حملت طريقة ترحيل مهاجري جنوب الصحراء الذين يقتحمون السياج الحديدي لمدينة مليلية المحتلة، الكثير من انتقادات المنظمات الحقوقية الدولية المنتمية لدول الاتحاد الأوربي، وذلك بعد أن طالب الأخير الرباط، بوقف ترحيل الأفارقة المهاجرين ممن يتمكنون من عبور الحدود الوهمية للمغرب مع مليلية، نحو مدن مغربية أخرى.
الطريقة التي تعالج بها مشكلة تدفق المهاجرين الأفارقة، ممن ينتمون لدول جنوب الصحراء، المرابطين بالغابات والأحراش المتاخمة للحدود مع مدينة مليلية المحتلة، أغضبت المنظمات الحقوقية الغربية التي أصدرت كذا تقرير، تعتبر فيه أن المهاجرين السريين الأفارقة، ممن يحاولون اقتحام الحدود يعانون من التعنيف المفرط من طرف الأمن المغربي والاسباني على الحدود، حيث غالبا ما يتم اعتقال المهاجرين بالسياج الحدودي المحيط بمليلية، وغالبا ما يتم ترحيلهم بعد تسليمهم من داخل الأخيرة للقوات العمومية المغربية، التي تقوم بطردهم للحدود الشرقية للمغربية، في انتهاك صريح لحرس الحدود الاسباني للمواثيق الدولية الحقوقية التي تلزمه باحترام قانوني الهجرة واللجوء.
وجاء في تقرير لمجلس أوروبا صادر بحر الأسبوع الجاري، عن قيام الأجهزة الأمنية المغربية، (القوات المساعدة)، والحرس المدني الاسباني بخروقات في حق المهاجرين الذين يتسللون من المغرب نحو مليلية عبر السياج الحديدي المسنن الذي يبلغ طوله 7 أمتار .
التقرير طالب اسبانيا بوقف عمليات ترحيل مهاجري جنوب الصحراء نحو المغرب، ومنحهم فرصة التقدم بطلب اللجوء، ويبرر التقرير الأوروبي الطلب بالخروقات التي قد يتعرض لها المهاجرون في المغرب.
وطالب التقرير اسبانيا بعدم السماح للقوات الأمنية المغربية بتجاوز ما تعتبره حدودا بين المغرب ومليلية، لكون ذلك حسبها مناقضا للاتفاقيات الحقوقية الأوروبية.
وقبل صدور التقرير، قامت اسبانيا بفتح مراكز لاستقبال طلبات اللجوء من المهاجرين الذين يتحدرون من جنوب الصحراء، على الحدود مع مليلية المحتلة، ولكن بدون تمكينهم من الدخول إليها.
وكان المغرب وعبر قواته العمومية يتدخل لداخل السياج الحديدي بمليلية المحتلة، لطرد مهاجري جنوب الصحراء، ممن كانوا ينتظمون في مجموعات بشرية تصل للمئات، وكانوا يندفعون بشكل جماعي لاقتحام السياج الحديدي على الحدود للوصول لمركز ” السيتي ” لاستقبال المهاجرين بمدينة مليلية.
متابعات






























