التبريس.
علمت الجريدة، من مصدر جيد الاطلاع، أن وكالة تنمية مناطق الشمال بالحسيمة، قامت مؤخرا بمراسلة الجمعيات التنموية، البيئية، النسائية، بشأن طلب تمويل المشاريع التي سبقت أن تقدمت به سنة 2014 للوكالة، والممول من طرف الاتحاد الأوربي، لتخبر في ذات الرسالة عن إلغائها لكل الصفقات التي استقبلتها، ومخبرة على إمكانية تمويلها خلال سنة 2015.
خيبة أمل كبرى أصابت الجمعيات المذكورة، بعد توصلها بهذه الرسالة من وكالة تنمية مناطق الشمال، التي أخبرت فيها نية الجهة المتعاقدة مع الجمعيات وهي الاتحاد الأوربي، إلغاء جميع المشاريع التنموية التي تقدمت بها، ولم توضح الرسالة الخلفيات التي أدت لإنتاج هذا القرار الذي وصفته الجمعيات بالمجحف في حقها، والذي اتخذ بدون حتى استشارتها، وعلى بعد عدة أيام فقط من طمأنة ممثلين للاتحاد الأوربي هذه الجمعيات، بشأن سلامة مشاريعهم المقدمة، وضمان تمويلها المناسب.
مصادر متطابقة أكدت أن 3 ممثلين عن الاتحاد الأوربي سبق أن حلوا بفندق محمد الخامس بالحسيمة، وعقدوا لقاء مع الجمعيات المذكورة، حيث أكدوا لهم في اللقاء تمويل مشاريعهم التنموية التي تهم إقليم الحسيمة.
إلغاء هذه المشاريع نزل كالصاعقة على الجمعيات، ويوضح مصدر أنه يأتي في سياق اتسم بمجهود مالي وذاتي للجمعيات، تميز بقيامها بإنجاز مجموعة من المشاريع التنموية، وبدون أن يتم تعويضها عن المجهود الذي قامت به في الإعداد، علما أن بعض المشاريع كانت تتطلب أزيد من 120 مليون لإنجازها على أرض الواقع.
من جهة أخرى استغرب متتبعين عن كيفية تمويل بعض المشاريع ورفض أخرى، في الوقت الذي كثر فيه الحديث عن تنفيذ الوكالة لصفقات صغرى لا علاقة لها بالتنمية، وأن الغرض منها امتصاص التمويل الأجنبي في مشاريع وهمية وغير ذي مردودية تنموية على الإقليم والعباد.
كما يطالب العديد من المتتبعين والفاعلين الجمعويين الرافضين لهذا النوع من التنمية، التدقيق في حسابات وكالة تنمية مناطق الشمال المتعلقة بالتنمية بإقليم الحسيمة، خاصة بمناطق إنتاج ” الشيرا “، التي توجه بالدرجة الأولى لدول أوربا الغربية، موضحين أن وكالة تنمية مناطق الشمال تصرف جزءا كبيرا من هذا الدعم على الكثير من الموظفين والمتعاقدين، وفي السفريات، واللقاءات التي تنظم في الفنادق الفخمة ذات الخمسة نجوم، في الوقت الذي يتم فيه تحقيق إنجاز التنمية فقط على الأوراق وليس في الواقع.
وأضاف، أن على الاتحاد الأوربي، أن يوقف صرف تعويضات كبيرة لموظفيه المكلفين بمراقبة هذه المشاريع، والتي تخصم من التمويل ذاته، والقيام بدل ذلك بإنجاز المشاريع الكبرى بالمناطق الجبلية للريف التي تنتج الكيف، عبر فك العزلة وتحقيق التنمية، الأخيرة التي ظلت بتلك المناطق وسيلة مناسبة لارتزاق البعض واغتنائهم، خاصة من الجانبين: الاتحاد الأوربي، والوكالة، حيث الشفوي والكلام المنمق في الأوراق، الذي لا علاقة له بالتنمية في الواقع.
المصدر: خ/ز.التبريس.































