التبريس.
مؤلم جدا، جدا، جدا، ما حدث لعشرات العائلات المغربية من فقدان لأهاليهم إثر الفيضانات غير المسبوقة التي شهدتها البلاد. من المؤكد أن ما حدث ليس حربا نووية لا قدر الله. على المستوى الإنساني، أن تتسبب الأمطار في هذا العدد من الضحايا، فهذا خطب كبير. وعلى مستوى عجز الدولة عن تقديم المساعدة لأشخاص في حالة خطر، فهذه كارثة. والقول بأن المسؤولية لا تقع على عاتق أحد، فهذه أم الكوارث، وتعبير عن بؤس السياسة الرسمية. ألم يكن ممكنا للأرصاد الجوية تنبيه المواطنين للمخاطر؟ (لماذا يصلح المقدمون وخطباء المساجد ومعلني الآذان وغيرهم من وسائط التواصل الإجتماعي؟ هل هؤلاء لا يظهرون إلا لما تريد السلطة إيصال رسالة معينة لصالحها؟ ولماذا لا يظهرون لما يتعلق الأمر بالمواطنين عامة، وبالفقراء والمهمشين وسكان القرى النائية خاصة؟). وأين هي وسائل الإنقاذ؟ ووسائل الإعلام الرسمية؟ كل وسائل الإنقاذ؟ وكل وسائل الإعلام؟ إن الطبيعة وسيلة لتنبيه الإنسان لواقعه المليئ بالخصاص، ولمآسيه التي لا يمكن للشعارات الرسمية أن تغطيها.
ما رأيكم في هذا العنوان: الأمطار تقتل 46 شخصا في أجمل بلد في العالم (!!!)
باختصار، المغرب يستحق سياسيين أفضل !!
إن المجتمع الديمقراطي الذي ننشده، هو مجتمع لكل فرد (واحد) فيه قيمة، وحيث أن فقدان أي فرد يستوجب مساءلة كل المسؤولين، وإثبات التقصير يستوجب المعاقبة.
المغرب للمغاربة كل المغاربة وقيمة كل مغربي هي الأكثر علوا من أي مسؤول مهما ادعى العلو، ومن يقصر في خدمة المغاربة لا يستحق أن يكون مسؤولا عنهǃǃǃǃ.
المصدر: أحمد جزولي





























