التبريس.
المركز الاستشفائي الجهوي بالحسيمة، عرف صباح اليوم الاثنين 10 نوفمبر 2014، زيارة منتخبين بعدة جماعات بإقليم الحسيمة حضرية وقروية، للوقوف على حقيقة صرخات الموطنين من تدهور الخدمات بهذا المرفق الحيوي، الذي أصبح مجرد ذكر اسمه يثير الخوف والقلق بعد أن أصبح مرادفا للموت، بسبب تتابع حالات الوفاة بالاهمال من جهة، وتعطل معظم تجهيزاته ( سكانير ) من جهة أخرى مما يرفع من درجة معاناة المواطنين الذين وصلت شكاويهم لمكتب والي جهة الحسيمة جلول صمصم، الذي سبق أن زار المركز الاستشفائي للوقوف على حقيقة الأوضاع داخله.
السمة العامة التي تميز المركز الاستشفائي الجهوي بالحسيمة، هي ضعف الأطر الطبية والشبه الطبية، خاصة المتخصصة منها، وكذلك عدم انتظام الخدمات بعدة أقسام التخصص، ناهيك عن المواعيد للاستفادة من الخدمات الطبية والتي عادة ما تكون طويلة، والمشاكل المتراكمة، في مركز تحاقن الدم، وهي أمور كانت موضوع احتجاجات عدة لأصحاب البذلة البيضاء، والتي رغم استمرارها وإحداثها لتغييرات في البنية الادارية لهذه المؤسسة، فإنها لم تنهي الوضع الصحي المزري، الذي لازال جاثما على صدور المواطنين الذين يتقززون من الدخول لهذه المؤسسة الشبيهة بورشة كبرى للأشغال.
المسؤولون المنتخبون عليهم أن يفكروا بجدية لإنهاء محنة ساكنة الجهة والحسيمة الذي يستفيدون من خدمات هذا المستشفى، والمساهمة بشكل مادي للرفع من مردوديته وتجهيزاته، فانتظارات المواطنين أصبحت أكثر من أن تحل بالشكايات والاحتجاجات والزيارات، وأن ما ينبغي حاليا القيام به هو التفكير بآليات عملية لتشخيص الوضع الصحي وإيجاد المقاربة الشاملة لإنهاء آهات المواطنين الذين يعانون في صمت ولا من ينظر لشكاويهم.
مستودع الأموات بدوره الذي لم يعرف زيارة هذه اللجنة المنتخبة، تنبعث منه رائحة الموت المتعفنة، خاصة مع وجود جثة ضحية حادث سير باساكن مضى عليها أزيد من 12 يوما، وهو ما يستوجب النظر إلى الأمور في حالتها والإسراع في بناء مستودع للأموات يستجيب للمعايير الصحية والتي هي من مسؤوليات المجالس المنتخبةǃ.
المصدر: التبريس





























