أطلق اسم المرحوم ميمون العرصي على ملعب الحسيمة الذي كان يسمى البلدي، بمبادرة من المكتب المسير لفريق شباب الريف الحسيمي لكرة القدم، وذلك بالنظر إلى الخدمات الجليلة التي أسداها الراحل ” شيبولا ” للمدينة والرياضة بها وللفريق نفسه، لاعبا ورئيسا. وتثير الوضعية التي آلت إليها تجهيزات الملعب ومرافقه القلق بين أوساط الفاعلين الرياضيين بالحسيمة .
عشب كارثي
بات ملعب ميمون العرصي ” شيبولا ” بمدينة الحسيمة مصدر شكوى لاعبي كل الفرق التي تخوض مبارياتها على أرضيته، بسبب سوء عشبه، وما يسببه من إصابات في أقدام اللاعبين، إضافة إلى الرائحة الكريهة المنبعثة من حبات المطاط المتناثرة على أرضيته. ويحتضن الملعب نفسه مباريات الهواة وفرق عصبة الشرق وفريق أمل شباب الريف الحسيمي وفئاته الصغرى، إضافة إلى الحصص التدريبية. تعرض عشب الملعب للتخريب والاقتلاع في زلزال الحسيمة سنة 2004، بفعل نصب المواطنين خياما على أرضيته. وأعيد تعشيبه، قبل أن يتعرض عشبه للتلف سنة 2010، بفعل ضغط المباريات والتداريب وضعف الصيانة، لتتم تكسية أرضيته بالعشب الاصطناعي سنة 2011.
مرافق مهترئة
باتت مرافق ملعب ميمون العرصي في وضعية غير لائقة. فالمراحيض في حالة مزرية، إذ تنتشر فيها الروائح الكريهة التي تزكم الأنوف، وتنعدم فيها صنابير المياه، في ظل غياب تام لوسائل النظافة والصيانة. وكثيرا ما تسربت مياه الصرف الصحي من داخل هذه المراحيض لتنتشر في الشارع الرئيسي المحادي للملعب، الشيء الذي فرض تدخل شركة تدبير قطاع النظافة والتطهير السائل. مدرجات الملعب بعضها من الإسمنت، الشيء الذي يجعل المتفرجون يحملون قطعا من الكارتون أوالسجادات للجلوس عليها. وانتزعت بعض الكراسي البلاستيكية التي كانت مثبتة، خاصة في المدرجات المطلة على شارع طارق بن زياد. المنصة الشرفية بالملعب ذاته لاتحمل من المواصفات إلا الاسم، ولايتجاوز عدد كراسيها الباستيكية 200. أبواب الملعب الحديدية يعلوها الصدأ، في الوقت الذي يبدو السياج المحاط بالملعب لا يرقى إلى مستوى الملاعب الوطنية.
منصة الصحافة
بدورها باتت منصة الصحافة في وضعية تصعب مأمورية الإعلاميين، فزجاجها يجعل الرؤية غير واضحة، في حين تسمح وضعيتها بدخول الرياح والبرد، ما يجعل أمر متابعة المباريات غاية في الصعوبة. ويضطر بعض الإعلاميين إلى متابعة الأخيرة وهم واقفون على الكراسي. وتفتقد المنصة وكذا قاعة الندوات إلى الوسائل والتجهيزات التي يحتاجها ممثلو وسائل الإعلام داخل الملعب كالأنترنيت والفاكس وطابعة وسكانير.
مركب رياضي في الطريق
تعتزم وزارة الشباب والرياضة بناء مركب رياضي كبير بإقليم الحسيمة، يتوفر على مواصفات الملاعب الكبرى، على غرار باقي المواصفات المتوفرة في الملاعب الوطنية والدولية. وأكدت بعض المصادر وصول اللجن الوطنية المختصة إلى إقليم الحسيمة للشروع في مهمة البحث عن بقعة أرضية مناسبة لإنجاز هذا المركب ووضع دراسة شاملة له. وتتراوح مدة إنجاز الأشغال في الأخير بين سنة 2016 و2020. وقامت اللجنة ذاتها، بزيارة عدة مناطق بالإقليم بهدف البحث عن المكان المناسب لإقامة الملعب، ووقع اختيارها على منطقة آيت قمرة. ولم تحدد بعد التكلفة المالية لإنجاز هذا المشروع الذي ستستفيد منه المنطقة في إطار البرنامج الذي كان أطلقه الملك محمد السادس من مدينة تطوان شهر أكتوبر المنصرم ” الحسيمة منارة المتوسط.”
تاريخ مشرق
دشنت مرافق ملعب ميمون العرصي الذي كان يسمى ” البلدي ” 18 يوليوز من سنة 1942، وهو اليوم الذي صادف عيد إسبانيا. وأشرف على التدشين أنخيل بينو رئيس بلدية المدينة. وافتتح الملعب بتنظيم مباراة في كرة القدم بين ” بيا سانخورخو ” ونادي أتلتيك تطوان. احتضن الملعب مجموعة من المباريات الكبرى، سواء على صعيد البطولة الوطنية أوكأس العرش، على غرار مباراة شباب الحسيمة أمام عمل بلقصيري سنة 1985، وأمام هلال الناظور سنة 1986، والاتحاد الإسلامي الوجدي سنة 1987، ثم مباراة الحسيمة أمام شباب خنيفرة الموسم المنصرم.
جمال الفكيكي ( الحسيمة)
الصور من ملعب ميمون العرصي






























