رغم الظروف الصعبة التي يعيشها المجهزون وبحارة ميناء الحسيمة، والمتمثلة في غياب معالجة بناءة لمشاكلهم، والتي أرغمتهم على هجرة ميناء الحسيمة باتجاه موانئ مغربية أخرى بكل من طنجة والقنيطرة والعرائش، فإن بعض المراكب العاملة بقطاع صيد السردين اختارت العودة مجددا للعمل بالحسيمة، رغم الخسائر التي تتكبدها بشكل يومي نتيجة هجوم “النيكرو” على شباكها، وقلة محصول الصيد الذي يعمق بدوره أزمة القطاع الذي تسبب بشكل كبير في تراجع الرواج التجاري بهذه المدينة التي تتميز بضعف وحداتها الانتاجية وتفشي البطالة .
“نيكرو البر” كما يحلو لسكان الحسيمة أن يسموهم، أداروا ظهرهم للقطاع، ولم يفلحوا في لم خيوط جزء بسيط من المشاكل التي يغرق فيها، فوزير الفلاحة والصيد البحري ورغم هجرة آلاف البحارة، وتحول الحسيمة لمستوردة للسردين لم يكلف نفسه عناء زيارة المنطقة والبحث مع الأطراف لمكامن الخلل التي يشكوا منها القطاع، للسعي وراء تطويقها، وظلت الحسيمة رهينة النسيان اللهم من بعض الاجتماعات التي تصدر عن غيرة اتجاه الريف عموما، وأشرف عليها منتخبون وانتهت لتوصيات مستعجلة، لم تعمل وزارة الصيد على بلورتها على أرض الواقع.
وعلمت الجريدة أن ميناء الحسيمة سيسجل خلال الأيام المقبلة عودة مراكب صيد السردين التي تعمل به، حيث لازال بعضها يعود من موانئ أطلسية، وتعد هذه العودة حذرة حيث يهدد المجهزون بتوقيف مراكبهم في حال تجاوز مطالبهم التي أخذت طابع أزمة مستعصية.
وبعد تعهدات رسمية بدعم المجهزين والبحارة لمواجهة هجومات النيكرو، لازالت مراكب صيد الأسماك السطحية تواصل حلولها بميناء الحسيمة، حيث يؤكد البحارة والمجهزون أن دعم خياطة الشباك لا يمكن أن يكون حلال نهائيا، خاصة وأن منطقة الصيد القريبة من ميناء الحسيمة، تعرف انتشارا كبيرا لحوت “النيكرو” الذي يمزق شباك الصيادين.
ويشار إلى أن ميناء الحسيمة، قد عرف تراجعا كبيرا في عدد مراكب صيد الأسماك السطحية، حيث انخفض عددها ل21 من أصل 65 مركبا لأسباب متعددة منها “تكاثر النيكرو” بشكل كبير وتهديده لشباك الصيادين.
ألتبريس.































