الحديثة والتقنيات الرقمية والإبداعية، بما يضمن استدامة الثقافة وتعميق التفاعل بين الأجيال.
وشهد حفل الإفتتاح تكريم أحد أبرز الأسماء التي تعتبر نموذجا للكفاءات المحلية الشاية التي استطاعت الجمع بين المسار العلمي والالتزام المجتمعي، ويتعلق الأمر بالدكتور منير بوشوعو، الإطار بوكالة التنمية الإجتماعية، الذي عرف دعمه المستمر للمبادرات الثقافية والاجتماعية، وباسهاماته المتميزة في خدمة وتطوير العمل الجمعوي من خلال خبراته الأكاديمية المتنوعة ومشاركاته العلمية الواسعة.

وللإشارة فالمحتفى به يحمل دكتوراه في البيئة والتدبير والتنمية المجالية، شواهد متعددة تشمل التدريب في التنمية البشرية، التسيير الإداري الرقمي والذكاء الاصطناعي، خبير في التخطيط الاستراتيجيد. كما يتمتع بخبرة تقنية متخصصة في الإعلاميات وتدبير المقاولات، وله منشورات ومقالات علمية في مجلات دولية متخصصة، إضافة إلى خبرات واسعة في دراسة وتدبير المشاريع التنموية والرقمنة.
ويتواصل برنامج الدورة إلى غاية 28 دجنبر الجاري، بتنظيم باقة متنوعة من الأنشطة الثقافية والفنية، تشمل ندوات فكرية، لقاءات علمية، ورشات تكوينية في مجالات التوثيق الرقمي والإبداع الثقافي، إلى جانب عروض فنية وأنشطة تراثية ميدانية، تسلط الضوء على مكونات الذاكرة الريفية، بما يرسخ العلاقة بين الأصالة والحداثة، ويمنح للموروث الثقافي فرصة الانفتاح على التجارب الوطنية والدولية، ويعزز إشعاع الحسيمة الثقافي والسياحي ويكرس مكانتها كفضاء للإبداع والابتكار الثقافي.






























