التبريس.
قال مهنيو الصيد البحري بميناء الحسيمة في رسالة قاموا بتوجيهها مؤخرا للديوان الملكي، أنهم يتقدمون ملتمسين في تظلمهم في شأن إحداث ميناء ترفيهي بميناء الحسيمة يتقاسم الحوض مع ميناء الصيد البحري ، الذي كان منذ انشائه سنة 1927، و لا يزال مرفأ للصيد البحري و رافعة أساسية للتنمية بالإقليم و الجهة. حيث سجل خلال السنة الماضية 2014 ما قدره 140 مليون درهم. و يشغل ازيد من 2500 من البحارة ينضاف اليه المرتبطون بالتموين ، و التمويل و الخدمات الادارية و اللوجستيك عبر شبكات الانتاج و الخدمات، وأوردت الرسالة التظلمية أن إحداث ميناء ترفيهي الى جانب ميناء الصيد البحري في نفس الحوض، يعتبر سابقة في تاريخ المواني المغربية ، اذ المعهود توضح الرسالة أن تكون المرافئ الترفيهية مشيدة في مناطق سياحية تتوفر فيها شروط الأمن و الصحة و الجودة و الراحة. خاصة و أن مدينة الحسيمة تتوفر على مجالات طبيعية مغرية و خلابة ، مؤهلة لتكون مرافئ ترفيهية و تستقطب استثمارات سياحية.
وقالت الرسالة أن ما تعمد إليه الوكالة الوطنية للموانئ بإحداث ميناء ترفيهي يضم اليخوت و الزوارق السريعة و الشراعية و غيرها من القطع العائمة يتقاسم الميناء الذي خصص عبر سنين لاحتضان قوارب الصيد و المراكب، يعتبر من الارتجال ، و عدم الاخذ بعين الاعتبار رأي المهنيين و لا أهداف مخطط اليوتيس الذي يرمي الى النهوض و تطوير قطاع الصيد البحري.
المصدر ذاته أكد أن المهنيين على الدوام و خلال جميع الاجتماعات مع السلطات المحلية وهم يناشدون المسؤولين بتوسيع الميناء حتى يتمكن من استقبال القطع البحرية بشكل طبيعي ، خاصة وأن عددا من وحدات الصيد المسجلة بميناء الحسيمة، انتقلت الى موانئ أخرى لظروف خاصة بها و قد تعود في أية لحظة ، كما أن اقامة ميناء ترفيهي في نفس الحوض سيقلص من الطاقة الإستعابية لمراكب الصيد وقد يتسبب حسبه “في حوادث خطيرة لا تحمد عقباها ، و عرقلة للسير العادي للملاحة ، و ما قد يترتب عنها من خسائر في الارواح و الممتلكات”.
المهنيون اعتبروا قطاع الصيد البحري بالإقليم و الجهة ، من الأنشطة التي توفر فرص شغل مباشرة وغير مباشرة ،على طول السنة ، بما فيها فترة التوقف ، التي تضمن هي الأخرى فرص شغل في الصيانة و الترميم ،و التي ترتبط بشبكة تموين طويلة، فأزيد من 2500 هم بحارة ينشطون في ميناء الصيد البحري بالحسيمة، علما أن منصبا واحدا في البحر يوفر 05 الى 06 مناصب شغل في البر، مما يعني 12500 الى 15000 منصب شغل توضح الرسالة ذاتها، كما أبدى المهنيون توجسهم من ما وصفوه بالاشاعات التي تروج بين الأوساط المحلية من وجود مخطط بعيد المدى لتحويل ميناء الحسيمة الى ميناء ترفيهي بشكل كامل، وأن إحداث الميناء الترفيهي في الوقت الراهن انما هو اللبنة الاولى، و حجر الأساس لما قد يحدث. على غرار ما خطط له لوبي العقار بأكادير لولا تصدي مهنيو الصيد و فعاليات المجتمع المدني لهم، المهنيون كذلك أشاروا إلى أن المنطقة الحالية المخصصة لبناء الميناء الترفيهي كانت تابعة للصيد البحري قبل سنوات الثمانينات و بموافقة المهنيين تم تفويتها لصالح البحرية الملكية بناءا على المصلحة العليا للبلاد.
الرسالة لم تغفل الإشارة لما أسمته بمشاريع النماء و التنمية الاجتماعية المستدامة ، التي عرفتها المنطقة بفضل الاهتمام الملكي، وأبقت على أمل المهنيين في أن ينصر الملك رعاياه الفقراء الى الله و الى رعايته المولوية السامية ، في حماية بيتهم و تاريخهم و ثقافتهم البحرية.
المصدر: مراسلة































